التشوه الخلقي في عظام القدم أو تغيير أوضاعها يؤدي للإصابة بمسمار اللحم

تم نشره في الخميس 18 حزيران / يونيو 2009. 10:00 صباحاً

 

عمّان- يطلق كثير من الناس كلمة مسمار لحم على كل بروز جلدي سواء على السطح العلوي لأصابع القدمين أو على بعض الأماكن في باطن القدمين. والحقيقة أن هناك نوعين مهمين من تلك البروزات الجلدية والتي كثيراً ما يحتار في تشخيصها الأطباء من غير اختصاصيي الجلدية، حيث خطأ التشخيص إلى العلاج الخاطئ، من دون الحصول على نتيجة حاسمة بل أحياناً تحصل مضاعفات تزيد الأمر صعوبة.

وهناك ما يسمى "الكالوّ" وهذا البروز يكون بشكل طبقة جلدية يابسة ورقيقة ولامعة ذات ملمس ناعم، وتظهر على أعلى نهايات أصابع القدمين وكذلك على جوانب وباطن القدمين، حيث تكون في وضعها مقابلة لبروز غير طبيعي في عظم القدم والذي ينشأ إما عن تشوه خلقي في عظام القدم أو تغيير في أوضاعها، حيث يعمل ثقل الجسم مع الاحتكاك المتكرر لجلد القدم بالحذاء الذي غالباً ما يكون ضيقاً في جزئه الأمامي على تكوين تلك الطبقة اليابسة التي نسميها "الكالوّ" ونفس الشيء يحصل عندما يكون الحذاء واسعا فيظهر الكالو على جانب القدم.

وهناك شكل آخر من أشكال ذلك المسمار ويدعى الكورن، وهذا يكون موجوداً في عمق الطبقة الجلدية وسطحه الخارجي محدود وبارز وصلب ويسبب ألما أشد وغالبا ما يكون في باطن القدم وهو مخروطي الشكل ورأسه مغروس داخل الجلد، حيث يتسبب ضغط الجسم في حصول الألم عند المشي والوقوف لفترة طويلة وهذا بدوره يسبب قلقاً شديداً يدفع المرء لطلب المشورة الطبية.

ومن المهم أن نفرق بين هذين النوعين (الكالوّ والكورن) وبين أثاليل القدمين، فالأخيرة تظهر في نفس الأماكن سواء اليدين أو القدمين ولكنها تكون مختلفة في الشكل والملمس ويمكن أن تسبب ألماً موضعياً ولكن بشكل أخف من النوعين السابقين. لا يوجد علاج قاطع للكالو والكورن ولكن يمكن الحد من آثارهما المزعجة بالوقاية الضرورية وبإزالتهما جزئياً إما باستعمال لصقات طبية خاصة أو كحتها بمبرد خاص ويفضل أن يكون ذلك بإشراف طبيب متخصص يستطيع التفريق بين النوعين السابقين وصولاً الى التشخيص الصحيح وبالتالي العلاج والوقاية المناسبين.

 *اختصاصي جلدية وتناسلية

التعليق