قانونية الهيئات العامة الرياضية لا تنفي "وهمية" تأثيرها

تم نشره في الخميس 30 نيسان / أبريل 2009. 09:00 صباحاً
  • قانونية الهيئات العامة الرياضية لا تنفي "وهمية" تأثيرها

يوسف نصار

عمان- مضى وقت كاف على انتخابات مجالس ادارات الاتحادات الرياضية وانتخابات بعض الاندية.. كي نؤكد ونحن نتناول مسألة الهيئات العامة اليوم انه ليس في بالنا "ناد او اتحاد او هيئة معينة"، ولذلك تعمدنا الإضاءة على الموضوع في موعد لا يرتبط بانتخابات أي مؤسسة رياضية، وعلى هذه القاعدة نقول ان اغلبية الهيئات العامة سواء في الأندية او الاتحادات الرياضية هي هيئات "شكلية" من حيث ممارسة الرقابة والتأثير أو فرض رؤيتها على برامج عمل وقرارات مجالس إدارات الهيئات والمؤسسات الرياضية المختلفة، بالرغم من الصفة القانونية التي تتمتع بها الهيئات العامة عموما، والتي اساسها تسديد الاشتراكات في موعدها.

وتتجلى ابرز صور عجز الهيئات العامة الرياضية عن النهوض بدورها الحقيقي، خصوصا على مستوى متابعة عمل الهيئات الادارية ومحاسبتها في حالات التقصير، في ان تلك الهيئات لا تلتئم سوى مرة واحدة طيلة فترة الدورة الانتخابية للاتحاد او النادي المعني، ويخلو قاموس تلك الهيئات من أية اجتماعات طارئة ربما تستدعيها وقائع او ظروف المنتخب/ النادي في اللعبة ذات الصلة، وخلال فترة الانتخابات يمعن المرشحون في عملية "استغفال" اعضاء الجمعية العمومية. والغريب انه  ذلك بتم بمعرفة أعضاء تلك الجمعيات وعن طيب خاطرهم، اذ يطرح المرشحون أنفسهم في الانتخابات كأشخاص (لا كبرامج).. وهم يراهنون على امتلاكهم "الاكثرية الكافية" من الاصدقاء والمحاسيب الذي يؤمنون الفوز ولا يطرحون أية برامج عمل يمكن انتخابهم او عدم انتخابهم على اساسها. ولذلك نجد ان اغلبية المرشحين للانتخابات في معظم تلك الهيئات هم من غير الرياضيين.. وكأن لسان حال المرشحين يقول "نحن الاصلح للمناصب وفوزنا يمثل اضافة للعبة او النادي".. دون ان يتحملوا مسؤولية أية مشاريع استثمارية تساعد على تنمية صناديق تلك الاندية او الهئيات التي ينتسبون اليها.. ولا تنقصهم الجرأة في مطالبة هيئات ومؤسسات اخرى "الحكومة مثلا" بتوفير الدعم المادي.

وللإنصاف؛ هناك هيئات عامة صاحبة قرار في المؤسسة الرياضية التي تنتسب اليها، وعلى سبيل المثال لا الحصر أكدت الهيئة العامة في النادي الارثوذكسي انها "فعلا" صاحبة قرار وتأثير في تحديد مسيرة النادي، وفي موقف بالغ الدلالة والوضوح فرضت "عمومية" الارثوذكسي على ادارة النادي لحظة انتخابها اتخاذ واحد من القرارات الصعبة في النادي، والذي تمثل في إلغاء الاحتراف في لعبة كرة السلة "الواجهة الرياضية الابرز للنادي"، وتسريح نجوم الفريق الاول "المحترفين" بعد انتهاء فترة ارتباطهم مع الفريق بالنادي، والتركيز على اللاعبين الهواة في تشكيل فريق كرة السلة لخوض المسابقات المحلية مستقبلا.. وذلك في ضوء التكاليف المادية الباهظة التي تترتب على النادي في ظل دخول اللعبة الى عالم الاحتراف، أي أن أحد القرارات الكبيرة في الارثوذكسي كان قرار هيئة عامة.. لا قرار هيئة ادارية.

التعليق