قرار بنقل "أراضي الدولة" إلى الملكية الخاصة

تم نشره في الاثنين 4 أيار / مايو 2009. 10:00 صباحاً

معاريف – عيدو افراتي

انطلقت ثورة الاراضي لدولة إسرائيل، وستنعقد غدا (اليوم) اللجنة الوزارية التي عينها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمعالجة موضوع الاصلاحات في مديرية اراضي إسرائيل وفي ادارة اراضي الدولة، للمصادقة على صيغة الاصلاحات التي ستنقل اراضي الدولة الى ملكية خاصة.

ومن الانباء الطيبة أن المرء لن يحتاج لاجتياز طبقات الجحيم البيروقراطية السبع كي يفتح شرفة. لكن هناك أنباء سيئة أيضا، لأن أي شخص يمكنه ان يكون مالكا لاراضي الدولة بما في ذلك جبابرة المال الكبار – وكذلك دوائر معادية لإسرائيل.

يرئس بنيامين نتنياهو اللجنة الوزارية التي عينت في بداية نيسان، والتي تضم وزير المالية يوفال شتاينتس، ووزير العدل يعقوب نئمان ووزير الاسكان اريئيل اتياس. ومن المتوقع ان تصادق اللجنة على صيغة الخطة وفقا لتوصيات "فريق المائة يوم" الذي عينه نتنياهو مع انتخابه لرئاسة الوزراء، ويؤيد كل الاعضاء تنفيذ الخطة. واذا ما نفذ الاصلاح بالفعل، فان من شأنه أن يؤثر مباشرة على أصحاب المنازل والأراضي والمستثمرين في هذا المجال من العالقين منذ سنوات عديدة في أروقة البيروقراطية لمديرية أراضي إسرائيل. وجاء في تقرير فريق المائة يوم أن "الواقع الذي ارتسم خلال عشرات السنين في اسرائيل هو أن مديرية أراضي إسرائيل أصبحت عائقا في وجه التنمية. ويؤدي ذلك إلى عرقلة العشرات ان لم تكن المئات من المشاريع الاقتصادية في مجالات التجارة، والسياحة والفندقة، والصناعة والبناء السكني، سنوات طويلة".

يدور الحديث عن المرحلة الأولى من إصلاح يتداخل مع خصخصة الأراضي المدينية، بالتوازي مع الاصلاح في مجال التخطيط والبناء، للبلدات التي تضم مئة الف نسمة فما فوق. وفي هذا الاطار ستتقلص قوة المديرية وتزداد صلاحيات لجان التخطيط المحلية إلى جانب تخفيض الضغط عن اللجان اللوائية الست.

كما أن الخطة تعنى بإقامة سلطة أراضي، تهتم أساسا بتسويق وتنفيذ صفقات الأراضي والحفاظ على أراضي الدولة، ولكن البشرى الحقيقية للمواطن هي إخراج المديرية من المعادلة القائمة بين المستهلك والأرض.

وفي مجال امتلاك الاراضي، يدور الحديث عن محاولة لالغاء ارتباط المستأجرين بالمديرية من خلال نقل الأراضي الى ملكية خاصة.

ويوضح ايرز كوهين، رئيس مكتب تخمين الأراضي أن "الفكرة هي قطع المواطن عن المديرية"، ويضيف: "اليوم كل من يسكن على أرض استأجرت من المديرية مطالب بأن يمر بهذه السدادة في كل إجراء يتعلق بالأرض. ومن الأمور الحرجة للمواطن التوسع في المنازل ذات الطابق الواحد، ففي الحالات التي تكون فيها حقوق البناء على الأرض اقل مما يتاح في المخطط، يضطر المواطن إلى أن يدفع للمديرية رسوم ترخيص بمبالغ كبيرة جدا لقاء كل متر مربع إضافي من البناء. ولهذا فإن الكثير من أصحاب الأملاك لا ينفذون التوسيعات. وسيؤدي نقل الأرض الى ملكية خاصة إلى إعفاء المواطن من هذه الدفعات، وتجنيبه المرور في إجراءات بيروقراطية.

وبالتوازي سيتم تسريع إجراءات التسوية والتسجيل للحقوق في أراضي إسرائيل، وبما يتوافق مع ذلك، ستكف المديرية عن إجراء تسجيل حقوق تعاقدية بشأنها. والهدف هو تصفية الفجوة القائمة في إجراءات تسوية الأراضي وتسجيل الحقوق في مئات آلاف وحدات السكن في الطابو. إضافة الى ذلك، فإن أراضي الدولة التي تشكل 91 في المائة من الأراضي ستؤول إلى الملكية الخاصة بشكل تلقائي ومن دون مقابل إضافي.

تجلب الخطة معها أيضا تغييرا جوهريا في كل ما يتعلق بالتخطيط ودفع خطط البناء إلى الأمام. فالإصلاح يتحدث عن إعادة توزيع مهمات التخطيط بحيث أن المديرية لن تعنى بعد اليوم بالتخطيط بل بالتوسيع وبمعالجة أراضي الدولة، وستنقل صلاحيات التخطيط إلى مديرية التخطيط في وزارة الداخلية، وإلى السلطة المحلية والقطاع الخاص. كما سيقام جهاز تنسيق بين مؤسسات التخطيط. وبالنسبة لتنمية البنى التحتية البلدية، ستنقل المسؤولية إلى السلطات المحلية.

التعليق