"ملح هذا البحر" يفتتح مهرجان القاهرة الأول لأفلام اللاجئين

تم نشره في الأربعاء 10 حزيران / يونيو 2009. 10:00 صباحاً
  • "ملح هذا البحر" يفتتح مهرجان القاهرة الأول لأفلام اللاجئين

القاهرة - تستضيف العاصمة المصرية القاهرة المهرجان الأول من نوعه لأفلام اللاجئين الذي يقام في الفترة من 16 إلى 20 حزيران "يونيو" الحالي بمشاركة 20 فيلما وثائقيا وروائيا في ساحة روابط للفنون الأدائية بالتزامن مع الاحتفالات بذكرى اليوم العالمي للاجئين.

وقالت مي شكري أحد مسؤولي التنظيم في المهرجان، إن المهرجان يقام بمبادرة تضامنية من المجلس المصري المتعدد الثقافات للاجئين بالتعاون مع عدد من ممثلي منظمات إنسانية ومحامين ونشطاء مجتمع مدني وطلاب يجمعهم الاهتمام بقضية اللاجئين الذين وصلت أعدادهم بسبب العنف والاضطهاد لمستويات غير مسبوقة.

وتضم قائمة الرعاة الرسميين للمهرجان مؤسسة "موفيز ذات ماتر" للإنتاج السينمائي وسفارة هولندا بالقاهرة والمعهد الثقافي الألماني "جوته" ومركز دراسات الهجرة واللاجئين في الجامعة الأميركية بالقاهرة.

ويهدف مهرجان القاهرة لأفلام اللاجئين، بحسب منظميه، إلى تعزيز التفاهم بين المجتمع المصري ومختلف مجتمعات اللاجئين الموجودة في مصر بعدما مكنت العولمة هؤلاء النازحين من السفر عبر الحدود إلى مناطق أكثر أمنا، وجعل استمرار الصراع عودتهم إلى الوطن حلما بعيد المنال مما يجعل للاندماج المحلي مع المجتمع المضيف في بلد اللجوء أهمية كبيرة.

وأضافت مي أن أبرز عوامل اختيار أفلام المهرجان تركزت على قدرتها على التعليم والتنوير وإثارة تعاطف المشاهد؛ حيث تركز على سرد قصص لمختلف مجتمعات اللاجئين بهدف عرض هذه القضايا على الجمهور وسرد تفاصيل الحياة والنضال والإنجازات والانتصارات لمختلف شعوب اللاجئين.

ويفتتح المهرجان فعالياته بالفيلم الفلسطيني "ملح هذا البحر" للمخرجة آن ماري جاسر الذي حاز العديد من الجوائز الدولية، كما عرض في قسم نظرة خاصة بمهرجان كان السينمائي العام الماضي ويحكي يوميات لاجئة فلسطينية من الجيل الثالث تعيش فى أميركا لكنها تعود إلى بلدها بعد 60 عاما من رحيل جدها لتطالب بمدخراته، كما يشهد الافتتاح حفلا موسيقيا لفرقة "مسار إجباري".

ويعرض المهرجان خلال فعالياته فيلما فلسطينيا آخر هو "نبال الهيب هوب" الذي يعرض للمرة الأولى في مصر وهو فيلم وثائقي يجمع قصص بعض الشباب الفلسطيني الذين يعيشون في غزة والضفة الغربية وداخل اسرائيل حيث يكتشفون موسيقى الهيب هوب ويستخدمونها كوسيلة للتغلب على الانقسامات التي فرضها الاحتلال والفقر، وسبق اختيار الفيلم للعرض في مهرجان "صن دانس" السينمائي العام 2008.

ومن كمبوديا اختار المهرجان فيلم "طفلة العام الجديد" الذي حاز احدى جوائز مهرجان أمستردام الدولي للأفلام العام 2007، وهو فيلم وثائقي عن فتاة ولدت في السنة الجديدة الكمبودية في مخيم للاجئين، ويصور الفيلم رحلتها إلى كمبوديا في محاولة لجمع شمل عائلتها خلال فترة حكم الخمير الحمر.

ويعرض المهرجان أيضا فيلم "قطار سول" الذي يظهر تعرض الكوريين الشماليين للموت خلال محاولات الهروب من وطنهم والذي حصل على جوائز عديدة، وفيلم "رنات العيدان" الذي يربط بين أسلوب حياة وتفكير جيلين من الفلسطينيين تعبر عنهما عائلة المطربة كاميليا جبران التي تضم أشقاءها ووالديها ويطرح تساؤلا حول الهوية الثقافية بين الاحتجاج والأمل.

وتقام على هامش المهرجان ورش عمل فنية وورشة للتصوير الفوتوغرافي وورشة لصناعة الأفلام تجمع الأطفال والشباب اللاجئين والمصريين من مختلف الأعمار في مشروعات إنتاجية من المقرر أن تعرض نتائجها خلال الفعاليات.

التعليق