ابو علاء: سكان المستوطنات يستطيعون البقاء والحصول على جوازات سفر فلسطينية

تم نشره في الأربعاء 27 أيار / مايو 2009. 10:00 صباحاً
  • ابو علاء: سكان المستوطنات يستطيعون البقاء والحصول على جوازات سفر فلسطينية

 

هآرتس –  عكيفا الدار  

بالصدفة، وربما ليس جدا، ابو العلاء (احمد قريع)، يحمل لقب رئيس الفريق الفلسطيني المفاوض مع إسرائيل وهو شخصية مركزية في فتح، قرر ان يعرض المواقف الفلسطينية قبل بضعة ايام من حديث زعيمه، ابو مازن، مع الرئيس الأميركي عن ذات المفاوضات. منذ اتفاق اوسلو  في العام 1993، والرجلان يسيران جنبا الى جنب، بل وفي احيان قريبة يدوس الاخر على اصابع قدم نظيره. وفي الداخل يكمنون لهما في كل زاوية: حماس من جهة، شباب فتح من الجهة الاخرى وكذلك ابناء جيلهما ممن تبقوا خارج المناطق او خارج كعكعة السلطة. كلاهما راهنا على خيار التسوية السياسية مع إسرائيل، والتي مصيرها – مصيرهما خاضع لشخص واحد: باراك اوباما.

قال ابو علاء يوم الاحد صباحا في مكتبه الواسع في ابو ديس إن "ابو مازن سيضع على طاولة اوباما مبادرة السلام العربية" وأضاف أن "الولايات المتحدة والرباعية ملزمتان بأن تتبنيا وتقرا مبادئها – انسحاب إسرائيل الى حدود 67 وتطبيع. المفتاح هو الحدود، واذا ما تم تعريفها بشكل واضح، فان هذا سيحل 70 في المائة من النزاع".

- هل سيطرح ابو مازن شروطا لاستئناف المفاوضات؟

+ "لن تكون هناك مفاوضات من دون وقف مطلق للاستيطان، بما في ذلك ما يسمونه بالزيادة الطبيعية. لقد وعدنا رابين باحاطة المستوطنات باسيجة في طوق على مسافة 50 مترا من المنازل النائية وعدم توسيعها وراء ذلك. ولكنه قتل لشدة الاسف. لن تكون هناك مفاوضات من دون اخلاء البؤر الاستيطانية التي اقيمت منذ العام 2001 والتي ينقلها باراك من مكان الى اخر. وقبل المفاوضات فإن إسرائيل ملزمة بأن ترفع ايضا كل الحواجز الداخلية التي تقسم الضفة".

- قال نتنياهو انه ملتزم بالتفاهمات التي توصل إليها اولمرت وليفني مع ابو مازن ومعك. لكنني سمعته يقول إنه يعتزم الشروع في المفاوضات من نقطة الصفر.

+ ولا بأي حال من الاحوال. لن نوافق على ذلك. لا نريد ان نجري مفاوضات على بضعة أمتار هنا او هناك. هذه ليست المشكلة. يجب البحث في الجدول الزمني للانسحاب، وفي التطبيع وكيفية التقدم في تطبيق الاتفاق. منذ مدريد (تشرين الأول 91) تحدثنا مع ثمانية رؤساء وزراء إسرائيليين، ولا يمكننا ان نبدأ من البداية. بيبي يقترح سلاما اقتصاديا. انا لا افهم ما معنى الامر بالنسبة للناس الذين يعيشون تحت الاحتلال. إن اقتراحه بشأن "لترتيبات ادارية" – توزيع الصلاحيات – هو عودة الى صيغ السبعينيات. ومع ذلك فاني بالتأكيد افهم مطلبه في مواضيع الامن ونحن نعمل على هذا مع الأميركيين.

- هل تصرون على رفضكم طلب نتنياهو الاعتراف باسرائيل كدول الشعب اليهودي؟

+ ليفني هي الاخرى طرحت ذلك وقلنا ان هذا ليس شأننا. سموا دولتكم كما تشاؤون – ديمقراطية او لا ديمقراطية، يهودية او لا يهودية. ليس عدلا الطلب منا الاعتراف بكم كدولة الشعب اليهودي، لان معنى الامر هو اخلاء العرب من اسرائيل وتحديد مسبق لمستقبل اللاجئين، قبل انتهاء المفاوضات. معارضتنا قاطعة تماما.

- عرفات قال قبل خمس سنوات في مقابلة مع هارتس انه يفهم ان اسرائيل هي دولة يهودية.

+ ولكنه لم يعط هذا.

- م.ت.ف اعترفت بقرار التقسيم الذي تضمن تعبير "دولة يهودية".

+ تفضل، هيا نتحدث عن القرار 181. ليفني سألتني ذات السؤال وقلت لها تفضلي هيا نتحدث عن قرار التقسيم بأسره.

- هل المشكلة هي حق العودة او تطبيقه؟

+ حق العودة هو احد حقوق الفلسطينيين. المسألة في كيفية التعاطي مع هذا الحق هي جزء من المفاوضات. يجب ايجاد صيغة متوازنة. يجب رؤية رزمة تتضمن ايضا التطبيع والامن.

- انتم تصرون على السيادة في الحرم الشريف، جبل الهيكل؟

+ بالطبع. هذا هو المكان الثاني في اهميته للعالم الاسلامي.

- هل توافقون على تجريد الضفة من السلاح؟

+ نحن نصيغ ذلك بانه "تخفيف سلاح"، ولكني مقتنع اننا سنجد حلا. اؤمن بان السلام هو الضمانة الامنية الافضل.

- ماذا سيحصل اذا ما واصل نتنياهو معارضة حل الدولتين للشعبين؟

+  من دون التقدم في القناة الفلسطينية لن تنجحوا في التقدم في أي قناة. انا اؤمن بان لديكم الفرصة للتوصل إلى تسوية مع سورية ولبنان، ولكن اذا كنتم تريدون ذلك فان عليكم ان تكونوا مستعدين لان تدفعوا الثمن.

- وهل تعتقد أن الإسرائيليين يريدون مواصلة المساومة؟

+ افهم من كل الاستطلاعات ان معظم الإسرائيليين معنيون بالسلام. هذه ليست بضاعة تجدها في الشارع. يجب دفع الثمن. هناك حدود للمساومة. نحن 78 في المائة من الارض. في كامبد ديفيد وفي طابا ومع ليفني اتفق على مبدأ تبادل الأراضي. المشكلة هي ماذا تأخذون ومن أين – أتأخذون القلب؟ اليد؟ الساق؟".

- اتقصد مثلا انكم لن توافقوا على ان تبقي ارئيل تحت السيطرة الإسرائيلية  في اطار الاتفاق  لتبادل الاراضي؟

+ هذا من قبيل اضاعة الوقت ادارة مفاوضات على ضم ارئيل لإسرائيل. كما ان معاليه ادوميم وجيفعات زئيف يجب ان تكونا جزءا من فلسطين. كل اتفاق يجب ان يضمن لنا تواصلا اقليميا، وان يبقي في ايدينا المواقع التاريخية، ولا سيما القدس، وكذا المقدرات الطبيعية ولا سيما الماء.

- هل تعتقد بان إسرائيل ستخلي 35 ألف مقيم من معاليه ادوميم؟

+ قالت لي كونداليزا رايس انها تفهم موقفنا بالنسبة لارئيل، ولكن معاليه ادوميم هي موضوع اخر. قلت لها وكذا لليفني ان بين سكان معاليه ادوميم او ارئيل هناك من سيفضلون البقاء في منازلهم، يمكنهم ان يعيشوا تحت الحكم والقانون الفلسطينيين، مثلما يعيش عرب إسرائيل عندكم. يمكنهم ان يحملوا جواز سفر اسرائيليا وفلسطينيا. اذا ارادوا ذلك فاهلا وسهلا.

إن المستوطنات الإسرائيلية في قلب المناطق هي وصفة للمشاكل. إسرائيل اخلت كل المستوطنات في ياميت وفي قطاع غزة، وكل رؤساء الوزراء الذين اجروا مفاوضات مع سورية بمن فيهم نتنياهو وافقوا على ان يخلوا كل المستوطنات من هضبة الجولان. اذا لماذا تجدون صعوبة في إخلاء مستوطنات الضفة بالذات؟

- ربما لان الإسرائيليين يرون ما حصل منذ ان اخلوا غوش قطيف وسيطرت حماس على غزة؟

+ اذا كان بوسعنا ان نعرض على الجمهور الفلسطيني اتفاق سلام يضع حدا للاحتلال، فان حماس تعهدت بان تؤيد اجراء استفتاء شعبي في اوساط الفلسطينيين في المناطق وفي الشتات.

- اولمرت يدعي بانه اعطاكم العرض الأكثر سخاء في موضوع الحلول وانتم رفضتموه. هل تتوقع من نتنياهو ان يعطيكم اكثر. أكثر من 94 في المائة؟

+ اذا كانت إسرائيل تريد السلام – بالطبع. من اين نأخذ الاراضي لغرض تبادل الاراضي؟ خذ مثلا مستوطنة ارئيل التي تتغلغل 22 كيلومترا داخل الضفة ، او تواصل المستوطنات من جيفعات زئيف الى افرات، والذي سيعزل تماما القدس وعاجلا ام اجلا بيت لحم ايضا: هل تعتقد ان هناك فلسطينيا واحدا سيؤيد ذلك؟ لا ريب عندي ان ابو مازن معني بالتوصل الى اتفاق ولديه كثير من المشاكل بسبب ذلك. وهو لا يمكنه ان يقبل أي حل لان عليه ان يسوقه للجمهور الفلسطيني. الحل الذي لا يضمن الحقوق الاساس للفلسطينيين سيخدم حماس.

- لماذا لم تتوصلوا الى اتفاق مع حكومة اولمرت؟

+ اعتقد ان نيتهم كانت الوصول الى اتفاق، ولكن الزمن كان قصيرا. بوش بدأ متأخرا وكانوا يستعدون للانتخابات. اعتقد بانه لو بقي اولمرت وليفني في منصبيهما، لكنا توصلنا الى اتفاق قبل نهاية 2009.

- يدعي اولمرت انه اعطاكم عرضا اعتبرتموه مهينا؟

+ ليس صحيحا. لقد واصل ابو مازن لقاءاته مع اولمرت حتى النهاية وحاول حتى اللحظة الاخيرة التوصل الى اتفاق.

- ما رأيك بموقف رئيس المخابرات يوفال ديسكين الذي يدعو لإسقاط حماس من اجل استمرار المسيرة السياسية؟

+ هذا التوجه يعني سقوط فتح. السبيل الوحيد للانتصار على حماس هو في الانتخابات، وهذا سيحصل اذا ما سمحت لنا إسرائيل بتحسين شروط حياة سكان الضفة.

- يبدو أنه حتى ان مصر ملت من المفاوضات بينكم وبين حماس.

+ حكومة الوحدة من حماس وفتح هي شرط مسبق للسلام مع إسرائيل. في المفاوضات مع مصر تحقق تقدم في مواضيع عديدة. وضمن امور اخرى تم الاتفاق على ان م.ت.ف هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وعلى اصلاح المنظمة.

كما اتفق على ان تعقد الانتخابات للرئاسة وللمجلس التشرعي في 25 كانون الثاني (يناير) العام 2010 ولكن بقيت خلافات بشأن طريقة الانتخابات. كما ان هناك خلافات حول رفض حماس التعهد بتنفيذ الاتفاقات السابقة مع إسرائيل.

التعليق