يوم مزدحم بالقصص والذكريات وأنفاس المدن ضمن فعاليات "ملتقى حكايا الثاني"

تم نشره في الأربعاء 15 نيسان / أبريل 2009. 10:00 صباحاً
  • يوم مزدحم بالقصص والذكريات وأنفاس المدن ضمن فعاليات "ملتقى حكايا الثاني"

 

عمان- الغد- يوم مزدحم بالفعاليات، شهده ملتقى حكايا الثاني ظهر ومساء أول من أمس. وتوزعت تلك الفعاليات على مسرح البلد وجاليري أدراج وديوان الدوق وسط البلد، وفي حديقة الملكة رانيا في منطقة القويسمة، وفي مؤسسة رواد التنمية.

واستهلت الحكواتية الفلسطينية دنيس أسعد ظهرا في مؤسسة رواد التنمية- قاعة شبابيك/مبنى الألوان، فعاليات أول من أمس، بسردها للجمهور حكايتها مع القدس.

وتطلع اسعد الناس على "حكاية عشق مميز حكاية بدأت قبل ولادتي بأعوام كثيرة وما تزال مستمرة". وتعكس تلك الحكايات الواقعية منها والشعبية، فسيفساء القدس، بأبعادها المتعددة: الإنسانية، الدينية التاريخية، السياسية، الاجتماعية والاقتصادية، القدس المشبعة بروائح سوق العطارين وبخور الأديرة والمرصعة بآذان المساجد وأجراس الكنائس. القدس الصامدة بصمت في وجه كل محاولات محو ملامحها العربية والفلسطينية.

يعتمد النص على حكايات شعبية من كتاب "كان يا ما كان" حكايات شعبية من القدس، إعداد د. رشدي علوش، كما يحتوي على حكايات واقعية من إعداد دنيس اسعد.

وأسعد حكواتية، كاتبة وباحثة أدب أطفال، وهي فلسطينية أصلها من قرية قيساريا وتقيم في حيفا. وتعمل حالياً من خلال جمعية أمير للتحديات على "إعادة مركزية الحكاية الشعبية في عملية التربية والتواصل بين الأهل واليافعين من ذوي التحديات" في يافا.

وقدم الممثل والكاتب والحكواتي المصري سيد رجب مذكرات "الفرماوي" المتكونة من ثلاث قصص متعلقة بثلاث فترات من حياة شاب مصري، تتناول بشكل كوميدي الحياة السياسية والاجتماعية المصرية في فترات عديدة من حياة هذا الشاب.

وفي ديوان الدوق وسط البلد قدمت الفنانة اللبنانية المقيمة في فرنسا برالين جيبارا للعام الثاني على التوالي لجمهورها الأردني ضمن مهرجان حكايا، وضمن فعاليات أول من أمس أيضا عرضا حكواتيا باللغة العربية.

وجيبارا حكواتية لبنانية الأصل تقيم في فرنسا منذ العام 1975، بدأت بجمع الحكايات التراثية والشعبية في لبنان في أواخر سبعينيات القرن الماضي، ولم تتوقف عن جمع وتسجيل حكايا المدن والناس وقصصهم اليومية والأساطير.

قدمت عرضها الأول في العام 1982 ومنذ ذلك الحين وهي تسافر في أرجاء العالم لتروي ما جمعت من قصص وحكايا.

وعلى مسرح البلد، قُدمت فعالية "حكاياتنا" بإشراف الفنانة المصرية نورا أمين. وهي روائية وكاتبة قصصية وممثلة مسرح مصرية. لها العديد من المؤلفات القصصية والروائية ولديها العديد من الترجمات.

وحين يكون الحكي نشاطا إنسانيا لدعم الوجود وتبادل الخبرات الفردية والمشاركة الجماعية، فإن "حكاياتنا" تتجلى كفعل يهدف إلى إحياء تبادل الخبرات والتجارب والآراء من خلال الحكي كنشاط إنساني، وتحفيزا للحكي التلقائي الكامن في كل فرد وكذلك تشجيعا على التواصل الإنساني الحي وفتح المجال لطرح الحقائق اليومية والتفاصيل الإنسانية في شكل عام ومفتوح للفرجة والمشاركة الحرة.

بدأت فكرة "حكاياتنا" في الإسكندرية، عندما قامت نورا أمين بتنفيذها في "الدكان" وهي مساحة مفتوحة للناس والشارع، في منطقة تجارية حيوية في قلب الإسكندرية، حيث يجتمع مجموعة من الأشخاص بشكل دوري لتبادل حكاياتهم أو قصصهم الشخصية، وتم نقل التجربة إلى عدة أماكن في عمان.

وعرضت الفعالية إلى ذلك في جاليري أدراج. كما ستعرض في نادي السينما التابع لمركز الأميرة بسمة في سحاب يوم السبت المقبل، وفي مؤسسة رواد التنمية.

وفي فعالية "سوق الحكايات" قدم عدد من الشباب والشابات (الحكواتية) من فلسطين والأردن، على شكل مجموعات وبشكل فردي، على مسرح البلد حكايات شعبية وتراثية تناقلها الأجداد بطريقة سردية إبداعية.

وتواصلت بين الخامسة والسابعة من مساء أول من أمس في مؤسسة خالد شومان- دارة الفنون فعالية "لقاء حكايات عمان". وهي الفعالية التي جمعت أكثر من 40 من المعماريين والفنانين الأردنيين.

وتداول المشاركون في اللقاء فيما بينهم كيف تبلور هذا النسيج المعماري الاجتماعي المتنوع والمتعدد المستويات لمدينة عمان؟

وسعت المخرجة سمر دودين من مؤسسة تكوين فيه إلى سبر أغوار تجربة المهندسين المعماريين عمار خماش ورامي الضاهر اللذين انشغلا كثيرا في مدينة عمان وخارجها، ولهما تجربة عميقة وأصيلة في تطورها ونشوئها ونسيجها الاجتماعي.

وبحثت دودين عبر خلق حوار تفاعلي مع الحضور، في نسيج العلاقة العضوية بين الإنسان والمكان التي خلقت لدى هذين المعماريين فضول الاستكشاف نحو المدينة، وحاولت كشف بعض آليات تشكّل تلك العلاقة، وأبعادها الجمالية العمرانية، وسياقها التاريخي المديني.

وكناشطة ثقافية تعنى بذاكرة المكان وسؤال التنوع والهوية، أدارت دودين اللقاء، وأضافت صوتها إلى الأصوات التي تسعى للغوص في كنه هذه المدينة القديمة- الجديدة.

وتتواصل فعاليات ملتقى حكايا في السابعة والنصف من مساء اليوم في القاعة الرئيسية في مسرح البلد وسط العاصمة، بعرض الفيلم الوثائقي "ذاكرة مثقوبة" للمخرجة الأردنية ساندرا ماضي.

وتسلط ماضي في فيلمها الضوء على مناضلين قدامى في منظمة التحرير الفلسطينية يجتمعون كل يوم في أحد المكاتب الفلسطينية في عمان لينسوا موتهم غير المعلن وماضيهم الذي لفه النسيان.

كما يصور الفيلم الحالة الفلسطينية الراهنة من خلال ما آلت إليه حياة هؤلاء المقاتلين السابقين ومعاقي الحرب الذين نفذوا عمليات جعلت منظمة التحرير تخرج إلى حيز الوجود وتنال فيما بعد الاعتراف الدولي.

التعليق