"التاموكسيفين" يتعارض مع بعض الأدوية المضادة للاكتئاب لدى المصابات بسرطان الثدي

تم نشره في السبت 27 حزيران / يونيو 2009. 09:00 صباحاً
  • "التاموكسيفين" يتعارض مع بعض الأدوية المضادة للاكتئاب لدى المصابات بسرطان الثدي

 

عمان- ذكر باحثون أن النساء اللواتي يستخدمن دواء التاموكسيفين المعالج لسرطان الثدي يجب أن يتجنبن استخدام أدوية معينة مضادة للاكتئاب، بحسب ما ذكر موقع WebMD.

وأشار الموقع إلى أن السبب في ذلك يعود إلى ما أظهرته دراسة أميركية حديثة بأن مضادات اكتئاب معينة من فئة المثبطات الانتقائية لإعادة امتصاص السيروتونين تحول دون عمل التاموكسيفين كما يجب.

‏فقد وجدت هذه الدراسة أن احتمالية عودة سرطان الثدي لدى مستخدمات التاموكسيفين اللاتي يستخدمن أيضا أحد مضادات الاكتئاب الثلاثة المعروفة تجاريا بالباكسيل والبروزاك والزولوفت كانت ضعف ما كان الحال لدى مستخدمات التاموكسيفين اللاتي لم يستخدمن أيا منها.

‏أما عن السبب وراء ذلك، فهو أن التاموكسيفين يختلط مع الإنزيمات الكبدية CYP2D6 ليتحول إلى مادة الإندوكسيفين المقاتلة للأورام السرطانية، إلا أن عديدا من المثبطات الانتقائية لإعادة امتصاص السيروتونين تقوم باعتراض هذه الإنزيمات، الأمر الذي يعيق تحول التاموكسيفين لمادته الفعالة.

‏وقد أشار الباحث الطبيب روبيرت إبشتاين، أنه من المعروف مسبقا أن المثبطات الانتقائية لإعادة امتصاص السيروتونين تقوم باعتراض النشاط الكيماوي للتاموكسيفين، إلا أن هذا البحث يعتبر الدليل الأول على أن هذه الأدوية قد تقلل من فعاليته كعلاج مضاد للسرطان.

وتصنف مضادات الاكتئاب الثلاثة المذكورة على أنها مثبطات متوسطة إلى قوية لإعادة امتصاص السيروتونين، وذلك؛ لأنها الأقوى في قدرتها على اعتراض الإنزيم المذكور.

أما السيليكسا والليكسابرو واللوفوكس، فتعتبر ضعيفة في هذا المقياس. وقد أظهرت الدراسة أن المثبطات الانتقائية الضعيفة لإعادة امتصاص السيروتونين لم ترتبط بزيادة خطر عودة سرطان الثدي للمصابات.

‏وتجدر الإشارة إلى أن دراسة أخرى قد أظهرت نتائج مختلفة، حيث وجدت هذه الدراسة الألمانية أن احتمالية رجوع السرطان لدى مستخدمات التاموكسيفين بالإضافة إلى أحد المثبطات الانتقائية لإعادة امتصاص السيروتونين ضئيلة، سواء أكان ذلك المثبط قويا أم ضعيفا، إلا أن عدد المشاركات في هذه الدراسة كان قليلا، الأمر الذي يدل على عدم دقتها بالشكل الكافي.

وقد ذكرت الطبيبة جودي آر جرالو، اختصاصية سرطان الثدي في جامعة واشنطن في سياتل الأميركية، تعقيبا على هذه الدراسة أنه بما أن هناك بدائل للمثبطات الانتقائية لإعادة امتصاص السيروتونين القوية، فلما لا نستخدم هذه البدائل؟

‏وأضافت الطبيبة جرالو أنه في حالة حاجة المصابات بسرطان الثدي المستخدمات للتاموكسيفين المضاد للاكتئاب، فإنها تنصح بمضاد الاكتئاب المعروف تجاريا بالإفيكسور، حيث إن هناك معلومات كثيرة تؤيد فعاليته كمضاد للاكتئاب والهبات الساخنة.

‏وبالإضافة للعلاج الدوائي للاكتئاب لدى مصابات سرطان الثدي، فقد ذكر موقع www.wetv.com نصائح أخرى متعددة، من ضمنها ما يلي:

- قومي بزيارة اختصاصية في الطب النفسي لتقوم بإرشادك وعلاجك بالشكل المناسب.

- تقبلي إصابتك بسرطان الثدي، واعلمي أنه مرض قابل للعلاج.

- تعلمي الاسترخاء وقومي بممارسته يوميا وبشكل متكرر.

- خذي أنفاسا عميقة يوميا وبشكل متكرر.

- اشغلي نفسك قدر الإمكان، فلا تتركي لنفسك الفرصة للتفكير والقلق بشأن المرض.

- احرصي على التواصل مع الآخرين.

- مارسي التمارين الرياضية بعد استشارة الطبيبة.‏

- احرصي على الحصول على أغذية صحية ومناسبة لحالتك الصحية.

ليما علي عبد

مساعدة صيدلاني

lima.abd@alghad.jo

التعليق