"ابن بابل" يطمح لدخول مهرجان كان السينمائي

تم نشره في الجمعة 17 نيسان / أبريل 2009. 10:00 صباحاً

 

دبي- يجري العراقي محمد الدراجي مخرج فيلم "احلام" اول فيلم عراقي صور بعد غزو العراق العام 2003 عمليات المونتاج والميكساج لفيلمه الروائي "ابن بابل" الذي انجز تصويره قبل نحو اسبوعين في العراق.

ويأمل المخرج ان يشارك فيلمه وهو من انتاج فرنسي-عراقي مشترك في فعاليات الدورة المقبلة لمهرجان كان السينمائي التي تقام اعتبارا من 13 ايار (مايو) وستشهد حضور ثلاثة اعمال عربية على الاقل في مسابقاتها المختلفة.

وقال مساعد المخرج الاول يحيى العلاق على هامش مهرجان الخليج السينمائي في دورته الثانية: ان عملية تصوير الفيلم والتحضير له في العراق استغرقت سبعة اشهر وصورت معظم مشاهد الفيلم في الخارج وفي عدد من المدن العراقية.

ويتضمن الفيلم 100 مشهد خارجي صورت في بغداد والسليمانية والناصرية وبابل والصويرة والمسيب والحلة وايضا على الطريق الذي يربط بين الكويت والعراق.

وكان البريطانيون دخلوا اساسا في عملية الانتاج لكنهم انسحبوا لخلاف مع المخرج حول شروط عرض وتوزيع الفيلم الذي تعرقل العمل عليه مرات قبل ان يتم تصويره.

وعمل محمد دراجي على تطوير النص مع كاتبة سيناريو فرنسية كما كان مدير التصوير فرنسيا.

ويتناول الشريط مرحلة مهمة من التاريخ الراهن للعراق وتبدأ احداثه بعد اسبوع من سقوط نظام صدام حسين ويصور امرأة كردية تبحث عن ابنها في المقابر الجماعية التي بدأ الكشف عنها في العراق في ذلك الحين وتجول في جميع المدن والمناطق التي اكتشفت فيها.

وتجول تلك المرأة القادمة من كردستان العراق على السجون ايضا على امل العثور على ابنها المختفي بعد ان كانت هي نفسها سجنت ايضا لأعوام في عراق صدام حسين وانجبت طفلها داخل السجن بعد ان فقدت عائلتها.

وتبدأ التجربة من جبال كردستان وتنتقل الى عدد من المدن العراقية.

واختير معظم الممثلين للفيلم من بين الناس العاديين وتقوم شهزادة حسين بأداء دور الام التي لا تتحدث العربية فتستعين بطفل يترجم لها ما يدور من حولها.

وأدى الفنان سمر قحطان دور الابن ويؤدي بشير الماجد احد الادوار في الفيلم.

واعتبر مساعد المخرج ان تجربة تصوير الفيلم كانت اقسى من تجربة تصوير فيلم "احلام" الذي عمل عليه ايضا لناحية الصعوبات والمغامرات التي شهدها فريق الفيلم خلال التصوير في مختلف انحاء العراق.

لكن الناس من حول الفيلم كانوا متعاونين جدا وتلقى الفيلم مساعدة غير مباشرة من وزارة الداخلية والجيش العراقي.

ونظرا لعدم احترافية معظم الممثلين فإن المخرج أخضعهم لتدريبات على أداء الادوار ومما أدى لطول الفترة التي استغرقها تصوير الفيلم.

ويقول يحيى العلاق "ان هدفنا اعطاء صورة مغايرة للثقافة العراقية مختلفة عما كانت عليه قبل العام 2003 (...) السينما العراقية انقطعت لكنها اليوم مختلفة".

واعتبر العلاق أن أسلوب إنجاز الفيلم جديد في العالم العربي وصور بسينما سكوب وفيه الكثير مما يعرف بالـ"ماتش كات" او القطعات المتقاربة.

وشارك 30 فنيا من العراق في انجاز الفيلم الذي يلتصق بواقع البلد ويتضمن جانبا شبه وثائقي تدور أحداثه في العام 2005.

التعليق