ديرك روست يقدم أمسية استثانية من الإيقاعات تجوب افاقا غير مسبوقة

تم نشره في الخميس 11 حزيران / يونيو 2009. 10:00 صباحاً
  • ديرك روست يقدم أمسية استثانية من الإيقاعات تجوب افاقا غير مسبوقة

 

غيداء حمودة

عمان- أمسية خاصة من الايقاعات تلك التي قدمها عازف الإيقاع الالماني ديرك روتب روست مساء الإثنين الماضي على مسرح مركز الحسين الثقافي.

روست استخدم آلات ايقاعية غربية بطرق مبتكرة، عبرت عنها اصوات غير اعتيادية تمثل مدرسة حديثة نسبيا في الفكر الإيقاعي بدأت بالانتشار في أوروبا مؤخرا، تعتمد على ابتكار طرق جديدة في إصدار الاصوات الايقاعية، سواء باستخدام آلات موجودة اصلا أو ادوات يمكن تحويلها الى آلات من خلال هذه الطرق.

خشبة المسرح امتلأت بالعديد من الآلات الايقاعية الغربية، من الدرامز، والماريمبا، وآلات إيقاعية خشبية (Wood Blocks)، والبونغوز والسيمبال (Cymbal) والتيمبوني والاصص الفخارية، والتي ادارها روست بحرفية عالية وتمكن من إبهار الجمهور باستخدامها.

روست بدأ الامسية التي جاءت من تنظيم معهد غوته والمعهد الوطني للموسيقى مع مقطوعة "برايم" (Prim) للمؤلف الاسكندنافي أسكيل ماسون (Askell Masson)، وقدمها على درم واحد (Snare Drum).

وتضمنت المقطوعة إيقاعات تحمل موازين مركبة فردية، فتميزت بالصخب وارتفاع الصوت.

المقطوعة التالية كانت "تو ذي إيرث" (To the Earth) للمؤلف الأميركي فريدريك رزوفيسكي (Frederic Rzewski)، وكانت اكثر هدوءا، عزفها روست على الاصص الفخارية، مصدرا أصواتا إيقاعية عديدة بطرق مختلفة؛ فتارة ضرب روست بالعصي الخشبية على الاصص، وتارة أصدر اصواتا ايقاعية من خلال ادارة العصا داخل الاصص الفارغة، وأحيانا اخرى ضرب على الطاولة ليصدر أصواتا إيقاعية مختلفة، وصاحب ذلك غناءه لكلمات الاغنية.

وتحكم روست بعلو الصوت في هذه المقطوعة، فكان أن تصاعد الصوت احيانا وهدأ احيانا اخرى، مستثيراً تفاعل الجمهور.

روست تابع امسيته مع ارتجالات على الدرامز مستحقاً التصفيق مع نهاية مقطوعة Clash Music للمؤلف الالماني Nik Huber، التي عزفها على آلة Cymbal الايقاعية، وبدا المزج بين الارتجالات والمقطوعة كأنه مقطوعة واحدة.

مقطوعة "ميوزيك فور بيس أوف وود" (Music for Pieces of Wood) للمؤلف الاميركي ستيف رايخ ( Steve Reich) كانت التالية، وشارك في عزفها طالبان من فرع التعليم العالي من المعهد الوطني للموسيقى تخصص إيقاع هما مهند عطالله وسحر خليفة، اضافة الى الموسيقيين هند سبانخ وشادي خريس.

الموسيقيون الذين أثاروا إعجاب الجمهور فاستحقوا تصفيقه طويلا، عزفوا على الـ Wood Blocks.

وعلى آلة الماريمبا الإيقاعية المنغمة قدم روست منفردا المتتالية الثانية لآلة التشيلو (سلم ري الصغير) من تأليف باخ، وهي المقطوعة الوحيدة التي تعتبر حديثة، كانت قد كتبت في الاصل لآلة التشيلو إلا ان بعض الموسيقيين قاموا بتحويلها لآلات اخرى، واختار روست أن يقدمها على الماريمبا.

مقطوعة " Rebound A+B" للمؤلف اليوناني يانيس كزيناكيس ( Iannis Xenakis) كانت التالية، وأبدع روست في عزفها حد وصفها بأنها "جنون من الايقاع". فقد عزف روست المقطوعة على خمس آلات إيقاعية في نفس الوقت تقريبا.

انتقل روست بين هذه الآلات بسرعة لافتة، حتى لا يكاد المرء يرى حركة العصي وهي تنتقل من آلة الى أخرى، في مشهد كان اقرب الى صورة من الآلات الايقاعية وروست يتقل بينها مع ظل العصي التي تنتقل بسرعة بينها.

روست أظهر حرفية عالية خلال ادائه لهذه المقطوعة، وفاجأ الجمهور وتحكم في علو وخفض الصوت بمهارة عالية، وتفاعل الجمهور بدهشة واهتمام ومتابعة دقيقة في نفس الوقت.

الأمسية الاستثنائية كما عبر عن ذلك تفاعل الجمهور، اختتمت بمقطوعة منديرا حجاز من التراث الموسيقي البلقاني، وشارك في عزفها الايقاعيون الذين اشتركوا مع روست في عزف  Music for pieces of wood، الا انهم قدموا هذه المقطوعة بتوزيع موسيقي جديد تنوعت فيه الآلات الايقاعية الغربية والشرقية. وفي حين عزف روست على الدرامز، عزفت سحر خليفة على الكونغوز، ومهند عطالله على الماريمبا، وهند سبانخ على الطبلة، وشادي خريس على الجمبة.

التعليق