بطولة تنافسية من الطراز الأول

تم نشره في الاثنين 23 آذار / مارس 2009. 09:00 صباحاً

الفورمولا 1

باريس - يعد الموسم المقبل من بطولة العالم للفورمولا واحد والذي ينطلق في 29 اذار (مارس) الحالي على حلبة ملبورن الاسترالية، بان يشهد تنافسا مفتوحا بين سائقين عدة، اثر التغييرات الجذرية التي طالت رياضة الفئة الأولى خصوصا لناحية الميزانيات المخفضة اثر الازمة المالية العالمية.

التنافس الحاد المنتظر لا يعني بان البطولة الماضية كانت مملة، فبقيت عام 2008 هوية البطل غير معروفة حتى اللفة الاخيرة من جائزة ساو باولو الكبرى في البرازيل، عندما اقتنص البريطاني لويس هاميلتون سائق ماكلارين مرسيدس اللقب من فم البرازيلي فيليبي ماسا سائق فيراري وتوج بطلا بفارق نقطة واحدة.

هذه المبارزة، لخصت الاطباق المفروض على المراكز الاولى من قبل فريقي فيراري وماكلارين اللذين احرزا لقب 14 سباقا من أصل 18، تاركين القاب 4 سباقات فقط للفرق الأخرى.

يؤكد معظم السائقين ان سيناريو الموسم الماضي لن يتكرر عام 2009، فيقول البولندي روبت كوبيتسا سائق بي أم دبليو ساوبر والفائز في جائزة كندا الكبرى العام الماضي: "لن يتجرأ أي فريق على القول بانه سيتقدم على فيراري او ماكلارين. لكننا نعلم ان فريقنا قريب جدا منهما".

لغز ماكلارين

لن تلعب الفرق الأخرى بعد الان دور المتفرج في صراع ماكلارين-فيراري، وهذا ما أعلنه صراحة مدير فريق بي أم دبليو البروفسور الالماني ماريو تيسن: "في 2009 سنحارب من أجل اللقب"، في حين رأى رئيس تويوتا جون هويت بان "الفوز هو سبب مشاركتنا في البطولة".

ستكون مطاردة فيراري صعبة للغاية المدعمة بسائقيها الفذين، ومواجهة براون جي بي خليفة هوندا مقلقة بعد تجاربها النارية في اسبانيا، كما ان بطل العالم السابق الاسباني فرناندو الونسو يعتقد بان حظوظ فوزه مع رينو في البطولة تبلغ 70%.

يبقى لغز ماكلارين مرسيدس، التي لم تبهر خلال التجارب الاخيرة، لكن رئيس الفريق رون دينيس الذي ترك الفريق في الاول من اذار (مارس) الحالي بعد 28 عاما في عالم الفئة الأولى، يبرر ضعف فريقه قبيل انطلاق الموسم بانه يبحث عن "التنافس خلال السباقات وليس قبل الموسم".

تغييرات جذرية

ستكون التغييرات المفروضة من الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" والتي لاقت اعتراضا جذريا من جمعية الفرق "فوتا"، محط انظار الجميع خلال جائزة ملبورن الكبرى، فقد اعتبرها الانكليزي ادريان نيوي المدير التقني في فريق ريد بول "الأهم في تاريخ الرياضة منذ ادخال المنصات المستوية عام 1983".

وتتركز الانظار على نظام "كيرز" الجديد الذي يؤمن استرجاع الطاقة المخزنة من خلال عملية الكبح، لكن سلبياته انه باهظ الثمن في زمن التقشف، وسيكلف "بين 120 و150 مليون يورو" للفرق مجتمعة، بحسب مدير عام فريق رينو الايطالي فلافيو برياتوري، وكيفية استعماله لا تزال غامضة من قبل الفرق.

هذا وسيحرم السائقون من القيام بتجارب خاصة خلال الموسم المقبل، بغية تخفيض الاكلاف، لكن خطوة كهذه سترفع درجة التشويق والحماسة، وتسمح للفرق الصغيرة بالدخول على خط المنافسة.

التعليق