"منبر الأمة الحر": ملف خاص عن السودان

تم نشره في الاثنين 8 حزيران / يونيو 2009. 09:00 صباحاً

 

عمان-الغد- حمل العدد السادس عشر من مجلة "منبر الأمة الحر" الصادر أخيرا بعنوان "فاتحة المستقبل العربي- السودان" حوارا استثنائيا مع الرئيس عمر البشير قال فيه: لن نتردد في استبعاد أي منظمة أو سفارة من بلادنا إذا تجاوزت حدودها.

وأضاف البشير "نحن لا نساوم على مبادئنا عقيدة ووطناً ومقدرات وثروات".

وفي ما يخص المحكمة الجنائية الدولية قال البشير اننا نرفض تدخل هذه المحكمة المشبوهة بالشأن السوداني الداخلي.

ودعا البشير هذه المحكمة الى أن تأخذ طريقها الى مزبلة التاريخ, مؤكداً أن السودان لا يلتفت الى الوراء.

وقال: إنّ رأينا المتفق عليه، ويجمع عليه الشعب السوداني قاطبة, وتساندنا فيه المنظمات الاقليمية والدولية التي ننتمي اليها هو أن لا ولاية لهذه المحكمة على أي سوداني مهما كان وضعه وسنقاتل دون هذا الرأي حتى آخر رمق.

وحول موضوع التنمية أكد البشير أن السودان لم يتوقف عنها, وأنه استطاع رغم الحصار الاقتصادي, أن يتجاوز آثار الحرب ويزيد من نسب النمو حتى صار من اكبر الدول المستقبلة للاستثمار.

وحول حقيقة مشكلة وما هو الحل السوداني الذي يمنع تدويل الأزمة قال البشير: إن دارفور بلاد مسلمة ولا يوجد فيها أي دين آخر غير الاسلام على مدى تاريخها, والشكوى من تدويل القضية تجاوزها الواقع, فالقضية دولتها الأيادي الصهيونية، واليمين المتطرف لتتاجر بها وتبعد بالسودان عن الانطلاق نحو الآفاق الارحب، ولنا أن نذكر بأن أزمة دارفور انطلقت بمجرد الوصول إلى اتفاقية السلام الشامل الذي حل مشكلة جنوب البلاد, وحقيقة مشكلة دارفور هي شح الموارد لا غير، ولكنها تحولت بفعل الاطماع الدولية حول مناطق النفوذ واستغلال الثروات إلى أزمة دولة.

وأكد البشير أن الآلة الاعلامية الغربية، التي تديرها كبريات الشركات والمنظمات الصهيونية، وهي التي تقف وراء الاحداث وتتحكم بمصادر الاخبار وصناعة الأزمات.

وقال:" لقد رأينا الاعلام يصور المجاهدين في افغانستان عندما كانوا يقاتلون السوفييت بصورة الملائكة.. ثم يصور ذات المجاهدين عندما يقاتلون الاميركان وحلفاءهم بالشياطين".

وحول دور الحركة الصهيونية في دعم حركات التمرد قال البشير: إن الدور الصهيوني في دعم حركات التمرد أوضح ما يكون خاصة في أزمة دارفور.

ولفت البشير إلى محاضرة وزير الامن الإسرائيلي الذي أوضح أهدافهم ووسائلهم في تمزيق وحدة السودان ومنعه من النهوض والانطلاق.

وفي سؤال حول إذا ما كان هناك مساومات تتعلق بثروات السودان لطي ملف القضية قال البشير إن العالم لا يعطي العاجز إلا الشفقة، ولا يعطي المحتاج إلا الصدقة، ولا يؤمن لضعيف بحق، ولا يقبل لصاحب عقيدة ومنهج نصيحة.

وأضاف أن سودان الكبرياء لا يمكن أن يعيش على شواطئ التطلع، وإنما هو السودان الذي يفجر إمكاناته المبدعة والخلاقة، وفي وطن كهذا لا يجوع فيه الا العاجز, ولا يحتاج إلا الذليل.

وخصص العدد الجديد من مجلة "منبر الأمة الحر" التي ترأس تحريرها إنعام نزار المفلح، ملفا شاملا احتوى جملة من المواضيع منها: "منظمات الاغاثة الغربية في دارفور..السم في الدسم" و"وحدة وادي النيل..ضرورة من ضرورات الأمن القومي" إضافة إلى "الزراعة العربية في السودان- الواقع والطموحات"، ومادة حول خبراء القوات المسلحة الذين حفروا الآبار لأبناء الجنوب، وأخرى تناولت السودان والنيل والانسان إلى جانب مواد تطرقت للاتصال ما بين النوبة والاسلام وبانوراما الحياة البرلمانية في السودان.

كما احتوى العدد على مادة بعنوان "سوار الذهب.. زعيم أنصفته الأفعال قبل الأقوال"، ولقاء مع رئيس الوزراء السابق معروف البخيت قال فيه: إن تقسيم السودان تهديد لمنابع النيل.

التعليق