استقالة أول امرأة أستاذة للشعر في جامعة أوكسفورد

تم نشره في الجمعة 29 أيار / مايو 2009. 09:00 صباحاً
  • استقالة أول امرأة أستاذة للشعر في جامعة أوكسفورد

ترجمة: مدني قصري

عمّان- أعلنت روث باديل، أول امرأة أستاذة للشعر بجامعة أوكسفورد، يوم الثلاثاء 26 أيار (مايو) الحالي، عن استقالتها من منصبها، بعد مرور أسبوع واحد على تعيينها.

كانت سليلة العالم الطبيعي شارل دارون (1809/1882) قد حصلت على الكرسي الجامعي الذي أنشئ قبل ثلاثة قرون، بعد أن انسحب منه منافسها الشاعر ديريك والكوت، الذي ولد في جزيرة سانت لوسي، بجزر الأنتيل، والحاصل على جائزة نوبل للآداب العام 1992.

وجاء قرار استقالة والكوت إثر حملة الرسائل المجهولة (نحو مائة رسالة) كانت قد أرسلت إلى جامعيي أوكسفورد، وكانت كل واحدة منها تحمل ملفاً يشرح بالتفصيل ادعاءات بتحرشات جنسية كان والكوت اتهم بها في جامعتي هارفارد، وبوستن، في الولايات المتحدة، في الثمانينيات والتسعينيات. وقد قدّم والكوت استقالته بعد وصول هذه الرسائل بثلاثة أيام.

لكن الشكوك ما لبثت أن انصبت على باديل منذ أن كشفت صحيفة صنداي تايمز، عن رسالة إلكترونية كانت بعثت بها المرشحة باديل إلى جريدتين وطنيتين، نقلت من خلالها "مخاوف" إحدى الطالبات من انتخاب والكوت المرتقب، مذكّرة في هذا الصدد أنّ السبب مرتبط بماضي الكاتب المضطرب، والذي لم يسعه لهذا السبب، في النهاية، أن يكتب أيّة قصيدة بمناسبة تنصيب الرئيس الأميركي الجديد، باراك أوباما. وقد وصفت باديل قرار والكوت بالاستقالة بأنه قرار غير "سليم"، وما انفكت تحاول تبرير موقفها، مؤكدة في هذا الشأن أنها قد أرسلت الإيميل من دون أن يكون لها أي علم بوجود تلك الرسائل المجهولة. وفي رسالتها تقول "لا شيء في ما كان يمكن أن أفعله له علاقة بـ ديريك والكوت. وكنت أفضل ألا يقدّم استقالته". لكن العديد من الجامعيين، وفي مقدمتهم معظم مشجعيها، رأوا أن هذه القضية "إشكالية" بالنسبة للأستاذة، وأنّ عليها أن تنسحب. وهو ما فعلته في النهاية.

وبتأكيدها على أن تصرفها على هذا النحو، قد جاء لصالح طالبات الجامعة، ما فتئت الشاعرة والجامعية باديل تقدّم اعتذاراتها، وقد اعترفت بأن رسائلها الالكترونية كانت "ساذجة وغبية"، مؤكدة في هذا الشأن أن قرارها بالاستقالة قد اتخذ بسبب "الانقسامات العميقة" التي استولت على الجامعة على إثر هذه القضية الشائكة. وفي الأخير قالت: "أتمنى أن تندمل الجراح مع الوقت، وأنْ يكون أستاذ الشعر القادم في جامعة أوكسفورد، امرأة".

كانت روث باديل، بعد أسابيع عديدة من المنافسة الشديدة من أجل انتخاب صاحب الكرسي الجديد في الشعر، قد أصبحت أوّل امرأة تحتل هذا المنصب المرموق، يوم 16 أيار (مايو). فقد فازت بـ 297 صوتاً مقابل 129 صوتا للشاعر الهندي الشاب مهروترا. وإذا كانت قد حصلت على هذا العدد الكبير من الأصوات فذاك لأن الشاعر الكارائيبي ديريك والكوت، الذي كان هو المفضل في توقّعات هذا الانتخاب، قد قرّر الانسحاب من هذه الانتخابات.

التعليق