باراك يعود من القاهرة: لا تقدم في مسألة شاليط

تم نشره في الثلاثاء 23 حزيران / يونيو 2009. 09:00 صباحاً

 

هآرتس – عاموس هرئيل

صرح وزير الحرب، ايهود باراك في ختام لقائه مع الرئيس المصري حسني مبارك أمس (الأحد) بان فريق المفاوضات الجديد في قضية الجندي المخطوف جلعاد شاليط يفحص الآن سبل العمل. واضاف: "الفريق الجديد، برئاسة حجاي هداس يستعد. وافترض انه سيبدأ العمل قريبا وآمل أن يكون هذا متواضعا وبعيدا عن العين وذلك لكي يستطيع تحقيق نتيجة".

ومن معلومات وصلت الى إسرائيل في الاونة الاخيرة يتبين أن مصر معنية باستئناف المفاوضات لتحرير شاليط من النقطة التي توقفت عندها في الايام الاخيرة لحكومة ايهود اولمرت، ولكنها تناشد إسرائيل التخلي عن طلب نفي بعض السجناء الى الخارج.

والتقى باراك أمس (الأحد) في القاهرة مع مبارك ومع كبار رجالات الحكم، وزير شؤون المخابرات الجنرال عمر سليمان، وزير الخارجية احمد ابو الغيط ووزير الدفاع المشير محمد طنطاوي. وقد طرحت مسألة شاليط طرحت في اللقاءات ولكن بقدر ما هو معروف لا يلوح حتى الان أي اختراق فيها. وقالت مصادر أمنية أن هداس سبق أن أجرى اتصالات اولية مع الوسطاء المصريين ولكن حتى الان لم يزر القاهرة. نقطة البدء في الاتصالات هي النقطة التي توقفت عندها المفاوضات في عهد رئيس الوزراء ايهود اولمرت: مشكلة أكثر من مائة اسم في قائمة السجناء التي تطالب بها حماس من إسرائيل.

فشلت المفاوضات في قضية شاليط في الايام الاخيرة لحكومة اولمرت. فقد وافقت إسرائيل على تحرير أكثر 300 سجين فلسطيني "مع دم على الايدي" من بين 450 سجينا طالبت بهم حماس، ولكن الصفقة لم تخرج إلى حيز التنفيذ. واتهمت إسرائيل حماس بانها تراجعت عن مواقفها وتصلبت في اللحظة الاخيرة.

وقال باراك أمس (الأحد): "كنت افضل الا اطلق التصريحات في موضوع جلعاد شاليط. نحن ملتزمون بالامر وقد سبق ان قلت ذات مرة انه يجب عمل كل خطوة ممكنة لاعادته. كلما قللت من الحديث عن هذا كوزير حرب، يكون افضل. واقول فقط اننا لا ننسى جلعاد في أي يوم، وبالتأكيد الان، عندما تجاوزنا حافة الثلاث سنوات على اختطافه".

وقد تناول مبارك وباراك المسعى المصري للتوصل الى تسوية جديدة في قطاع غزة. لكن محاولة تحقيق وقف طويل لإطلاق النار تنطوي على خطوة اخرى للقاهرة، تتمثل بالوساطة للمصالحة الفلسطينية الداخلية بين فتح وحماس. ويبدو جهاز الامن في إسرائيل راضيا عن جهود مصر للوفاء بالهدف الذي قررته لنفسها في تحقيق اتفاق مصالحة في 7 تموز (يوليو) من هذا العام. لكن الاحتمالات لدمج كل الخطوات بالتوازي – هدوء متواصل في القطاع، مصالحة فتح – حماس وتحرير شاليط – لا تبدو عالية في هذه اللحظة. واعرب باراك عن رضاه عن النشاط المصري لاحباط تهريب السلاح الى قطاع غزة، ولكنه قال لمضيفيه ان إسرائيل تطالب بخطوات هامة اخرى.

وقالت مصادر مصرية أمس (الأحد) ان سبب زيارة باراك هو رغبة القاهرة في تقدم صفقة شاملة لوقف النار بين إسرائيل وحماس، وتحقيق مصالحة بين حماس وفتح، ورفع الحصار عن القطاع وتحرير شاليط. وحسب هذه المصادر، فإن مصر قررت في اعقاب خطاب الرئيس الأميركي في القاهرة ممارسة ضغط كبير على الفصائل الفلسطينية كي توافق على المصالحة. وشرحت المصادر بانه من دون مصالحة بين الفصائل لن يكون هناك تقدم في المسيرة السلمية مع إسرائيل وعليه فإن القاهرة تنوي ان تعرض على الرئيس الأميركي انجازا هاما في هذا المجال.

ويحاول المصريون تجنيد دعم إسرائيل لهذه الخطوة التي تنشأ في نهايتها قيادة جديدة في قطاع غزة، وهي حكومة وحدة لا تقودها حماس. وهذه القيادة هي التي ستدير شؤون القطاع، كما أن أحدا لن يطالب حماس كمنظمة بالاعتراف بإسرائيل او بالاتفاقات الموقعة معها. اما إسرائيل فستكون مطالبة من جانبها بفتح معابر البضائع وعدم الاعتراض على فتح معبر رفح. واذا وافقت إسرائيل على هذه الخطوة سيحاول المصريون العمل على تحرير شاليط. وأكدت المصادر التقرير الذي صدر في موقع Ynet بشأن الرغبة المصرية بوقف نار شامل لتحقيق "تهدئة كبرى".

نشطاء من أجل تحرير شاليط سيتظاهرون غدا (اليوم الثلاثاء) في معابر القطاع، كارني، ناحل عوز وكرم سالم في الذكرى الثالثة للاختطاف. وعلم أنه في ذات اليوم سيعلن عن اقامة "جيش رفاق جلعاد شاليط" وانه سيتم تنظيم المظاهرات تحت شعار "شعب إسرائيل لا ينسى جلعاد شاليط".

التعليق