هاميلتون: ماكلارين سيمر بأوقات أصعب في سباق جائزة ماليزيا

تم نشره في الثلاثاء 31 آذار / مارس 2009. 09:00 صباحاً
  • هاميلتون: ماكلارين سيمر بأوقات أصعب في سباق جائزة ماليزيا

فورمولا 1

 

ملبورن - يتوقع لويس هاميلتون بطل العالم في سباقات فورمولا 1 للسيارات ان يمر فريقه بأوقات صعبة في سباق جائزة ماليزيا الكبرى مطلع الاسبوع المقبل بعد ان كافح مع سيارة ماكلارين الجديدة التي لم تكن على قدر المستوى لينال المركز الثالث في سباق جائزة استراليا الكبرى وهو السباق الافتتاحي للموسم.

وقال السائق البريطاني البالغ من العمر 24 عاما الذي بدأ في المركز الثامن عشر في ترتيب المنطلقين للصحافيين: "كل عام تزداد الامور صعوبة ويمكن ان اقول الان ان ما نمر به هو اكبر تحد لي وللفريق ايضا، خضنا بعض التحديات الخطيرة على مدار السنوات الثلاث الماضية وها نحن نواجه تحديا كبيرا بالنسبة لنا إن لم يكن الاكبر".

وتابع: "ولكن كما قلت في البداية انه اذا امكن لاي شخص القيام بهذا الامر فان بامكاننا نحن ايضا. امتلك قدرا كبيرا من الايمان بقدرات هذا الفريق يتلخص في انه بامكاننا تغيير دفة الامور وهذا اساس جيد يمكننا الاعتماد عليه".

وعلى النقيض تماما من موقفه قبل 12 شهرا حين انطلق من المركز الأول ليفوز بالسباق في ملبورن فإن آمال هاميلتون في الفوز بأي شيء في السباق الاسترالي بدت صعبة للغاية حين بدأ من الخلف بعدما تعرض لمشكلة خطيرة استبدل على إثرها علبة التروس بعد التجارب التأهيلية.

لكن هاميلتون تحدى التوقعات المتشائمة بأداء مذهل فشق طريقه متجاوزا منافسين رغم المشاكل المستمرة التي عانى منها في السيارة.

وخاض فريق ماكلارين الذي اعترف صراحة بأن سيارته المدعومة بمحركات مرسيدس تبدو بعيدة عن المنافسة في موسم انقلب رأسا على عقب بسبب القواعد الجديدة سباقا صعبا بين عدد اخر من المشاركين دون اي امل للمنافسة، وقال هاميلتون الذي خسر أمام سيارتي فريق براون جي.بي المدعوم بمحركات مرسيدس "قبل بدء السباق مطلع الاسبوع كنت اعلم انه يحتمل الا نحصل فيه على اي نقاط".

واضاف: "حصلت فيراري على نقطة واحدة في استراليا العام الماضي الا انها عادت واصبحت اكثر قوة بعدها لذا فان الاحتمالات مفتوحة على اي شيء".

وانهى هاميلتون سباق ماليزيا العام الماضي في المركز الخامس بعد احتلاله المركز الثاني في نفس السباق عام 2007 وحذر السائق البريطاني من احتمال الا يستطيع تكرار الملاحم التي قام بها في ملبورن، وقال: "يحتمل ان تكون هناك فروق كبيرة بيننا وبين سيارة براون. قد نتراجع بعض الشيء الى الوراء. لكن الامل يحدوني انه بحلول سباق الصين (وهو ثالث سباقات الموسم) ومن وقتها فصاعدا سنصبح اكثر قربا من المنافسة".

واضاف: "اعتقد ان ماليزيا ستكون اكثر صعوبة بالنسبة لنا لان السيارة يصعب قيادتها في الوقت الحالي".

باتون يسكت منتقديه

من جهته، لن يكون بوسع المنتقدين من الآن فصاعدا التقليل من شأن البريطاني جنسون باتون واعتباره سائقا لا يستحق الأجر الكبير الذي يحصل عليه في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1.

وألقى باتون (29 عاما) وراء ظهره عامين من النتائج المتواضعة ليحقق بداية رائعة للموسم الجديد في البطولة بعدما تصدر من البداية للنهاية سباق جائزة استراليا.

والنتيجة التي حققها فريقه براون جي.بي بفوز باتون بالسباق وحصول زميله البرازيلي المخضرم روبنز باريكييلو على المركز الثاني هي الأنجح لفريق في موسمه الأول بالبطولة منذ 55 عاما ومثلت رد اعتبار لباتون انتظره منذ فترة طويلة.

وفي يوم واحد حقق السائق المولود في انجلترا نقاطا تتجاوز كل ما حصل عليه مع فريقه السابق هوندا الذي انسحب من فورمولا 1، ونال السائق الذي قبل بخفض كبير في راتبه ليساعد براون على خوض البطولة مكافأة بتحقيقه ثاني انتصار له في الفورمولا 1 ليتصدر الترتيب العام، وقال باتون في مؤتمر صحافي "إنها نهاية رائعة لأول سباق لنا معا وآمل أن نواصل الأداء بهذه الطريقة.. كانت بداية رائعة بعد خمس لفات حين تقدمت بفارق خمس ثوان أو نحو ذلك".

وعلى مدار 18 سباقا خاضها الموسم الماضي حصل باتون على ثلاث نقاط فقط. وفي العام السابق حصل على ست نقاط. وفي 2006 حقق الفوز بسباق المجر وأنهى الموسم في المركز السادس في الترتيب العام، وفي 2004 كان في المركز الثالث بالترتيب العام برصيد 85 نقطة حين احتل فريقه بار المركز الثاني.

وقال باتون الذي جلس باريكيللو إلى جواره: "كان العامان الماضيان صعبين بالنسبة لنا نحن الاثنين. وجدنا صعوبة في قيادة السيارة التي شاركنا بها في العام الماضي. لم نكن ندري عند كل منعطف ما الذي يحدث. كانت عبارة عن وحش لكن كان علينا التعامل معها".

وواجه باتون الذي بدأ المشاركة في البطولة مع فريق ويليامز في عام 2000 انتقادات كثيرة على مر السنين لكنه رفض الرد على منتقديه، وقال: "لست بحاجة لأن أنظر الى أحد في عينيه بسبب ما قيل عني في الماضي. كانت هناك تعليقات إيجابية كثيرة في الماضي واستمتعت بها. أنا سعيد لوجودي هنا".

وتفوق باتون وباريكيللو بعد أن انطلقا من المركزين الأول والثاني في السباق لكن النتيجة لم تكن متوقعة بعد البداية السيئة لباريكيللو وتراجعه للمركز السابع مع نهاية اللفة الأولى.

ولم يتمكن السائق البرازيلي من التقدم للمركز الثاني إلا بعد اصطدام الالماني سيباستيان فيتل سائق رد بول بالبولندي روبرت كوبيتسا سائق بي.ام.دبليو ساوبر قبل ثلاث لفات من النهاية بينما كانا يتنافسان على المركز الثاني ليصبح الطريق خاليا أمام باريكيللو للصعود لمنصة التتويج.

وقال باريكيللو: "علي أن أعترف بأني شعرت ببعض الذنب لأننا شعرنا ببعض السعادة لما حدث.. كنا نحتاج هذا الحادث فالحصول على المركزين الأول والثاني أمر مذهل".

تقليص عدد موظفي براون جي.بي

قال نيك فري مدير فريق براون جي.بي لـ"رويترز" أمس الأحد إن الفريق الذي يشارك في البطولة لأول مرة سيستغني عن أكثر من ثلث عدد موظفيه، وقال فري: "سنستغني عن نحو 270 وظيفة. لدينا الآن نحو 700 وظيفة وتحدثنا إلى الموظفين حول خفض العدد إلى نحو 430 وهو نفس عدد الموظفين في الفريق في السابق (حين كان اسمه بار في 2004)".

وأضاف: "إنه أمر مؤسف لكن السبب هو تغيير اللوائح الفنية كما أننا أصبحنا فريقا مستقلا الآن".

وبراون هو فريق هوندا السابق بعدما توصل فري ومدير ذلك الفريق روس براون لصفقة مع هوندا لشراء فريقها الذي لم يكن يحقق نتائج جيدة.

وأعلنت الشركة اليابانية في كانون الأول (ديسمبر) الماضي انسحابها من البطولة كمصنع ومزود بالمحركات بسبب الأزمة المالية العالمية تاركة قوة عاملة كبيرة تواجه فقد وظائفها.

وقدر إنفاق هوندا في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات العام الماضي بنحو 300 مليون دولار على الأقل والآن يعمل خليفته براون الذي أعلن اتفاقه على أول عقد رعاية مهم له مع مجموعة فيرجين يوم السبت الماضي بميزانية تقل كثيرا عن هذا الرقم.

وشهدت قواعد بطولة العالم تغيرات كبيرة تسببت في خفض عدد موظفي الفرق بعد إلغاء جولات التجارب من بداية الموسم وحتى نهايته، ويشتري براون محركاته من شركة مرسيدس التي تزود فريق مكلارين بالمحركات أيضا.

وقال فري إنه تم إبلاغ الموظفين في مصنع براكلي القريب من سيلفرستون في انجلترا بالقرار وإنه تم إرسال خطابات الاستغناء قبل نحو أسبوع.

فيتيل يعترف بخطئه

اعترف الالماني سيباستيان فيتل سائق رد بول بارتكاب خطأ غبي تسبب في حرمانه هو ومنافسه البولندي روبرت كوبيتسا سائق بي.ام.دبليلو ساوبر من الصعود لمنصة التتويج في سباق جائزة استراليا.

وتقدم فيتل باعتذار لكوبيتسا بعد اصطدام سيارتيهما وهما يتنافسان على المركز الثاني قبل ثلاث لفات من نهاية السباق الافتتاحي لبطولة العالم كما عوقب رد بول بغرامة كبيرة.

وقال فيتل: "تعرضت لحادث غبي أثناء السباق. أتقدم بأسفي للفريق وكذلك لروبرت لأني تسببت في إنهاء السباق بالنسبة لي وله أيضا".

وقرر المشرفون على السباق ان فيتل هو المخطيء وقرروا ان يتراجع عشر مراكز على ترتيب المنطلقين في سباق جائزة ماليزيا الكبرى الاسبوع المقبل.

وفرضت غرامة على رد بول قدرها 50 ألف دولار لإصداره تعليمات لفيتل بمواصلة السباق رغم أن أحد الإطارين الأماميين في سيارته لم يكن ثابتا في موضعه بدلا من الانسحاب من السباق، وقال فيتل الذي أصبح العام الماضي أصغر فائز بسباق في تاريخ البطولة إنه أخطأ بسبب كونه شخصا يحب المنافسة القوية.

وكان كوبيتسا الذي استخدم إطارات صلبة يلاحق فيتل وباتون متصدر السباق واللذين استخدما إطارات لينة كانت بدأت تتآكل، وقال فيتل: "هل كان ينبغي علي السماح له بالمرور.. يريد أي سائق مواصلة المنافسة. ربما كان ينبغي أن أسمح له بالمرور لأضمن المركز الثالث لكن هكذا هي الحياة".

وقال كوبيتسا إن الخطأ الذي ارتكبه فيتل كلفه مركزا على منصة التتويج والفرصة لمطاردة باتون، وقال السائق البولندي: "كانت لدي فرصة للفوز بالسباق. أعتقد أن سيباستيان كان متفائلا بعض الشيء. لو كان هذا هو المنعطف الأخير في السباق لكان أمرا مفهوما لكن كانت هناك ثلاث لفات متبقية ولم تكن لديه أي فرصة للدفاع عن مركزه لأني كنت أسرع منه بكثير".

بداية سيئة لفيراري

عانى فريق فيراري حامل اللقب من أسوأ بداية لموسم في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات منذ 17 عاما حين أتت المقامرة التي قام بها بنتيجة عكسية عليه في سباق جائزة استراليا.

وبقي الفريق الايطالي يبحث عن إجابة بعد فشله في الحصول على أي نقاط في السباق الافتتاحي للموسم للمرة الأولى منذ سباق جائزة جنوب افريقيا الكبرى في 1992.

واصطدم سائق فيراري الفنلندي كيمي رايكونن بطل العالم في 2007 بالحائط قبل ثلاث لفات من النهاية بينما انسحب زميله البرازيلي فيليبي ماسا الذي احتل المركز الثاني في البطولة العام الماضي من السباق قبل 13 لفة من نهايته بسبب كسر في الجناح الأمامي لسيارته.

وقال ستيفانو دومينيكالي مدير فيراري: "بالتأكيد هذه بداية لا تليق بفيراري. يمكن أن ألخص ما حدث بأنه يوم نود أن ننساه".

وأدرك فيراري قبل وقت طويل أن أمله في الفوز بالسباق ضعيف لذا قرر تعليق أمله على الاستراتيجية وليس على السرعة.

وبدأ سائقاه السباق مستخدمين إطارات لينة على أمل تحقيق تفوق على المنافسين الذين استخدموا إطارات أقل ليونة وهو نوع يحتاج لوقت أطول لاكتساب الحرارة، لكن الخطة فشلت تماما حين بدأت الإطارات اللينة في سيارتي رايكونن وماسا تتآكل بعد خمس لفات فقط من البداية لذا دخلا لمرآب الصيانة مبكرا لتغييرها وعادا ليجدا نفسيهما متأخرين خلف سيارة الأمان.

وقال ماسا: "بدأت بطريقة رائعة لكن الإطارات اللينة كانت مشكلة. اضطررنا للدخول مبكرا عما توقعنا ثم انتهى أملنا تماما في نجاح الاستراتيجية حين دخلت سيارة الأمان أمامي، كانت طريقة سيئة للغاية لبداية الموسم".

وقال رايكونن إنه عانى من مشاكل في السيطرة على السيارة بعد استبدال الإطارات اللينة لكنه لام نفسه فقط بعدما اصطدم بالحائط قبل نهاية السباق، وقال السائق الفنلندي: "اصطدمت بالحائط بقوة. فقدت السيطرة فجأة على مؤخرة السيارة. الأمر صعب مع هذه الإطارات لكني على الأرجح كنت المتسبب في الخطأ".

التعليق