رسالة واضحة من اوباما

تم نشره في الأربعاء 8 نيسان / أبريل 2009. 10:00 صباحاً

 هآرتس -  أسرة التحرير

لم يكتفِ الرئيس الاميركي باراك اوباما في خطابه أمس (الإثنين) امام البرلمان التركي برسم خريطة المصالح الاستراتيجية التي تقوم على اساسها علاقات الولايات المتحدة مع تركيا. وكانت الرسالة الاميركية القاطعة والواضحة التي خرجت من تركيا، الدولة الاسلامية الاولى التي يزورها، تستهدف كل الدول العربية والاسلامية بقدر لا يقل عن اسرائيل.

هذه رسالة مصالحة وتفاهم وتقدير ورغبة صادقة في التعاون، وليس فقط مع اصدقاء الولايات المتحدة في المنطقة بل وايضا مع ايران، التي دعاها اوباما الى "اداء الدور الذي تستحقه في المجتمع الدولي". لا ريب أن الروح المنعشة التي تهب من البيت الابيض هي تجديد مطلوب في الشرق الاوسط، الذي يرى الكثيرون فيه ادارة بوش جهة معادية.

وهذا تغيير يجب على اسرائيل ان تنصت له وان تستوعبه، وهو ما كان له أن يأتي في موعد أكثر مناسبة مما هو الآن مع قيام الحكومة الجديدة برئاسة بنيامين نتنياهو. وقد أوضح الرئيس اوباما الذي تعهد بالحفاظ على أمن اسرائيل من على منصة الخطابة في أنقرة عما ينبغي لهذا الامن ان يقوم على اساسه باعلانه ان "الولايات المتحدة تؤيد جدا اقامة دولتين، اسرائيل وفلسطين، تعيشان الواحدة الى جانب الاخرى بسلام وبأمن".

ذك~ر اوباما من يسعى الى تجاهل رؤيm الدولتين، بان الطرفين اتفقا على هذا الهدف في خريطة الطريق وفي مؤتمر انابوليس وانه لا ينبغي التوقع من الادارة الاميركية أن تتبنى الموقف الاسرائيلي الجديد الذي يسعى الى الغاء مكانة مؤتمر انابوليس. ووعد اوباما بان هذا هو الهدف الذي سيدفعه الى الامام بشكل نشط كرئيس.

ولكن ليست المسيرة السلمية بين اسرائيل والفلسطينيين هي الوحيدة على جدول الاعمال. وخلافا لموقف الرئيس بوش واستمرارا لبدء الحوار الاميركي – السوري، اثنى اوباما على مساعي الوساطة التركية، التي ادت الى حوار غير مباشر بين اسرائيل وسورية. وكان واضحا أن حكومة اسرائيل لا تحتاج الى تفسيرات اخرى من البيت الابيض بأن سورية هي شريك جدير.

هذه الرسائل تنتظر تطبيقها الان. وسيؤدي وجود دور اميركي مكثف في حل النزاع، يستند الى المبادئ التي سبق أن اتفق عليها، إلى دفع حكومة اسرائيل  والفلسطينيين والسوريين الى الاقرار فيما اذا كانوا شركاء في رؤة اوباما ام انهم يفضلون التحرك على مسار الصدام مع الولايات المتحدة.

التعليق