الفائزون والخاسرون في ظل نظام النقاط الجديد

تم نشره في الأربعاء 25 آذار / مارس 2009. 09:00 صباحاً

 

لندن  - كان البريطاني لويس هاميلتون سائق فريق مكلارين سيواصل البحث عن لقبه الأول في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات بدلا من بدء الموسم الجديد وهو اصغر بطل في تاريخ هذه الرياضة اذا كان النظام الجديد في تحديد هوية الفائز بالبطولة الذي يعتمد على عدد مرات الفوز بالسباقات بدلا من النقاط تم تطبيقه قبل هذا العام.

وقال الاتحاد الدولي للسيارات الأسبوع الماضي إن لقب فورمولا 1 هذا الموسم سيذهب للسائق الذي سيفوز بأكبر عدد من السباقات حتى اذا احرز سائق اخر نقاطا اكثر منه خلال الموسم الذي يحتوي على 17 سباقا وينطلق في استراليا الأسبوع المقبل.

وفي حالة التعادل في عدد مرات الفوز بالسباقات فان مجموع النقاط بدلا من عدد مرات الحصول على المركز الثاني هو الذي سيحدد هوية بطل العالم.

واذا كان ذلك هو الحال العام الماضي فان البرازيلي فيليبي ماسا كان سيدخل سباق جائزة ملبورن الكبرى وهو حامل لقب بطولة العالم.

ويعد ماسا الذي فاز بستة سباقات في مقابل خمسة سباقات لهاميلتون الموسم الماضي اخر مثال لسائق خسر لقب بطولة العالم بالنقاط.

وفي حالة سريان هذا النظام منذ انطلاق سباقات فورمولا 1 في 1950 ومع الاستفادة من ادراك السائقين لذلك فان تطبيق ذلك على السجلات الحالية كان سيسفر عن بعض التغييرات المذهلة.

ولكن هذا سيؤدي الى افتراض بعيد بان السائقين الذين كانوا يعلمون انهم قد لا يكملوا بعض السباقات ويبقون ابطالا اذا فازوا بعدد قليل منها في ظل النظام السابق لم يكونوا ليغيروا استراتيجية سباقاتهم وهي السعي للفوز مهما كان الثمن بدلا من القيادة بأمان وتجميع النقاط.

وكان السائق البرازيلي الراحل ايرتون سينا سيصبح بطلا للعالم اربع مرات بدلا من ثلاث في وجود انتصار اضافي عام 1989 على حساب الفرنسي الان بروست.

اما بروست الذي انهى مسيرته في 1993 وهو فائز ببطولة العالم اربع مرات فكان سيحصل على العدد نفسه من الالقاب لكن اثنين منها في عامين مختلفين عما حققه بالفعل.

وفي 1983 فاز بروست بعدد من السباقات اكبر من البرازيلي نيلسون بيكيت بطل العالم ثلاث مرات لكنه خسر اللقب بالنقاط وحدث الشيء نفسه في العام التالي امام منافسه النمساوي نيكي لاودا.

وفي المقابل كان اللقب الذي احرزه بروست في 1986 سيذهب للبريطاني نايجل مانسيل.

وبينما كان مانسيل سعيدا بما يكفي بفوزه ببطولة العالم في 1982 فان هذا اللقب كان سيصبح الثالث في مسيرته في ظل النظام الجديد لان بيكيت تفوق عليه بالنقاط في 1987 رغم فوزه بثلاثة سباقات فقط في مقابل ستة سباقات فاز بها منافسه البريطاني وزميله بفريق وليامز.

وكان بيكيت وهو والد سائق رينو الحالي الذي يحمل الاسم ذاته سينهي مسيرته بلقب واحد فقط وهو ايضا ما كان سيصبح مصير لودا بطل العالم ثلاث مرات.

ولكن كان من الممكن ايضا ان يخرج بيكيت خالي الوفاض اذا خضعت النتائج التي حققها لمشروع اقترحه بيرني ايكلستون مالك الحقوق التجارية لفورمولا 1 بتحديد هوية الفائز بأسلوب ميداليات الألعاب الاولمبية.

وينص هذا الاقتراح على ان يذهب اللقب لأكثر سائق يحصل على المركز الثاني اذا تساوى سائقان او اكثر في المركز الأول بدلا من الاحتكام لعدد النقاط. وفي هذه الحالة كان بيكيت سيخسر اللقب الذي احرزه في 1981 لمصلحة بروست عندما فاز الاثنان بثلاثة سباقات لكل منهما.

ووفقا لنظام الموسم الحالي كان ستيرلينج موس الذي يعد الان اعظم سائق في تاريخ البطولة لم يفز ببطولة العالم مطلقا سيصبح اول بريطاني يفوز باللقب بدلا من الراحل مايك هوثورن في 1958.

وسائق اخر اعتزل دون ان يفوز ببطولة العالم كان سيحرز اللقب في ظل نظام عدد مرات الفوز بالسباقات وهو الفرنسي ديدييه بيروني بدلا من الفنلندي كيكي روزبرج في 1982.

لكن بيروني كان سيحرز اللقب بناء على عدد مرات الفوز بالمركز الثالث بعد ان تساوى مع البريطاني جون واطسون في الفوز بسباقين والحصول على المركز الثاني مرتين لكل منهما بالاضافة لحصول كل سائق على 39 نقطة.

وحصل روزبرج على اللقب بفوزه بسباق واحد وجمعه 44 نقطة.

وكان من الممكن ان يكون البريطاني جيم كلارك بطلا للعالم اربع مرات كما كان سيصبح اول سائق بريطاني ينجح في الدفاع عن اللقب.

ولم يكن البريطاني جون سورتيس سيصبح الوحيد الذي يفوز ببطولة العالم في السيارات والدراجات النارية اذ كان كلارك سيتغلب عليه في 1964. وكان اللقب الذي احرزه النيوزيلندي ديني هالم في 1967 سيذهب الى كلارك ايضا.

وكان الاميركي ماريو اندريتي والاسترالي الان جونز سيحرزان لقبين لكل منهما بدلا من واحد اذ كان الاخير سيجرد الجنوب افريقي جودي شيكتر من انتصاره الذي حققه مع فيراري في 1979 بينما كان اندريتي سيتغلب على لاودا في 1977.

التعليق