خطة اوباما: دولة فلسطينية في العام 2012

تم نشره في الخميس 11 حزيران / يونيو 2009. 09:00 صباحاً

10-6

اورلي ازولاي

يديعوت

مع أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يعلن بعد عن موافقته على مبدأ الدولتين، ورغم الجدال المتواصل على تجميد البناء في المستوطنات، فان رئيس الولايات المتحدة باراك اوباما لا يتوقف لحظة واحدة عن دفع رؤياه للسلام والتي يتجسد هدفها النهائي في اقامة دولة فلسطينية قبل انتهاء ولايته في العام 2012.

اوباما وممثلوه عرضوا مؤخرا مبادئ خطته على زعماء المنطقة. وشدد ممثلو الادارة الأميركية على انهم لن يتمكنوا من فرض تسوية على الطرفين أو جدول زمني لاقامة السلام – بل ولن يحاولوا فعل ذلك – ولكنهم يتوقعون أن يروا منذ الآن بادرات طيبة من الطرفين تؤدي إلى بدء المحادثات، وبعد ذلك محادثات مكثفة تتضمن مفاوضات على المواضيع الرئيسة، وبالتوازي محادثات على طبيعة الدولة الفلسطينية.

حسب مسار أوباما فإن حوارا ذا مغزى سيجرى بين اسرائيل والفلسطينيين يرمي إلى احداث اختراق وذلك للاعلان عن اقامة الدولة الفلسطينية في العام 2012. وخلال الصيف سيعرض أوباما مبادئه لمبادرة السلام في خطاب مركزي.

وما يزال البيت الأبيض ينتظر إجابة رئيس الوزراء نتنياهو على سؤالين مركزيين: هل ستوقف إسرائيل البناء في المستوطنات؟ وهل ستتعهد إسرائيل بالدخول الى مفاوضات على مبدأ الدولتين؟ وسيأتي الرد – أو جزء منه على الاقل – في خطاب رئيس الوزراء المقبل في جامعة بار ايلان يوم الاحد. وسيعلن نتنياهو أغلب الظن عن استعداده للمشاركة في الجهد الدولي لتحقيق سلام اقليمي.

وفي اطار الخطوة من المتوقع أن تعلن إسرائيل عن استعدادها لاقامة دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة، وهي الفكرة التي رفضها الفلسطينيون في الماضي خشية أن تصبح الحدود المؤقتة دائمة.

ويرى نتنياهو في الخطاب لحظة الحسم الحقيقية له كرئيس وزراء، وهو يعتزم الكشف عن خطته السياسية التي عمل عليها في السنوات العشر الأخيرة. وقد أصبحت النقاط الاساسية في الخطاب متبلورة في رأس نتنياهو ولكن مضمونها ليس معروفا لاحد غيره.

احدى الامكانيات التي تدرس لتقدم فكرة الاتفاق الاقليمي هي عقد مؤتمر دولي بمشاركة إسرائيل، والدول العربية المعتدلة، والفلسطينيين، والأميركيين ودول اخرى بهدف دعم مسيرة الحل.

وتجرى اتصالات دبلوماسية حثيثة خلف الكواليس بين إسرائيل، الولايات المتحدة، وفرنسا، وروسيا، والاتحاد الأوروبي وعدد من الدول العربية لتحريك الخطوة.

وحسب الاقتراحات التي طرحت للبحث سيتم في المؤتمر الإعلان عن بدء مفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين يعلن في ختامها قيام دولة فلسطينية مستقلة الى جانب إسرائيل. وتتمتع إسرائيل بالمقابل برزمة ضمانات دولية تتضمن: اعتراف الدول العربية بإسرائيل وخطوات تطبيع كالسماح لرجال أعمال إسرائيليين بالدخول إلى الدول العربية، والسماح للطائرات الإسرائيلية بالعبور في المجال الجوي العربي بل واقامة مكاتب مصالح إسرائيلية في عدة دول عربية.

وقال اوباما نفسه انه لا معنى لخلق جدول زمني مصطنع لاقامة الدولة الفلسطينية، ولكن الجداول الزمنية المتوقعة تعرض على الأطراف كي توضح بأن الادارة تتوقع التقدم. وإذا لم يكن هناك اختراق حتى نهاية السنة ستجري الإدارة في واشنطن إعادة تقويم.

في موضوع القدس مثلا، ستطرح فكرة الرعاية الدولية للأماكن المقدسة وان تكون القدس عاصمة للدولتين.

وتميل إسرائيل إلى الموافقة على انعقاد المؤتمر الدولي شريطة أن يعلن أن الدولة الفلسطينية التي ستقام ستكون مجردة من السلاح وأن الكتل الاستيطانية ستبقى بيد اسرائيل في أي تسوية في اطار تبادل للأراضي.

ويبدو أن سورية ايضا ستدعى الى المؤتمر. ويسافر المبعوث الأميركي الخاص جورج ميتشيل بعد غد (غدا الجمعة) الى دمشق وبيروت لمعرفة ما اذا كان هناك معنى لادراج السوريين في محادثات السلام القريبة المقبلة.

التعليق