"إلى متى؟": فيلم تسجيلي يصور حياة لاجئي مخيم الدهيشة

تم نشره في الأربعاء 24 حزيران / يونيو 2009. 09:00 صباحاً

 

محمد الكيالي

عمان– تصوير معاناة اللاجئين الفلسطينيين في مخيم الدهيشة قضاء مدينة بيت لحم، هو ما كان يدور حوله فيلم "إلى متى؟" للمخرجة دانا أبو رحمة الذي عرض في الهيئة الملكية للأفلام ضمن عروض أفلام يوم اللاجئ العالمي.

خلال فترة الانتفاضة الثانية، تعيش صانعات الأفلام دانا أبو رحمة وآن ماري جاسر وسوزي سلامة في مخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين بالقرب من بيت لحم خلال الفترة من 2002 إلى 2004.

وبدت الحصيلة مؤثرة وشخصية للغاية، إذ يتابع الفيلم قصة أربع أسر فلسطينية تكافح من أجل البقاء، وهي تتحدث عن ماضيها وتناقش مستقبلها بابتسامة وحزن ممتزجة بحالة من الإحباط والأمل.

ويرسم "إلى متى" ملامح عميقة لحياة الفلسطينيين اليوم، في 76 دقيقة باللغة العربية مترجما إلى الانكليزية، حيث قامت المخرجة آن ماري جاسر بتقديمه.

وتروي شخصيات الفيلم من خلال قصصها تبادل خبراتها المعيشية مع جيش الاحتلال الإسرائيلي وتأثيرها عليهم، مع تصوير للرصاص الذي يطلق يوميا والظروف الصعبة التي يواجهها السكان على نقاط التفتيش وحظر التجول وإغلاق الطرق الرئيسية وحتى الفرعية والعنف اللامحدود الذي يواجهه الناس هناك.

استخدمت المخرجة دانا أبو رحمة في الفيلم صورا أرشيفية لفلسطين وخرائط مصورة ونصوص تاريخية في بعض الأحيان، حيث أشارت إلى أن العام 1948 شهد عملية طرد كبيرة قامت بها الجيوش الإسرائيلية بحق 750 ألف فلسطيني مع إعلان قيام الدولة اليهودية "إسرائيل".

وفي العام 1949، أكثر من 45 قرية تم إفراغها كونت مخيم الدهيشة للاجئين، حيث يعتبر هذا المخيم بمثابة بحر من البيوت الحجرية تبلغ مساحته مصف ميل مربع ويسكنه 11.749 شخص، حسب إحصائيات الفيلم.

وصورت المخرجة في فيلمها الأسلاك الشائكة التي تشكل حدود المخيم، والجنود المسلحين الذين يعتلون أبراج المراقبة، متناولة في مشاهدها حوارات مع عدد من شخصيات الوثائقي منها، سناء التي تعمل في مركز المرأة للمساعدة القانونية والإرشاد التابعة لوكالة غوث اللاجئين (الأونروا)، حيث تقوم بمساعدة اللاجئين على برنامج الصحة العقلية.

وتشير المخرجة لقيام السلطات الإسرائيلية بقطع الطريق رقم 60 الرابط بين مدينتي بيت لحم والخليل حيث نتج عن ذلك تأخير سناء عن عملها لمدة 80 دقيقة يوميا وهو ما يسبب إرهاقا لها نتيجة الاختناقات المرورية، في حين أن ذلك يؤمن مزايا وراحة أكثر للمستوطنين.

ويشارك في الفيلم ومن بين شخصياته، كل من أحمد، ميسون، عماد، فادي، إذ يحلم هذا الأخير أن يصبح صحافيا في قناة الجزيرة، في حين تعمل والدته منظفة للمنازل وهي التي تعيل أربعة أطفال بدون أدنى مقومات الحياة الطبيعية.

التعليق