شعراء يمجدون ذكرى الاستقلال في أمسية بجمعية المتقاعدين العسكريين

تم نشره في الأربعاء 27 أيار / مايو 2009. 10:00 صباحاً

 

مدني قصري

عمّان- في أول أمسية شعرية تقيمها جمعية المتقاعدين العسكريين أبو نصير، بمناسبة احتفالات الأردن بعيد الاستقلال، بمقرها الكائن بحي أبو نصير، ألقى العميد المتقاعد رياض الصمادي كلمة رحب فيها بالشعراء الذين جسدوا بكلماتهم الجميلة المعبّرة معانيَ الوطن، ومآثر بُناته الهاشميين، وإنجازات أبطاله في الجيش العربي، وتضحيات شهدائه الذين أضاؤوا بتضحياتهم طريق الحرية والكرامة والاستقلال.

وتميزت الأمسية الشعرية التي أدارها رئيس تحرير الأخبار في إذاعة القوات المسلحة، جاسم الدروع، وحضرها جمعٌ من أعضاء الجمعية من المتقاعدين، ومن أصدقاء الجمعية من الشعراء والمثقفين، بحميمية فريدة تفجرّت فيها مشاعر الحب والانتماء، والولاء للوطن، كان الشعراء الذين استضافتهم الجمعية، أكثر قدرة على تجسيد معانيها فكانت قصائدهم بطاقات حب وباقات ورد لقائد الوطن، وللوطن، وللجيش العربي.في البداية تغنى الشاعر د. محمد الزيودي، المقدّم الركن المتقاعد، بالوطن ومآثره، من خلال " قصائد بطاقات حب" للوطن والقائد، كما شدا في قصيدة أخرى بالزرقاء، تحت عنوان "الرمال التي أثمرت ذهبا"، يقول فيها: "عمّديني في مياه السيل فجراً/ ليتني أصبح أنقى/ آهٍ يا زرقاء يا جرحي ويا نبضي الذي يخفق في الأحشا خفقاًً/ أتحدى ذلك العبسي إن كان يناجي دار عبلا مثلما ناجيت زرقا/ إنها ديرة أهلي/ صيروا الرمل عقيقاً.

وتغنى الشاعر د. راشد عيسى، أوّلا، بعمّان، ثم مجوعة من القصائد (الومضات)، ومنها قصيدة الديك، وقصيدة حذائي. ومن القصائد القصيرة قرأ الشاعر هذه القصيدة: "عندما كنت في العاشرة/ كنت أطفئ شمس الظهيرة في نفخة واحدة/ آكل كوماً من التوت في لقمة واحدة/ وها أنا لمّا قطعتُ مسافة خمسين عاماً وأكثر/ وقلت من الشعر ألف قصيدة جرح وأكثر/ تفرقتُ عني/ عجزت أصير كما يتمنى أبي رجلا عاقلا/ مرّة عابرة/ ولذا لم أزل واقفاً عند باب الندم/. وفي دلالات الكلمات النابعة من أعماق الشاعر الحقيقي قرأ د. راشد أيضاً قصيدة "ذئب" يقول فيها: "الكلمات غزالات تائهة/ تبحث عن ماء أو عشب/ الشاعر ذئب آواها/ أطعمها عشب المعنى/ وسقاها دمه العذب.

وقرأ الشاعر حكمت النوايسة من ديوانه "مسلة نبطية" مجموعة من القصائد ومنها قصيدة "معراج الشهيد" في ذكرى معركة الكرامة، يقول فيها: "لولا سماؤك ما رفعت سمائي/ وعميم فضلك ما وثقت بمائي/ يا سيد الجود الوفيّ وجودنا/ لولاك كان تضارب الهواء/ زلزلت بالدمّ الزكيّ حشودهم/ ونقشت مجدك باهر الآلاء/ وقهرت، كان الناس قبلك قُنّطاً/ أعتى العتاةِ وجيشه المترائي/ حتى غدوت شذا الكرامة سلسلا/ عذب النّمير يفيض في الأرجاء.

وقرأ الشاعر الإعلامي بإذاعة القوات المسلحة، فائز الحميدات، من ديوانه "نقوش على جدران الوطن"، مجموعة من القصائد الوطنية الحماسية، ومنها قصيدته "هي قصة كتبت بحبر عيوننا"، يقول فيها: "الصّافنات البيضُ طوع بَنانِها واللابساتُ الدّرع سترُ جنانها/ ما أشرقتْ في الكون صافية الضحى إلا ونور الشمس من أجفانها/ سكبوا عليها من طهارة هاشم بحراً تماوج من ندى شطآنها/ فتراقصت قممُ الجبال كرامة وتغنّت العلياءُ في عمّانها/ قد أسكنوها قلب حامية اللظى فتفجّر البارود من شريانها/ الله كم زرعت بيارق عزّة حتى غدا التاريخ من أركانها / أبناء هشام أطلعوها نخلة يجثو الزمانُ على ظلال زمانها/ هي مُهرةٌ أرختْ جدائلَ مجدها للنّا سجين المجدَ من أردانها/ هي لوحة رُسمتْ بريشة مبدع فتحيّر الفنان في أفنانها.

بعد القراءات الشعرية التي امتزج فيها على مدى أكثر من ساعتين، حبُّ الوطن بعشق الكلمات، قام النائب أحمد يوسف العدوان بتكريم الشعراء الذين كتبوا الوطن بالحبر والكلمات. وفي أعقاب هذا التكريم دُعيَ الحاضرون لزيارة معرض للطوابع البريدية التي أصدرتها المملكة منذ تأسيسها.

وتأسست جمعية المتقاعدين العسكريين أبو نصير العام 2000، وتضم جميع الضباط المتقاعدين المقيمين في حي أبو نصير، وهي ترحب بكل من يرغب في الانضمام إليها من الضباط المتقاعدين في منطقة عمّان. تجري فيها انتخابات الهيئة الإدارية مرة كل سنتين، وكان رئيس الجمعية في دورتها الأولى العميد المتقاعد رياض الصمادي. تقوم الجمعية بجميع النشاطات الاجتماعية والثقافية، وتشارك في جميع المناسبات الوطنية والثقافية، ويبلغ عدد أعضائها حوالي مئة عضو.

التعليق