اسماعيل: أعشق الوقوف على خشبة المسرح ومشاهدة رد فعل الجمهور

تم نشره في الأربعاء 1 نيسان / أبريل 2009. 10:00 صباحاً
  • اسماعيل: أعشق الوقوف على خشبة المسرح ومشاهدة رد فعل الجمهور

فنانة أردنية عُرفت بشخصية "خضرة"

       

ديما محبوبه

عمان - دخلت قلوب الجماهير وعرفتها بشخصية "خضرة"، الفتاة الريفية التي تسعى إلى تغيير وتطوير ثقافة مجتمعها للأفضل بطريقة كوميدية حاملة معها أهدافا نبيلة.

الفنانة الأردنية رانيا اسماعيل ببساطتها وطيبة قلبها وابتسامتها الجميلة دخلت عالم الفن والتمثيل، بالرغم من الصعوبات الكبيرة التي واجهتها في بداية طريقها في عالم الفن والتمثيل، إلا أن عزيمتها أوصلتها إلى هدفها وموهبتها التي تمتلكها منذ طفولتها والتي أحبت أن تكون مهنتها.

"كنت أقف مطولا أمام المرآة وأقلد الشخصيات التي أشاهدها على شاشة التلفزيون وأنا ما أزال في العاشرة من العمر" تقول اسماعيل.

أصرت على أن تشارك في جميع النشاطات المدرسية من الكشافة وتقديم الإذاعة المدرسية، وإلقاء الشعر، وساعدها صوتها الواضح ومخارج الحروف الصحيحة وقوة شخصيتها، الأمر الذي أضاف لها حضورا بين أقرانها في المدرسة.

بدأت التمثيل في فن المونودراما "بوم" للكاتب البحريني مؤيد الشيباني، ما جعلها تعيد النظر وتحول سير تعليمها بعد أن قطعت عامين في دراسة القانون، لتدرس الفنون في جامعة اليرموك وتتخصص في المسرح والتمثيل.

أخذت اسماعيل بنصيحة المخرج العراقي الراحل عوني الكرومي بعد أن أقنعها بترك تخصص القانون ودراسة الفنون.

حصلت على الجائزة الأولى في مهرجان الجامعات الذي عرض على مسرح هشام المشيني، إضافة إلى جائزة أفضل ممثلة في مهرجان الشباب ومهرجان الكبار ومهرجان جرش.

وقدمت اسماعيل أثناء دراستها، ثماني مسرحيات من المسرح التجريبي، فضلا عن مجموعة أعمال من المسرح العالمي مثل (ميديا) و(أوديب ملكا).

وتقول اسماعيل "أصولي العشائرية وقفت عائقا أمام مسيرتي الفنية في البداية، وكانت هناك معارضة لدخولي عالم التمثيل".

تعشق المسرح وتهوى الوقوف على خشبته أكثر من تقديم الدراما التلفزيونية، لأنها تشاهد بعينها ردود أفعال جمهورها بطريقة مباشرة ما يساعدها في تقييمها لأدائها.

دعمت اسماعيل فنها وموهبتها بالعلم، إذ درست الماجستير في علم النفس والإرشاد، لتصبح قادرة على تحليل الشخصية أكثر، وطريقة إيصالها للجمهور بطريقة أفضل.

وتجد أن الأعمال الفنية المخصصة للأطفال لها متعة كبيرة، فضلا عن أن هذه الأعمال تخدم الطفل وتعلمه ما يفيده في مجتمعه.

تنوعت أدوارها بين الدراما الكوميدية والتراجيدية والمسرح الكوميدي والتجريبي، وجسدت أدوارا مختلفة، منها دور عجوز سبعينية في مسلسل وادي الغجر.

تعرفت اسماعيل على زوجها الممثل الأردني حسن سبايلة "زعل" في عمل مسرحي اختارها أن تكون ممثلة فيه بعنوان "زينغو ورينغو وبينغو" وشعر بقوتها ومهارة أدائها أثناء تدريبها على عمل مسرحي في رابطة الفنانين.

وتبين أنها تجد الدعم والرأي الناصح من زوجها، وتستمع إلى نقده الشديد لها، مشيرة إلى أنه يبحث عن الكمال وهذا أمر تراه اسماعيل سلبيا في بعض الأحيان.

"أنا وحسن كسرنا معادلة تنميط الشخصيات من خلال تنوع الشخصيات التي قمنا بتجسيدها" تقول اسماعيل.

وتؤكد أنها لن تتخلى عن لعب دور خضرة إلا إذا شعرت أن جمهورها ملّ من هذه الشخصية، أو إذا لم تعد الشخصية تحقق الهدف التي وجدت من أجله.

وتبين أن العمل يأخذ جزءا كبيرا من حياتها، لكنها تسعى إلى أن تبقي أولادها بجو عائلي حميم، والبقاء بجانبهم وتعويضهم عن الأوقات التي لا تكون فيها بجانهم.

وتشير إلى أنها تلقت صدمات عديدة في أول أعمالها التلفزيونية، إذ قامت بعدة أدوار ولم يكتمل عرض المسلسل كما حدث معها في مسلسل (الطريق إلى كابول) وغيره.

تعود اسماعيل إلى تجربتها في مسلسل زعل وخضرة، إذ تم عمل أربعة أجزاء منه، وعرضت هي وزوجها على التلفزيون الأردني أن ينتجا الجزء الخامس منه، وحتى الآن لن تتم الموافقة عليه.

وتقول "رغم انقطاع هذا العمل عن التلفزيون مدة عامين إلى أنهما لم ينقطعوا عن جمهورهم الذي أحبهما واستمرا بتقديم الشخصية على المسرح.

وتؤكد أنها لم تقم بدور أهم من دور خضرة، متمنية أن تلعب دور فتاة تعاني من مرض نفسي، أو أن تمثل دور واحدة من القيادات النسوية في العالم التي أثرت ورسمت لها تاريخا على مد العصور.

وتشيد بالتعاون الجديد الذي حصل بينهما وبين شركة التقارب، وتجد أنه وسيلة إيصال أفكار زعل وخضرة بطريقة سريعة وسهلة، كما تفضل التعامل مع المركز العربي.

 وتحب اسماعيل أن تشارك في الأعمال البدوية، شريطة عدم الإساءة لتاريخ البدو وعاداتهم وتقاليدهم.

تتمنى أن تكمل دراستها الدكتوراة في فض النزاعات الدولية، لتكون ملمة بأمور الفن والأمور النفسية والسياسية، وأن تسخر هذه العلوم لصالح الفن.

إلى ذلك تتمنى اسماعيل أن تصل إلى مركز سياسي مهم تستطيع من خلاله أن تكون في مكان صنع القرار، وتحدث تغييرا على مستوى الفن والتعليم في الأردن.

التعليق