نتنياهو انتصر في مؤتمر حزب العمل!

تم نشره في الخميس 26 آذار / مارس 2009. 08:00 صباحاً

25-3

مايا بنغل

معاريف

رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو هو الذي انتصر حقا في مؤتمر حزب العمل أمس (الثلاثاء). فقد انتصر على ايهود اولمرت وتسيبي ليفني ووسائل الاعلام. ونجح نتنياهو في تشكيل حكومة واسعة برغم كل التوقعات. وبوجود حزب العمل كشريك ائتلافي ومع ايهود باراك في وزارة الحرب، يمكن لنتنياهو أن يسافر الى واشنطن وهو مطمئن وراضٍ عن نفسه.

لقد أعطى باراك لنتنياهو حزام الامان الذي يحتاجه كي يجلس امام الرئيس الاميركي باراك اوباما ويقول له: سيدي الرئيس، يمكنك ان تكون مطمئنا، فها أنا اقف على رأس حكومة وسط واسعة، وليس حكومة يمين متطرفة. ليس لك ما تقلق عليه، سنجري مفاوضات مع الفلسطينيين ومن يدري، ربما ايضا مع سورية.

يحظى نتنياهو حتى الآن بائتلاف يتكون من 62 نائبا (اذا اخذنا بالحسبان بان 7 نواب من العمل من المعارضين قد يتصرفون وكأنهم في المعارضة. وإذا ضم نتنياهو حتى نهاية الاسبوع يهدوت هتوراة، فانه سيقف على رأس ائتلاف أكثر متانة من 67 نائبا. ولكن اذا نجح ايهود باراك في تفكيك معسكر المعارضين في حزبه، سيقف نتنياهو على رأس حكومة من 73 نائبا. ومهما يكن من امر، فبفضل اعضاء مؤتمر حزب العمل، كسب نتنياهو أمس (الثلاثاء) حكومة تصمد ثلاث سنوات على الاقل حسب التقديرات.

قضى رئيس الليكود يوم أمس (الثلاثاء) في حالة ترقب وتوتر. وكان مثل باراك يتوقع ان يصوت مؤتمر العمل لصالح الدخول الى الحكومة. وحرص على منح باراك كل ما كان يحتاجه كي يغري الكتل الكبيرة في الحزب ويقنعها بتأييد الخطوة. لكن الأمر لم يحسم ولم يصبح نهائيا إلا حين أعلن سكرتير عام العمل ايتان كابل بصوت محطم بان باراك انتصر، حينئذ استطاع نتنياهو ان يتنفس الصعداء وان يبتسم ابتسامة عريضة، فقد أصبح الباب الى مكتب رئيس الوزراء مفتوحا امامه على مصراعيه.

الهاتف لباراك

بعد إعلان نتائج التصويت في مؤتمر العمل سارع نتنياهو للاتصال بشريكه الجديد ايهود باراك وتهنئته. ويسود بين الرجلين الآن ود كبير. ولكن هذا الود هش. وكانت قصة غرام باراك مع ايهود اولمرت في الحكومة قبل أكثر من ثلاث سنوات بدأت هي ايضا بصداقة قريبة ودافئة لكنها انتهت بكراهية.

وهاتف نتنياهو بعض اعضاء كتلته، وبشرهم بفرح: "توجد حكومة". وأضاف:"من المهم جدا أن يدخل حزب العمل. هذا هو الامر الطيب والصحيح لدولة اسرائيل. ستتشكل الحكومة الاسبوع المقبل". وقال نتنياهو لهم ايضا انه يعتزم ضم يهدوت هتوراة والبيت اليهودي الى حكومته في اقرب وقت ممكن.

وقدر بان المفاوضات الائتلافية معهم ستنتهي مع نهاية هذا الاسبوع. وسيبقى حزب الاتحاد الوطني خارج الحكومة – ولن يذرف نتنياهو حتى ولو دمعة صغيرة بسبب ذلك.

وقال نتنياهو بعد أن بشر بنتائج التصويت "وعدت في اثناء الحملة الانتخابية أن اتطلع الى تشكيل حكومة وحدة واسعة قدر الامكان، تؤدي الى استقرار سلطوي. هذا هو الامر الصحيح لدولة اسرائيل. اعتقد أننا خطونا خطوة كبيرة نحو مثل هذه الحكومة".

الاتفاق الذي ادخل العمل الى الحكومة

• الحقائب: حصل حزب العمل على وزارات الحرب، والتجارة والصناعة، والزراعة، والرفاه، والاقليات، ومنصبي نائبي وزير، ورئاسة لجنة الخارجية والأمن بالتناوب.

• في المجال السياسي: إسرائيل ستبلور خطة لتحقيق تسوية سلمية اقليمية؛ وستكون الحكومة ملتزمة بكل الاتفاقات السياسية التي وقعتها الحكومات السابقة؛ وسيكون وزير الحرب شريكا كاملا في المسيرة السياسية.

• في المجال الاقتصادي: القرارات ذات المغزى تتخذ بتوافق الحكومة، والهستدروت وارباب العمل، وتوسيع الاستحقاق لبدل البطالة؛ وزيادة مخصصات الشيخوخة بـ 950 شيكلا في ثلاث سنوات.

وزراء الليكود

الوزراء المرشحون من الليكود: موشيه كحلون، سيلفان شالوم، دان مريدور، جدعون ساعر، جلعاد اردان، يوفال شتاينتس، ليمور لفنات، موشيه بوغي يعلون، بني بيغن واسرائيل كاتس.

الحقائب المتبقية: المالية، المواصلات، التعليم، جودة البيئة، النقب والجليل، الاتصالات، السلام الاقتصادي، الصحة، الحوار الاستراتيجي والعلاقة مع الكنيست.

التعليق