"هوم": فيلم يطلق صرخة استغاثة الارض ويعرض في 126 بلدا

تم نشره في الجمعة 5 حزيران / يونيو 2009. 10:00 صباحاً
  • "هوم": فيلم يطلق صرخة استغاثة الارض ويعرض في 126 بلدا

باريس- نجمة مهددة وكوكب ساحر ويائس يستغيث، هذا ما تعرضه شاشات العالم اليوم من خلال فيلم "هوم" الذي يدق من خلاله يان ارتوس برتران ناقوس الخطر على أمل أن يسمعه أكبر عدد من سكان الأرض.

ويصور يان ارتوس برتران من السماء، كما يفعل لدى التقاط الصور الفوتوغرافية للارض، ظواهر الجفاف وتوسع المدن العشوائي وشح المياه والتلوث والسباق إلى النفط ومصادر الطاقة العضوية التي يسبب احتراقها تغير المناخ.

ويقول المصور والسينمائي الفرنسي "من السماء يبدو كل شيء جميلا نسبيا غير أن التعليقات المرافقة تعيد الأمور إلى نصابها".

ويضيف "في غضون عشرين عاما، سيصبح العالم مختلفا تماما. كيف نتصرف في عالم خال من النفط ومناخه مختلف تماما؟ يجب تخطي النكران. يجب ان يساعدنا التأمل في ما بقي، على التحرك".

وكان حجم المهمة التي تولاها الفرنسي كبيرا اذ ان التصوير الذي تم في 45 بلدا تطلب عامين وانتج خمسمائة ساعة من المشاهد الخام التي صارت ساعتين في النسخة المطولة للفيلم.

لكن ارتوس برتران ومنتجه وموزعه لوك بيسون، راهنا على مجانية العروض من اجل اجتذاب اكبر عدد ممكن من المشاهدين.

ويقول ارتوس برتران "لم اكن ارغب في تحقيق صفقة تجارية، غير ان لوك لم يرغب ايضا في خسارة المال، لذا كان ينبغي علينا ان نجد جهة راعية".

وهذا ما تحقق بفضل رجل الاعمال الفرنسي فرنسوا هنري بينو رئيس مجموعة "بي بي ار" الذي خصص عشرة ملايين يورو للتصوير ومليونين للتوزيع.

ويضيف ارتوس برتران "في حال اردنا التأثير في الناس، يجب ان يشاهد الفيلم اكبر عدد ممكن منهم. حددنا هدفا يتمثل بمئة مليون مشاهد... غير اننا نتمنى استقطاب المزيد" متمنيا "صحوة ضمير واسعة وقاسية وعنيفة".

ولمناسبة اليوم العالمي للبيئة الجمعة، سيعرض "هوم" في 126 بلدا في الوقت عينه، وعلى شاشات عملاقة، في "شان دو مارس" في باريس وفي "سنترال بارك" في نيويورك وفي "ترافلغار سكوير" في لندن. والتزمت المشروع اكثر من مئة محطة تلفزيونية فضلا عن عرضه في السينما وعلى الانترنت في نسخة عالية الجودة بلغات اربع على الاقل عبر "يوتيوب" و"غوغل"، على ان تصدر نسخة "دي في دي" ايضا (ثمن الواحدة 4.99 يورو).

وباستثناء لولايات المتحدة حيث ستنظم عروض عامة عدة، فان اصحاب دور السينما في الاجمال وافقوا على الانضمام الى المشروع من خلال بيع التذاكر بسعر الكلفة.

وقبل اسبوع، اكد ارتروس برتران ان الرقابة رفعت عن الفيلم في الصين.

وفي فرنسا، سيتم توزيع عشرين ألف نسخة منه في المدارس في حين سيعرض اليوم في السجون.

أما التعليق الصوتي الذي يرافق الفيلم والذي التزم المعايير العلمية فعرض على نائب الرئيس الأميركي السابق ال غور الذي نال جائزة نوبل للسلام في العام 2007، وعلى ليستير براون، المرجع البيئي في الولايات المتحدة، على أن تتولى قراءته غلين كلوز بالانكليزية، وسلمى حايك بالاسبانية وجاك غامبلان بالفرنسية.

أما محطة "الجزيرة" الاخبارية فاهتمت بالترجمة إلى العربية.

ويعتزم لوك بيسون مستقبلا انجاز "هوم 2" ويوجه دعوة إلى الآخرين قائلا "ليصور أي شخص بكاميرته الصغيرة كل ما يراه جيدا واقل جودة، أما نحن فنساعده في التوليف."

التعليق