مهرجان الخليج السينمائي يعرض أحدث الأفلام الروائية والوثائقية

تم نشره في السبت 4 نيسان / أبريل 2009. 09:00 صباحاً
  • مهرجان الخليج السينمائي يعرض أحدث الأفلام الروائية والوثائقية

دبي-  أعلن مهرجان الخليج السينمائي الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة) عن عرض مجموعة من الأفلام الروائية الجديدة لنخبة من صانعي السينما في دول الخليج، وذلك خلال دورته الثانية التي تنعقد في دبي خلال الفترة الواقعة من 9 حتى 15 نيسان (ابريل) الحالي.

كما أنه سيقدم منصة لصانعي الأفلام الوثائقية لعرض أعمالهم أمام عشاق وخبراء السينما، بالإضافة إلى أنه سيتيح لهم فرصة المنافسة على جوائز المهرجان بما يمكّنهم من تنمية وتطوير مسيرتهم المهنية.

وستتنافس الأفلام الوثائقية داخل المسابقة للفوز بالجائزة الأولى والثانية والثالثة البالغة قيمتها 25 و20 و15 ألف درهم على التوالي. وتمثل هذه الأفلام أروع الأعمال الوثائقية الخليجية؛ حيث تتصدر العراق قائمة الدول المشاركة لهذا العام من حيث عدد الأفلام.

وتشارك في المهرجان أفلام روائية من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى العراق واليمن، وتغطي مجموعة واسعة من المواضيع منها ما يشتمل على الأخلاق إلى الأسرة والمجتمع، وأخرى تختص بالدراما والتشويق فضلا عن الرعب. ومن بين ثمانية أفلام جديدة، تتنافس خمسة أفلام في المسابقة الرسمية، في حين تعرض الأفلام الثلاثة الأخرى ضمن برنامج "أضواء".

وتتألق الكويت في المهرجان لمشاركتها بـ16 فيلماً في المسابقة الرسمية أو خارجها؛ حيث تتنافس 9 أفلام قصيرة وفيلم وثائقي واحد على جوائز المهرجان، فيما ستعرض ستة أفلام ضمن برنامج "أضواء".

وهذه الباقة من الأفلام الكويتية تعكس تطور الإنتاج السينمائي الكويتي بالإضافة إلى النظرة الكونية إلى العالم المتجذرة في الوقت نفسه بالشعور القوي في المكان.

وقال مدير مهرجان الخليج السينمائي مسعود أمرالله آل علي "يكشف عدد الأفلام الروائية التي تلقيناها هذا العام عن نمو وتطور صناعة السينما الخليجية، وحصول صانعي الأفلام في منطقة الخليج، خصوصاً المواهب الصاعدة، على المزيد من الموارد"، مضيفا "يسعدنا في المهرجان أن نقوم بتسليط الضوء على هذا التطور ونأمل أن يمثل ظاهرة تنمو عاماً بعد آخر".

ومن الأفلام المشاركة في مهرجان هذا العام (الغرفة الخامسة – عويجة) للمخرج الإماراتي ماهر الخاجة ويروي قصة عائلة (أبو فارس) تبدأ باكتشاف أسرار مرعبة للبيت المسكون الذي انتقلت إليه أخيرا، وتزداد مخاوف العائلة عندما تكتشف الابنة الكبرى غرفة غامضة تحتوي على ألعاب شيطانية وكتب أرواح سحرية ويدفعها الفضول إلى اللعب بها مع أخيها الصغير.

كما يشارك المخرج طارق راشد بفيلم (مغامرات نفّوط) وهو فيلم متحرك ثلاثي الأبعاد يجمع بين التعليم والترفيه. وتدور أحداث الفيلم حول مملكة عالم النفط المليئة بالألعاب والعروض الترفيهية، وملكها كاربن وزوجته هدروجة وأبناؤهما الأمير نفّوط ونفّوطة. ويقرر التنين (أبو الشعاليل) بمساعدة (شعلول) و(ولعة) غزو مملكة النفط وإزاحة الملك عن عرشه. وهنا تبدأ مغامرة نفّوط وأخته لمحاربة الأشرار وفك أسرار مملكة النفط.

في حين يصور الفيلم الروائي السعودي (الانتقام) للمخرج وليد عثمان قصة أربعة إخوة يعانون من قسوة ظروف الحياة بعد فراق والديهما، يتورط أحدهم مع أكبر عصابات المخدرات بعد أن وجد في سيارته حقيبة رئيس العصابة لتتغير حياة هؤلاء وتنحدر نحو الهاوية واليأس وتبدأ رحلة الانتقام التي لا تنتهي.

ومن العراق، يقدم المخرج عباس فاضل فيلمه (فجر العالم) الذي يروي قصة أولاد العم (مستور) و(زهرة)، الذين تفرقهما حرب الخليج مباشرة بعد زواجهما. يصاب (مستور) في أرض المعركة، وقبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة يطلب من صديقه (رياض) أن يتزوج من (زهرة) بعد أن تضع الحرب أوزارها.

أما المخرج اليمني فاضل العلفي، الحاصل على الدكتوراه في الإخراج السينمائي من جامعة موسكو، فيعرض فيلم (الرهان الخاسر) الذي يعالج قضية التطرف الديني من خلال جماعة إرهابية وافدة إلى اليمن، تتذرع بالدين غطاء تغوي به الشباب للقيام بعمليات تخريبية.

ويقدم المخرج علي شاه حاتمي فيلمه الجديد (صوت الحياة) الذي يتناول قصة شاب يعيش في رأس الخيمة، ويقرر الذهاب لمشاهدة فيلمه المفضّل (هاري بوتر) ليكتشف أن الفيلم لم يعد معروضاً في ذات المكان فيتوجه إلى دبي لمشاهدته هناك. فهل سيتمكن من تحقيق ذلك؟

ويشارك الفيلم الروائي الأول للكاتب والمخرج الإماراتي صالح كرامة بفيلم (حنة) ويروي قصة (أم حنّة) التي تعاني من المرض، وقد أدت النوبات التي تعتريها إلى طلاقها. وفي أحد الأيام، يصل قريب للعائلة فتجد (حنّة) فيه بديلاً من الأب الذي فقدته إثر طلاق أمها.

أما معظم الأفلام الكويتية القصيرة المشاركة فتستعرض سوداوية الحياة اليومية من خلال شخصيات تعيش حالة من الوحدة والعزلة أو الحزن. ففيلم (إدمان التكنولوجيا) ثاني أفلام المخرج عبداللطيف القلاف يصور حياة أم تعاني من إدمان زوجها وابنها على التكنولوجيا.

في حين يتناول المخرج عبدالله عوض في فيلمه (ملل) قصة موظّف يشكو لزميله الملل والروتين فضلا عن عدم الجدوى من وظائف الشركات.

ويرصد فيلم (القناص) للمخرج داوود شعيل الصراع بين القنّاص وعدوّه. أما فيلم (ماما)، للممثلة والكاتبة والمخرجة ليلى معرفي، فتقرر الأم فيه أن تعيش تجربة قتل ابنها مرة أخرى.

ويبين فيلم (موز)، للمخرج مقداد الكوت، قصة رجل يعيش حياة زوجية غير سعيدة، ويبحث عن علاقة بديلة يجدها في زواج المتعة. في حين أن فيلم (بقايا إنسانية) للمخرج طارق الزامل يتابع عودة أحد سجناء الحرب إلى بلده بعد 12 عاماً ليجد الفتاة التي أحبها وهو شاب تعيش حياة تعيسة مع زوج متسلط.

المخرج عمر المعصب، مؤسس شركة "أو فيلمز" للمؤثرّات الفنية الخاصة يقدم فيلم التحريك (مجرد إنسان) الذي يأخذ المشاهدين في رحلة إلى جوهر المعرفة البشرية.

ويستكشف فيلم (هوشة)، للمخرج فيصل الدويسان، الخلفية العاطفية لرياضة الملاكمة، في حين يطرح فيلم (المدينة الضائعة)، للمخرج حسن عبدالله، أسئلة حول الجوهر الأخلاقي لمفهوم العدالة.

المخرج عامر الزهير، الذي فاز بجائزة الدورة الأولى لمهرجان الخليج السينمائي عن فيلمه (عندما تكلم الشعب/ الجزء الثاني)، يعود إلى المهرجان بفيلمه الوثائقي الجديد (عندما تكلم الشعب/ الجزء الثالث) ويتناول فيه الحملات الانتخابية لبعض المرشحين للبرلمان، حيث تشارك المرأة في الانتخابات لأول مرة في تاريخ البلاد.

وتتنوع الأفلام المشاركة في برنامج أضواء من حيث القصة والنوع السينمائي، مما يوسع آفاق وحدود حركة السينما الكويتية ففيلم (الستارة) لمنصور المنصور يتناول قصة معالج اجتماعي يروي لمريضته قصة ولد فقد رجله في حادث، وكيف تعرّف على زميل في غرفة المستشفى يسرد له قصصاً يراها من خلال النافذة التي أمامه.

ويقدم المخرج الهولندي هانس غروينيجيك الفيلم الوثائقي القصير (سيّد، موهبة كروية)، وهو إنتاج مشترك بين الكويت وهولندا، ويسلط الضوء على "سيد عبدالله سليمان" وهو طفل كويتي في التاسعة من عمره يهوى كرة القدم ويُطلب للعب في أوروبا بعد أن يُشاهد عبر موقع لكرة القدم الأوروبية على الإنترنت.

أما الفيلم السوريالي (وا ويلاه)، للمخرجة منيرة القادري، فمبنيٌّ على أغنية كويتية شعبية ألحانها نشيد من الحزن والمآسي فهي قصيدة مرئية تعبّر عن الحب المفقود والعزلة والهوية الجنسية والموت. ويرصد فيلم (بحث) لصادق البهباني، قصة طالب يرتاد أماكن خطرة. أما فيلم (منديل) للمخرج هاني النصار فيتابع رحلة بائع متجول يسير على خطى والده.

ويقدم الممثل والمخرج الإماراتي نواف الجناحي فيلم (الدائرة) وهو إنتاج مشترك بين الإمارات والكويت، ويروي الفيلم قصة رجلين تتداخل حياتهما، وعندما يلتقيان يبدأ كل منهما في التعرف على العالم من وجهة نظر مختلفة.

فيلم (عدسات مفتوحة) في العراق يوثق لمشروع فوتوغرافي؛ حيث تجتمع خمس نساء من خمس مدن عراقية في بيت دمشقي قبل العودة إلى الوطن لمباشرة المشروع. ومع التقاط الصور، يبدأن برواية قصصهن. وقد عملت المخرجة العراقية البريطانية ميسون باجه جي على كتابة نص الفيلم وإخراجه وثائقياً.

ويروي فيلم (حياة ما بعد السقوط) قصة عودة المصوّر والمخرج السينمائي قاسم عبد إلى بغداد العام 2003، وفي هذا العمل الخاص الذي صُوّر وفق التسلسل الزمني للأحداث خلال الأعوام الأربعة اللاحقة يتناول الفيلم الاعتقالات السياسية والحرب الأهلية والصراعات والفوضى في كل مكان. أما فيلم (ذاكرة وجذور) للمخرج فاروق داوود فيوثق حياة وذكريات الأديب والكاتب العراقي (غائب طعمة فرمان) الذي يعيش في المنفى، وصراعه ضد محاولات طمس ذاكرة وجذور وثقافة الأمة.

ويبرز فيلم (جبر ألوان) للمخرج قيس الزبيدي أسئلة حول مصدر اللون في لوحة الفنان جبر علوان، ويتابع رحلته الطويلة مع اللوحة. في حين يرصد فيلم (الحصن) للمخرج فيصل العتيبي حياة قرية أشبه بحصن.

وترصد أربعة أفلام وثائقية قصيرة قضايا الهوية والخسارة. ففيلم (بداية فقط) يمثل يوميات بصرية لمدة 19 دقيقة تروي من خلالها (نور حميد الدين) رحلتها في الحياة، ومحاولة اكتشاف هويتها الثقافية.

ويصور فيلم (هذا ما خسرت)، وهو إنتاج مشترك بين كندا والعراق، حكاية خمسين لاجئا عراقيا في الأردن يحاولون سرد ما خسروه منذ بداية الحرب في العراق. أما فيلم (عكس الضوء) للمخرج قتيبة الجنابي فيروي جانباً من حياة الفنان العراقي (محمد صبري) في المهجر، ويعرض بعضاً من أعمال هذا الفنان. ويتناول فيلم فيروس للمخرج جمال أمين رحلة خمسة أصدقاء عراقيين يعيشون في الدنمارك.

هذا ومن المقرر توفر المزيد من المعلومات حول أفلام ومواعيد عروض المهرجان على موقع الإنترنت www.gulffilmfest.com.

التعليق