لمن تشرع ابواب "اولمبيكو" للشياطين الحمر ام للمدفعجية؟

تم نشره في الثلاثاء 5 أيار / مايو 2009. 09:00 صباحاً
  • لمن تشرع ابواب "اولمبيكو" للشياطين الحمر ام للمدفعجية؟

التشامبيونزليغ

 

نيقوسيا  - سيكون مانشستر يونايتد الانجليزي حامل اللقب الاقرب لخطف بطاقة نهائي الملعب الاولمبي في العاصمة الايطالية روما عندما يحل اليوم الثلاثاء ضيفا على مواطنه ارسنال على "استاد الامارات" في اياب الدور نصف النهائي من مسابقة دوري ابطال اوروبا لكرة القدم.

وكان بامكان مانشستر ان يسافر الى لندن بافضلية واضحة جدا كانت ستضمن بشكل كبير تأهله الى النهائي للمرة الرابعة في تاريخه والثانية على التوالي لو نجح لاعبوه في ترجمة الفرص التي حصلوا عليها في نصف الساعة الاول من اللقاء، الا ان فريق "الشياطين الحمر" اكتفى بهدف سجله مدافعه الايرلندي جون اوشي في الدقيقة 17، ليبقى ارسنال على حظوظه في تحويل هذا التخلف وخطف بطاقة النهائي الثاني في تاريخه في المسابقة بعد عام 2006.

والامر المؤكد هو ان الانجليز سيتواجدون في المباراة النهائية للعام الخامس على التوالي (ليفربول 2005 و2007 وارسنال 2006 ومانشستر-تشلسي 2008) والسادسة عشرة في هذه المسابقة بصيغتيها القديمة (كأس الاندية الاوروبية البطلة) والحديثة.

وقد يجمع نهائي الملعب الاولمبي في روما (27 ايار- مايو المقبل) فريقين انجليزيين للمرة الثانية على التوالي في حال نجح تشلسي وصيف بطل الموسم الماضي في تخطي عقبة برشلونة الاسباني يوم غد الاربعاء (ذهابا صفر-صفر في برشلونة)، او قد يكون النهائي بين ارسنال والفريق الكاتالوني في اعادة لنهائي 2006 عندما فاز الاخير 1-صفر.

وفي حال وصل تشلسي الى النهائي للمرة الثانية على التوالي، سيكون النهائي بين فريقين من بلد واحد للمرة الرابعة بعد عام 2000 عندما فاز ريال مدريد الاسباني على مواطنه فالنسيا 3-صفر وعام 2003 عندما فاز ميلان الايطالي على مواطنه يوفنتوس بركلات الترجيح 3-2 (الوقتان الاصلي والاضافي صفر-صفر).

ويأمل مانشستر ان يحافظ على سجله الخالي من الهزائم في هذه المسابقة للمباراة السادسة والعشرين على التوالي لانه لو نجح في تحقيق ذلك سيخطف بطاقة النهائي، علما بأن الخسارة الاخيرة لفريق "الشياطين الحمر" تعود الى ايار (مايو) 2007 عندما خسر امام ميلان في الدور نصف النهائي.

ويعلم فريق المدرب الاسكتلندي اليكس فيرغوسون ان بانتظاره مهمة صعبة للغاية لانه لم يذق طعم الفوز على ارسنال في "استاد الامارات" الا في مناسبة واحدة من اصل المباريات العشر الاخيرة له على ملعب "المدفعجية".

كما ان فريق المدرب الفرنسي ارسين فينغر لم يذق طعم الهزيمة على ارضه وبين جماهيره في هذه المسابقة في 24 مباراة على التوالي، وتعود اخر خساره له في ملعبه الى نيسان (ابريل) 2004 عندما سقط امام مواطنه الاخر وجاره اللندني تشلسي 1-2 على ملعبه السابق "هايبوري" في اياب الدور ربع النهائي.

وحقق ارسنال 4 انتصارات في المسابقة الاوروبية الام على ارضه هذا الموسم مقابل تعادل واحد كما انه حافظ على نظافة شباكه امام زائريه في 514 دقيقة على التوالي، وكان الهدف الاخير الذي يدخل شباكه في "استاد الامارات" لفريق انكليزي اخر هو ليفربول سجله الهولندي ديرك كاوت في الدقيقة 26 من ذهاب الدور ربع النهائي الموسم الماضي (1-1).

كل هذه المعطيات تجعل من مواجهة اليوم الثلاثاء موقعة مثيرة للغاية من الصعب توقع نتيجتها، خصوصا ان الفريقين يدخلان اليها بمعنويات عالية جدا، فمانشستر خطا خطوة اضافية نحو الظفر بلقب الدوري المحلي للموسم الثالث على التوالي للمرة الثانية في تاريخه بعد ان حقق هذا الانجاز اعوام 1999 و2000 و2001، وذلك بمحافظته على فارق النقاط الثلاث التي تفصله عن ملاحقه ليفربول بعد فوزه على مضيفه ميدلزبره 2-صفر مساء السبت.

واراح فيرغوسون في مباراة السبت عددا من لاعبيه الاساسيين بدءا من الحارس الهولندي ادوين فان در سار والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي اندرسون والارجنتيني كارلوس تيفيز (دخل في الشوط الثاني) ومايكل كاريك ودارين فليتشر فيما اشرك الايطالي الشاب فيديريكو ماكيدا منذ البداية الى جانب واين روني والبلغاري ديميتار برباتوف والكوري الجنوبي بارك جي سونغ.

اما ارسنال فواصل عروضه المميزة وضمن مركزه الرابع المؤهل الى المسابقة الاوروبية الام الموسم المقبل بعدما حافظ على سجله الخالي من الهزائم في الدوري المحلي للمباراة الحادية والعشرين على التوالي، اي منذ سقوطه امام مانشستر سيتي صفر-3 في 22 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، وذلك بفوزه الكبير على مضيفه بورتسموث 3-صفر.

ويأمل ارسنال ان يتخطى حاجز الاحصائيات التي تشير الى ان الفريق اللندني لم ينجح في تعويض تخلفه ذهابا خارج ملعبه ومن ثم التأهل الى الدور التالي الا في مناسبة واحدة من اصل 8 مواجهات له في المسابقات القارية، وتعود الى موسم 1978-1979 عندما خسر في ذهاب الدور الثاني من مسابقة كأس الاتحاد الاوروبي امام هايدوك سبليت الكرواتي 1-2 ثم نجح في الفوز ايابا على ارضه 1-صفر والتأهل بفضل تسجيله هدفا خارج ملعبه.

وودع الفريق اللندني مسابقة دوري ابطال اوروبا في اخر مواجهتين تخلف خلالهما ذهابا، الاولى امام بايرن ميونيخ الالماني عام 2005 عندما خسر ذهابا 1-3 ثم فاز ايابا 1-صفر، والثانية امام ايندهوفن الهولندي موسم 2006-2007 عندما خسر في ذهاب الدور ثمن النهائي 0-1 ثم تعادلا ايابا على ارضه 1-1، والمواجهتان في الدور ثمن النهائي.

اما مانشستر فحصوله على افضلية 1-صفر ذهابا على ارضه ليس مشجعا ايضا من ناحية الاحصائيات لانه ودع المسابقة مرتين من اصل ثلاث انتهت ذهابا على ارضه بهذه النتيجة، وتأهله الوحيد بعد نتيجة مماثلة يعود الى موسم 1967-1968 عندما فاز على ريال مدريد الاسباني 1-صفر ذهابا ثم تعادل معه ايابا 3-3 في طريقه للفوز بلقبه الاول في هذه المسابقة.

وستكون مباراة اليوم رقم 205 بين مانشستر وارسنال في جميع المسابقات منذ ان التقيا لاول مرة في دوري الدرجة الثانية سابقا عام 1894 في مانشستر وانتهت حينها المباراة بالتعادل 3-3.

يذكر ان ارسنال يخوض غمار دور الاربعة للمرة الثانية في تاريخه بعد 2006 عندما تخطى فياريال الاسباني 1-صفر في ملعبه قبل ان يتعادل معه صفر-صفر في "ال مادريغال" ليحجز مكانه في النهائي الاول في تاريخه لكنه خسر امام الفريق الاسباني الاخر برشلونة الذي قد يكون خصمه المقبل في نهائي "اولمبيكو".

اما مانشستر فهو وصل الى دور الاربعة في 10 مناسبات في السابق، فخرج فائزا في ثلاث فقط امام ريال مدريد (1968) ويوفنتوس الايطالي (1999) وبرشلونة (2008) ثم توج لاحقا باللقب على حساب بنفيكا البرتغالي 4-1 بعد التمديد في ملعب ويمبلي، وبايرن ميونيخ الالماني 2-1 في مباراة شهيرة اقيمت على ملعب "نوكامب" تخلف فيها صفر-1 حتى الدقيقة الاخيرة، وتشلسي بركلات الترجيح 6-5 بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الاصلي والاضافي على ملعب "لوجنيكي" في موسكو.

اما المواجهات السبع الاخرى التي خسرها فكانت امام ريال مدريد (1957) وميلان (1958 و1969 و2007) وبارتيزان بلغراد اليوغوسلافي حينها (1966) بوروسيا دورتموند الالماني (1997) وباير ليفركوزن الالماني (2002).

ولم يتواجه مانشستر مع اي فريق انجليزي في هذه المسابقة قبل نهائي الموسم الماضي فخرج فائزا وان كان بركلات الترجيح، لكنه التقى مع الفريق اللندني الاخر توتنهام في مسابقة كأس الكؤوس الاوروبية موسم 1963-1964 ونجح في تجريد الاخير من اللقب بعدما عوض خسارته ذهابا صفر-2 بفوزه 4-1 في مباراة الاياب على "اولدترافورد".

وفي المقابل، يأمل ارسنال ان يحالفه الحظ هذه المرة في مواجهة احد مواطنيه في هذه المسابقة، لان خرج من الدور ربع النهائي موسم 2003-2004 على حساب جاره تشلسي (1-1 خارج ملعبه و1-2 على ارضه)، ومن الدور ذاته الموسم الماضي على يد ليفربول (1-1 على ارضه و2-4 خارج ملعبه).

تجدر الاشارة الى ان فريق "الشياطين الحمر" يسعى الى رفع رصيده من الالقاب الاوروبية الى ستة، فاضافة لفوزه بلقب دوري الابطال ثلاث مرات، توج مانشستر بلقب مسابقة كأس الكؤوس مرة واحدة عام 1991 والكأس السوبر الاوروبية مرة واحدة في العام ذاته، علما بانه خرج فائزا من جميع المباريات النهائية التي خاضها على الصعيد القاري.

اما ارسنال فهو يملك اربعة القاب اوروبية، هي كأس الكؤوس (1994) وكأس الاتحاد الاوروبي (1970 عندما كان يطلق عليه حينها كأس المعارض، و2000) وكأس السوبر (1994).

وفي حال كان اللقب انجليزيا هذا الموسم، فستنفرد انجلترا بالرقم القياسي من حيث عدد الالقاب في هذه المسابقة بعدما عادلته الموسم الماضي بفضل مانشستر الذي رفع رصيد بلاده الى 11 لتتعادل في المركز الاول مع ايطاليا واسبانيا، علما بان الفرق الايطالية خسرت في النهائي في 14 مناسبة، مقابل 9 للاسبان و5 للانجليز بعد اضافة تشلسي الى لائحة الفرق الوصيفة الموسم الماضي.

التعليق