الأميرة رجوة: المتحف المتنقل ينمي الثقافة الفنية في محافظات المملكة

تم نشره في الثلاثاء 19 أيار / مايو 2009. 09:00 صباحاً
  • الأميرة رجوة: المتحف المتنقل ينمي الثقافة الفنية في محافظات المملكة

إطلاق مشروع فني من بلدة اليزيدية في اليوم العالمي للمتاحف

 

غسان مفاضلة

عمان- أكدت سمو الأميرة رجوة بنت علي رئيسة الجمعية الملكية للفنون الجميلة، أهمية الدور التفاعلي الذي يحققه انتشار الثقافة والفنون على أوسع نطاق في المجتمع، معتبرة أن ذلك من شأنه "تجديد نظرة الناس إلى الحياة وتطوير علاقاتهم ببعضهم بعضا".

وقالت في تصريح لـ "الغد"، أثناء رعايتها مشروع المتحف المتنقل، الذي أطلقه المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة بمناسبة يوم المتاحف العالمي ظهر يوم أمس في مدرسة اليزيدية الثانوية للبنات بمحافظة السلط الكبرى، "إن فكرة مشروع المتحف المتنقل تهدف إلى تعزيز الوعي بمفهوم الفن وثقافته في المجتمع".

وأضافت أن المشروع يسعى للوصول إلى مناطق محافظات المملكة التي يصعب على قاطنيها، بخاصة طلبة المدارس، الوصول إلى مقر المتحف الوطني في عمان، أو المراكز والمؤسسات الثقافية والفنية الأخرى.

واستعرضت ملامح المشروع الأولى، مبينة أنه بدأت فكرته من عضو مجلس الأمناء في الجمعية الملكية للفنون الجميلة باسل الطراونة، ذاهبة إلى أنها كانت "مشجعة ومبشرة خصوصا مع تفاعل الطلبة وحماسهم لورشة الرسم، والتي ستصاحب المشروع في محطاته وتجوالاته المستقبلية".

ويعد مشروع المتحف المتنقل، بما يشتمل عليه من إقامة معارض لأعمال فنية أصيلة من مجموعة المتحف الوطني، وورش عمل فنية ومحاضرات يقيمها فنانون وأكاديميون مختصون، مشروعاً رائداً على مستوى الأردن والوطن العربي.

ويهدف المشروع، الذي ساهمت في إطلاقه كل من وزارة الثقافة، ووزارة التخطيط والتعاون الدولي ووزارة التربية والتعليم، إلى زيادة الوعي الثقافي في مجالات الفنون التشكيلية والبصرية، والتعريف بالحركة الفنية في الأردن والعالمين العربي والإسلامي والدول النامية، والوصول بها إلى القرى والمدن في جميع محافظات المملكة.

مدير عام المتحف الوطني د. خالد خريس، اعتبر فكرة المتحف المتنقل "غير مسبوقة وريادية في المنطقة"، لافتاً إلى أن المشروع "يأتي في صلب فلسفة المتحف الرامية إلى تعزيز الوعي بالثقافة التشكيلية، والتوجه بها إلى أوسع قطاعات المجتمع".

وأشار إلى أن المتحف وضع خطة مستقبلية تمكنه من تغطية محافظات المملكة كافة، مبيّناً أن المشروع من شأنه دعم مفهوم الفن، وتعزيز أهمية الثقافة البصرية في المجتمع.

ورأى أن المتحف سيسهم في تجسير الفجوة بين الفن والناس، معتبرا أن ذلك من شأنه أن يكون محفّزاً للمؤسسات الرسمية والأهلية لمزيد من الاهتمام بالفنون التشكيلية وثقافتها البصرية".

بدوره أشاد رئيس بلدية السلط المهندس سلامه الحياري بمشروع المتحف المتنقل، الذي عدّه خطوة حيوية باتجاه التواصل مع المجتمع المحلي عبر الثقافة والفنون، مؤكدا أهميه الفعل الثقافي، الذي يتداخل مع أنماط حياة الناس ويتكامل مع مسلكياتهم في جميع مجالات الحياة.

الطالبة نور الماجد (11 سنة) من المشاركات في ورشة الرسم المتنقلة، قالت إنها تطلع لأول مرة على لوحات لفنانين أردنيين من خلال المتحف المتنقل، مبدية سعادتها للمشاركة في ورشة الرسم.

فيما قالت الطالبة سنين الخرابشة (6 سنوات)، بأنها لم تكن تعرف أن هناك مؤسسات تشجع الفن وتهتم به "أحضروا لنا الألوان والأوراق والمقاعد الخاصة بالرسم، وهناك فنانون يشرفون على رسوماتنا ويقدمون لنا الإرشاد".

وتهدف الجمعيّة الملكيّة للفنون الجميلة، التي تأسست في العام 1979، إلى تشجيع التنوّع الثقافي ونشر المعرفة بالفن المعاصر. وشاركت الجمعية في العديد من النشاطات بالتعاون مع متاحف ومؤسسات عالمية من أجل دعم تحقيق الحوار الثقافي والتبادل الفني.

وأنشأت الجمعية الملكية، المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة الذي افتتح في العام 1980، ويمتلك مجموعة أعمال دائمة ومتميزة لفنانين معاصرين في العالم النامي.

ويعدّ المتحف من أهم المتاحف في المنطقة، وتظم مجموعته الفريدة ما يزيد على 2000 عمل فني من تصوير وطباعة وصور ضوئية وإنشاءات فراعية وخزف ومنسوجات لأكثر من 900 فنان من 45 دولة معظمهم من آسيا وأفريقيا.

نظم المتحف منذ تأسيسة ما يزيد على 160 معرضاً، وشارك بنحو 45 معرضاً دولياً في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية وآسيا وإفريقيا، كما نظم وشارك في العديد من الحلقات الدراسية والمؤتمرات والندوات المحلية والإقليمية والدولية التي تناولت فعالياتها محوري الفن والثقافة.

يشار إلى أن المدرسة اليزيدية في السلط، التي انطلق منها مشروع المتحف المتنقل، تأسست في العام 1967، وسميت بهذا الاسم نسبة إلى الخليفة الأموي يزيد بن عبد الملك، ويبلغ عدد طلابها زهاء 180 طالباً.

التعليق