إسرائيل ستعلن عن آلاف الدونمات قرب البحر الميت "اراضي دولة"

تم نشره في الخميس 2 تموز / يوليو 2009. 10:00 صباحاً
  • إسرائيل ستعلن عن آلاف الدونمات قرب البحر الميت "اراضي دولة"

هآرتس – آفي يسسخروف وعاموس هرئيل

هاجمت السلطة الفلسطينية هذا الاسبوع إسرائيل بسبب ما أسمته بخطوة تعتزم الاعلان عن نحو 2 في المائة من اراضي الضفة الغربية أراضي دولة. ويرفض جهاز الامن هذه المزاعم وتقول مصادر أمنية ان الحديث يدور عن اراض في البحر الميت ومحيطه، فيما أن نية الاعلان هي منع السيطرة عليها من جهات خاصة وتجارية. والجوهر الحقيقي للخطوة ما يزال غامضا.

وكان 12 اعلانا بالعربية أثار العاصفة عندما نشرت الاسبوع الماضي في صحيفة "القدس" المقدسية.

وجاء في الاعلانات، عن مكتب المسؤول عن تسجيل الاراضي في معاليه ادوميم (هيئة تنتمي الى الادارة المدنية)، أن المسؤول عن املاك الدولة رفع طلبا الى المكتب لتسجيل عقارات لم تسجل حتى الان (بتعبير آخر، تسجيل هذه الاراضي كأراضي دولة). وكل اعلان يتناول اراض مختلفة، مضاف اليه اشارات على الخريطة والاراضي المجاورة لها. وبلغت المساحة الاجمالية للاراضي موضع الوصف في الاعلانات نحو 138.500 دونم.

وتدعو الاعلانات من يدعي الملكية على هذه الاراضي أن يعرض ادعاءاته امام الادارة المدنية في غضون 45 يوما.

كانت هذه الامور كافية لاثارة موجة من ردود الفعل الحادة في السلطة، على لسان مسؤولين كبار هاجموا ما وصفوه ميول التوسع والضم الاسرائيلية.

رئيس الفريق المفاوض عن م.ت.ف، صائب عريقات قال أمس (الثلاثاء) لصحيفة "هآرتس": "نحن نشجب ذلك. هذا دليل على ما يجري عمليا على الارض: المزيد من مصادرة الاراضي، المزيد من المستوطنات. الحكومة الاسرائيلية تعطي معنى جديدا لتصريحات الرئيس باراك اوباما بشأن وقف البناء في المستوطنات. كيف يمكن لوزير الحرب، ايهود باراك، ان يعد بان ليس في نية اسرائيل مصادرة الاراضي بينما تعلن اسرائيل عن اراض بحجم نحو 2 في المائة من الضفة كاراضي دولة؟". وأضاف عريقات بانه حذر الادارة الأميركية، والاتحاد الأوروبي، وروسيا ودولا اخرى ودعلها إلى أن تحتج على النية الاسرائيلية لمصادرة المزيد من الاراضي. وحسب اقواله، فإن الهدف ليس واضحا تماما، "ولكن مثلما هو الحال دوما يبدأ الامر كالعادة بتوسيع قاعدة عسكرية وبعد ذلك مستوطنة كهذه او تلك. هكذا فعلوا منذ العام 1967".

وردت مصادر امنية اسرائيلية الادعاءات الفلسطينية. وحسب هذه المصادر، فان الأراضي الموصوفة في الاعلانات التي نشرت يوم الجمعة في صحيفة "القدس" توجد حول البحر الميت. ويدور الحديث عن اراض انكشفت في ضوء تراجع البحر الميت – ومن المهم للدولة ان تعلن عنها اراضي دولة كي تمنع السيطرة عليها.

خليل التفكجي، خبير الخرائط الفلسطينية، قدر أمس (الثلاثاء) بديلا آخر. وحسب أقواله، يحتمل أن تكون اسرائيل ترغب في مصادرة الاراضي المحاذية لشاطىء البحر الميت ولكنها توجد في نطاق الضفة الغربية لمنع دخول الفلسطينيين اليها في المستقبل وضمان سيطرة اسرائيلية في كل الطرف الغربي من الشاطئ.

التعليق