"قبلة الأرواح": سيرة مغناة للقدس بأسلوب طربي كلاسيكي

تم نشره في الأحد 21 حزيران / يونيو 2009. 10:00 صباحاً
  • "قبلة الأرواح": سيرة مغناة للقدس بأسلوب طربي كلاسيكي

أوبريت عن المدينة المقدسة يقدم غدا في المركز الثقافي الملكي

محمد الكيالي

عمان- البحث عن تاريخ مدينة القدس بشموخ وتحد وإباء، هو ما تدور حوله مغناة "قبلة الأرواح" التي لحنها الفنان د. أيمن تيسير وكتب كلماتها الشاعر السعودي د. صالح الشادي.

وخلال مؤتمر صحافي أقيم صباح أمس في مؤسسة فلسطين الدولية للأبحاث للإعلان عن المغناة، قال تيسير: "ينتمي هذا العمل الفني إلى المدرسة الكلاسيكية الطربية العربية".

وأوضح أن تقنيات الصوت والتسجيل للمغناة نُفذت في القاهرة وبيروت ودمشق وعمان، وهي تأتي، بحسب تيسير، ضمن الأعمال التي تحتفل بالقدس عاصمة للثقافة العربية للعام 2009.

جاء ذلك خلال المؤتمر الذي شارك فيه الرئيس التنفيذي لمؤسسة فلسطين الدولية د. أسعد عبد الرحمن، والفنانة المصرية غادة رجب، والفنانة الأردنية غادة العباسي، والفنان منتصر حبيب إضافة إلى الشاعر السعودي د. صالح الشادي كاتب كلمات المغناة.

وأشار تيسير في حديثه عن العمل الفني، أن هذه المغناة أخذت قرابة العام لتخرج بشكلها ومضمونها الحالي، وهي تأتي في 30 دقيقة تقريبا، مقسمة إلى أربع لوحات تحمل عناوين "قبلة الأرواح"، "لما سميت القدس"، "النازحون" و"ستون عاما".

وحول مشاركة الفنانين الأربعة فيها، ذكر أنه قام باختيارهم شخصيا بما يتناسب من الخامات الصوتية الأنثوية والذكورية مع كلمات المغناة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن العمل "كان حلما تجسد في النهاية إلى واقع".

وبيّن الشاعر السعودي د. صالح الشادي، أن القصائد المغناة في العمل غلبت عليها الحالة الشعرية، وأن إعلان القدس عاصمة للثقافة العربية هو بحد ذاته مناسبة استثنائية لا يمكن أن تتكرر كل عام، لذلك فإن الوقت المحدد للأوبريت لا يعد طويلا كثيرا مقارنة بمثيلاته السابقات.

وأكد الشادي أن هذه المغناة هي الأقرب إلى قلبه، إذ كان قد كتب أكثر من 14 أوبريتا، لكنها تأتي في حالة خاصة كون القدس هي قضيته الشخصية مثلما هي قضية غيره من العرب.

وأشار الشاعر السعودي إلى أن نصفه الثاني فلسطيني، لأن والدته فلسطينية، وهو يكتب للقضية الفلسطينية التي يراها أم القضايا العربية وأهمها.

وكشف الشادي أنه حاول جاهدا الخروج من "نطاق المسكنة والشكوى في كتابته للكلمات، للوصول إلى الشموخ والتحدي والإباء وهو ما ترجمه الفنان د. أيمن تيسير تلحينا".

من جهتها، عبرت الفنانة المصرية غادة رجب عن سرورها بالمشاركة في المغناة، مشيرة إلى أن ترشيحها للغناء فيها يعد شيئا مميزا وهو "واجب على كل فنان عربي دعما منه للقضية الفلسطينية العربية".

وعن لحظات التسجيل في الأستوديو، قالت رجب: إن شعور الفرحة كان يتملكها عند ترديدها للكلمات الملحنة "بإحساس يثير فيها روح الوطنية بعمق".

وقال الفنان المشارك منتصر حبيب في كلمة مقتضبة "نحن مقصرون مع القدس مهما غنينا وأنتجنا أعمالا".

وأعربت الفنانة الأردنية غادة العباسي عن سعادتها بالمشاركة في مغناة "قبلة الأرواح"، مؤكدة أن "القدس تهم كل إنسان عربي، مسلم ومسيحي".

ورأت العباسي أن مكان عرض المغناة ليس مهما كثيرا، لأن الجمهور المستهدف هو عربي خالص، كما أن الفن هو "مادة سهلة الوصول للجمهور بشكل واسع الانتشار".

وأشار الرئيس التنفيذي لمؤسسة فلسطين الدولية إلى أن ريع بيع الأقراص المدمجة الخاصة بالمغناة سيتم استغلاله في مشاريع خيرية في فلسطين وخارجها، من بينها تقديم منح لتعليم اللغة العربية لعدد من اللاجئين الفلسطينيين في القارة الأميركية الشمالية والجنوبية.

ومؤسسة فلسطين الدولية هي أول جهة تتخصص في تحصيل المعرفة العلمية عن الجاليات ذات الأصول الفلسطينية المقيمة في بلدان المهجر والشتات، إذ نبتت فكرة المؤسسة بسبب عدم وجود معلومات وافية عن الجاليات ذات الأصول العربية بما فيها الفلسطينية.

وتقدم المغناة في السابعة والنصف من مساء غد على المسرح الرئيسي في المركز الثقافي الملكي.

التعليق