حكومة وحدة مرغوب فيها

تم نشره في الثلاثاء 30 حزيران / يونيو 2009. 10:00 صباحاً

هآرتس - اسرة التحرير

مساعي تحريك مسيرة السلام بين اسرائيل والفلسطينيين تمر في مسار طويل وملتو يتحرك بين دمشق والقاهرة، ومن هناك الى رام الله. الخطوط الاساس للخطة السياسية، حتى لو لم تكن تفاصيلها واضحة وقاطعة بعد، تفيد بأن النية تتجه الى احلال مصالحة واتفاق بين حماس وفتح لاقامة حكومة وحدة فلسطينية، حكومة يمكنها ان تأخذ على عاتقها المسؤولية سواء عن الأمن أم الرفاه للمواطنين.

إن حكومة الوحدة قادرة على إجراء مفاوضات مع حكومة اسرائيل، مندون ان تخاطر بأن يقبل نصف الحكم الفلسطيني مبادئ السلام ونصفه الآخر يكافحها. وتتمتع مسيرة المصالحة الفلسطينية الفلسطينية هذه بدعم سورية وتديرها مصر التي قررت في السابع من تموز (يوليو) موعدا لتوقيع الاتفاق بين الطرفين.

الرئيس الاميركي باراك اوباما، من ناحيته أقر في خطابه في القاهرة بوجوب حصول حماس على موقع مناسب في المسيرة السياسية، اذا ما اعترفت باسرائيل. وهكذا فتح امام المنظمة أفقا سياسيا ونافذة للحوار مع الولايات المتحدة. ويدل خطاب خالد مشعل في نهاية الاسبوع الماضي على أن حماس ايضا لا تتجاهل اليد الممدودة لها، والتشجيع السوري، وأن المنظمة مستعدة على ما يبدو لاتخاذ خطوات حقيقية للوصول الى المصالحة.

إن اسرائيل لم يعد يمكنها ان تتجاهل الحراك السياسي في المنطقة وتواصل التمسك بمواقف ليس فيها ما يدفع المسيرة السياسية الى الامام. اذا كان هناك من يدعي بأن اسرائيل اخطأت عندما سمحت بإجراء الانتخابات للسلطة الفلسطينية في العام 2006، فان خطأ اخر ارتكبته حين رفضت الاعتراف بالحكومة المنتخبة لحماس، وفي وقت لاحق تنكرت لحكومة الوحدة الفلسطينية.

هذه المقاطعة، التي شارك فيها محمود عباس أيضا، أحدثت السيطرة على غزة والانشقاق بين غزة والضفة – الامر الذي أدى الى وقف أي مسيرة سياسية جدية.

لقد سبق لاسرائيل ان تبين لها بأن يدا فلسطينية واحدة لا تكفي لاجراء المفاوضات، فما بالك التوقيع على اتفاق. على اسرائيل ان توضح بأنها هي ايضا، مثل اوباما، مستعدة للحديث مع حكومة فلسطينية موحدة؛ عن تحرير جلعاد شاليط، وعن مسيرة سياسية شاملة.

التعليق