اختبار الخضار والفواكه

تم نشره في الجمعة 5 حزيران / يونيو 2009. 10:00 صباحاً

هآرتس -اسرة التحرير

الصراع على الميزانية يتركز الان حول موضوع واحد: فرض ضريبة قيمة مضافة على الخضار والفواكه. ويعارض هذا الإجراء كل النواب، من الائتلاف ومن المعارضة. ذلك ان النواب طيبون. وهم يدافعون عن الجمهور. وهم يريدون ان يساعدوا المزارعين وتجار الخضار على حد سواء. وماذا عن صندوق الدولة؟ هذا لم يعد مشكلتهم. هذه مشكلة وزير المالية.

إن الاعفاء من ضريبة القيمة المضافة على الخضار والفواكه هو خطأ تاريخي. فحين فرضت الضريبة المضافة في إسرائيل في منتصف السبعينيات كان اللوبي الزراعي قويا جدا، بحيث نجح في ان يحقق الاعفاء، بحجة أنه لا يمكن وضع صندوق تسجيل في الاسواق.

اللوبي الزراعي قوي جدا الآن ايضا، وقد انضم اليه كل الاجتماعيين، أي باقي النواب. وهكذا نشأت جبهة من 120 نائبا يعارضون بحزم هذه القيمة المضافة.

إن النواب والوزراء لا يريدون ان يفهموا بأنه عندما دفعوا الحكومة الى زيادة الميزانية، والى الغاء التقليصات، والى منع تجميد الاجور في القطاع العام، والى التخلي عن تقليص ميزانية الحرب والى زيادة مخصصات الاولاد والشيخوخة – فانهم صوتوا في واقع الحال في صالح فرض الضريبة المضافة. اذ انه عندما تزداد النفقات من دون حساب يأتي وقت يتوجب فيه الدفع. وهناك حد للعجز المالي.

خلف المعارضة الشديدة للمزارعين والتجار، هناك ارادة شديدة لقسم منهم لشطب ضريبة حقيقية من الدفع، ليس فقط الضريبة المضافة بل وضريبة الدخل ايضا. اذ في اللحظة التي يوجد فيها صندوق تسجيل على كل بسطة تنتهي التهربات من الضريبة.  كما أن ادعاءات "المس بالضعفاء" هي ايضا ادعاءات عابثة. فالفقراء يشربون الماء ويستخدمون الكهرباء – التي تفرض عليها ضريبة قيمة مضافة. وفي كل الاحوال فإن وزير المالية تعهد بتعويض العشريتين الدنيتين بـ 150 مليون شيكل. وبذلك سيحصل على علاوات مداخيل بمبلغ 1.8 مليار شيكل، وبضع مئات ملايين اخرى من الانتقال الى دفع الضريبة الحقيقية.

إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير المالية يوفال شتاينتس، يفهمان بأن هذه هي لحظة اختبارهما. فقد تنازلا حتى الان عن الكثير جدا، لكثير من الجهات، بحيث انه لم يعد لديهما اي مفر غير وقف الانجراف الان. وبالفعل، فانهما يقولان انه من دون ضريبة مضافة على الخضار والفواكه لن تكون هناك ميزانية، بمعنى ان الحكومة ستسقط. ومن غير المسموح ان يتبين هذا مرة اخرى كتهديد فارغ، ينتهي بحل وسط سيئ.

التعليق