فيلم جديد عن حياة برايان كلاف يبعث عداوات قديمة

تم نشره في الأربعاء 25 آذار / مارس 2009. 09:00 صباحاً
  • فيلم جديد عن حياة برايان كلاف يبعث عداوات قديمة

 

لندن - قبل 20 عاما مضت كان برايان كلاف يطل عبر شاشات التلفزيون أو الصحف بصورة يومية. ورغم أن المدرب الذي كان دائم الإثارة للجدل توفي منذ نحو خمس سنوات يبدو أن هذا الزمن قد عاد.

ويعيش إرث كلاف في فيلم جديد وفي كتب وفيلم تلفزيوني وثائقي ومقالات في الصحف والمجلات وتماثيل وكذلك في ذاكرة مشجعي الفريقين الغريمين نوتنغهام فورست وديربي كاونتي الذين لم ينسوا كيف نهض بالفريقين وقادهما للمجد في سبعينات وثمانينات القرن الماضي.

غير أن فترة أقل نجاحا لكنها عامرة بالأحداث في مسيرة كلاف التدريبية عادت لتسلط الأضواء على واحد من أبرز المدربين في كرة القدم الانجليزية.

وتحولت رواية "يونايتد الملعون" التي صدرت في 2006 للمؤلف ديفيد بيس وتحكي قصة 44 يوما تولى فيها كلاف تدريب فريق ليدز يونايتد في 1974 من وجهة نظر متخيلة للمدرب إلى فيلم بنفس الاسم بدأ عرضه هذا الأسبوع.

ويلعب الممثل مايكل شين الذي كانت أبرز أدواره تجسيد شخصية رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير وشخصية مقدم البرامج التلفزيونية الشهير ديفيد فروست الدور الرئيسي في الفيلم الجديد وقال في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن لديه منظورا خاصا عن كلاف، وقال شين في أحد برامج "بي.بي.سي" يوم الجمعة الماضي: "الشيء الرئيسي حوله بالنسبة لي هو أنه كان هدافا مميزا ولاعبا رائعا وأنه تعرض لإصابة وضعت حدا لمسيرته مبكرا لذا فإنه لم يكن بالشخص الذي يحصل دائما على فرصة القيام بما يود القيام به. أعتقد أن التدريب احتل دائما المرتبة الثانية في سلم اهتماماته وانتابه شعور بقسوة الأيام بعدما توقف عن اللعب لذلك وكما يقول هو نفسه في الرواية " عشت حياتي بعدها وكأنها انتقام".

وأضاف: "يمكن تشبيهه (كلاف) إلى حد ما بمارلون براندو الذي لم يكن يكترث كثيرا بمهنة التمثيل وهو ما منحه حرية وقدرة اكبر على مواجهة المخاطر التي كانت سبب عبقريته وأعتقد أن كلاف كان لديه شعور مماثل حيال التدريب".

وقد يكون شعور بالأسف انتاب كلاف في المراحل الأخيرة من مسيرته كلاعب والتي توقفت وهو في سن 27 عاما بعد أن أحرز 267 هدفا في 296 مباراة مع فريقي ميدلزبره وسندرلاند لكنه سرعان ما وضع خيبة الأمل وراء ظهره ليصبح مدربا ناجحا.

وبدأ كلاف مسيرته التدريبية مع فريق هارتلبول المتواضع فقاده للصعود ثم انتقل إلى ديربي ليحوله في خمس سنوات من ناد ضعيف في دوري الدرجة الثانية إلى بطل لانجلترا.

وبعد فترة قصيرة قضاها مع فريق برايتون ثم 44 يوما مدربا لليدز حيث لم يكن ودا كبيرا لمدربه السابق دون ريفي انتقل كلاف إلى نوتنغهام فورست في 1975 وحوله إلى بطل لاوروبا بنهاية العقد.

وعرف عن كلاف كونه متحدثا مفوها وأحيانا خفيف الظل وتذكر دعاية الفيلم بعبارة شهيرة له يقول فيها "لا أقول إني أفضل مدرب لكني الأول".

وكانت بداية مسيرته مع ليدز والتي انتهت بإقالته مهتزة حين قال للصحافيين في أول يوم: "أعتقد أنه يمكن للفريق التخلص من جميع الميداليات التي فاز بها لأنه فاز بها عن طريق الغش".

ولم يحظ كلاف بشعبية كبيرة في حياته وكذلك لا الكتاب ولا الفيلم حظيا بنجاح عالمي. وقالت عائلة كلاف ومنها أرملته باربره وابنه نايجل الذي شغل نفس منصب أبيه السابق كمدرب لديربي في كانون الثاني (يناير) الماضي إنها ستقاطع الفيلم. وقال نايجل إن الفيلم مليء بالمغالطات.

وقال: "إذا أنتجت فيلما مقتبسا من رواية مليئة بهذا الكم من المغالطات فإن ذلك الفيلم سيكون أبعد ما يكون عن الحقيقة".

وهذا الأسبوع قال نورمان هنتر وهو من أبرز اللاعبين في فريق ليدز تحت قيادة ريفي قبل أن يبعده كلاف عن الفريق إن الفيلم لم يكن عادلا مع كلاف.

وقال هنتر الذي يوصف بأنه كان أقوى الرجال في فريق بالغ القوة لصحيفة "ذا تايمز": "حين شاهدت فيلم يونايتد الملعون وجدت نفسي أتعامل بموضوعية شديدة مع ذكرى برايان كلاف وهو أمر غريب لأنه قضى معظم الأيام 44 في ليدز يونايتد يحاول شراء كولين تود ليحل محلي".

وأضاف: "رغم أن تعيين كلاف كان كارثة على ليدز يونايتد فإن الحمقى فقط سيرفضون الاعتراف ببراعته كمدرب ولست متأكدا من أن الفيلم أوفاه حقه. لم تربطني أي علاقة بكلاف لكني عرفت بعد ذلك أنه حاول ضمي إلى نوتنغهام فورست. لذا لا يمكن القول إنه كان بهذا السوء. لكنه لم يقل أي شيء طيب لي خلال تلك الأيام 44".

وتابع: "رغم تحفظاتي على صورة كلاف وتعاطفي مع عائلته فإن علي القول إني استمتعت بالفيلم. استعدت بعض الذكريات كما أن الفيلم يقدم الحقائق الأساسية. لم يمنح كلاف نفسه فرصة في ليدز".

وتوفي كلاف بسبب سرطان المعدة في 2004 عن 69 عاما لكن مع استمرار الاهتمام به فإن ذكراه ستبقى حية.

 

التعليق