الكشف المبكر عن سرطان الثدي هدية "كل سنة وأنت سالمة" للأم في عيدها

تم نشره في السبت 21 آذار / مارس 2009. 08:00 صباحاً

ديما محبوبه

عمان - لم تجد ريما سعدون أجمل من هدية الفحص المجاني لسرطان الثدي في عيد الأم تقدمها لوالدتها.

تصف الفتاة العشرينية والدتها بـ "نبع الحنان" وتقول "أمي قدمت لي الكثير من دون حساب وهي تهتم بي وتنسى نفسها وصحتها"، مضيفة أن من واجب أمها عليها أن تقدم لها شيئا بسيطا وتراها تتمتع بصحة جيدة.

مديرة عيادة الكشف المبكر في مركز الحسين للسرطان د. يسار قتيبة تبين أن المركز وبالتعاون مع البرنامج الأردني لسرطان الثدي تحينا مرور عيد الأم ليقدما هدية مجانية لكل نساء الأردن في عيدهن.

واختار البرنامج لحملته، التي انطلقت في شهر آذار (مارس) الحالي وبالتزامن مع مناسبتين هما؛ اليوم العالمي للمرأة ويوم الأم، عنوان "كل سنة وأنت سالمة"، وتضيف قتيبة "أن البرنامج أراد أن يوظفهما كمناسبتين سعيدتين لتشجيع النساء على الكشف المبكر عن سرطان الثدي".

وترى رحمة عامر أن عيد الأم هو يوم جميل لكل الأمهات بسبب "لمة العائلة حولها"، وتوضح أنه سيكون يوما مميزا عندما تطمئن كل أم على نفسها وسلامة جسدها خصوصا من المرض الذي يهدد كثيرا من الإناث ألا وهو سرطان الثدي.

وتشير الخمسينية إلى إعجابها بفكرة الفحص عن سرطان الثدي هدية لعيد الأم وتقول "بأنها ستفرح كثيرا لو قدمت هذه الهدية من أبنائها في هذا اليوم". عازية ذلك إلى اهتمام أبنائها بصحتها التي لا توليها اهتماما بسبب انشغالها في الأمور البيتية ومشاكل الحياة.

وتوجه رحمة الشكر لهذه الحملة لتشجيعها الأبناء على تقديم الفحص لأمهاتهم وخصوصا أنها تقدم هذه الفحوصات مجانا.

اختصاصي علم الاجتماع د. حسين خزاعي يرى أن "عيد الأم" يوم جدير أن يحتفل به "وإن كانت أصوله غربية".

ويضيف أن المجتمع تقبل فكرة وجوده والاحتفال به، ويعزو ذلك إلى البهجة والفرح بالاجتماع العائلي الذي يحضره الكبير والصغير احتفالا بالأم التي تغمرها السعادة باجتماع العائلة في هذا اليوم والاهتمام بها محاولين تقديم الشكر لها على ما قدمته من تضحيات.

وحول رأيه بحملة "كل سنة وأنت سالمة" يشير إلى أن الهدف السامي الذي تقدمه الحملة هو صحة الأم وسلامتها، وهذه فكرة وهدية جيدة للأم في عيدها.

ويوضح الخزاعي أن السيدة دخلت جميع مجالات الحياة العملية حيث لم تبق ربة بيت فقط كل همها وواجبها رعاية الأسرة والاهتمام بشؤون المنزل؛ لذلك فهي مسؤولة من المجتمع ككل وسلامتها تهمه.

ويرى الخزاعي أن "العقل السليم في الجسم السليم" متمنيا أن يتذكر الفرد ذكرا كان أم أنثى أن لجسمه عليه حقا، مشيرا إلى أن مرض السرطان لم يعد ذلك المرض المرعب فـ "90% من المصابين الذين اكتشفوه مبكرا شفوا منه".

ويؤيد الخزاعي كل هذه الحملات والمبادرات الصحية والتوعوية في مجتمعنا التي تهدف إلى تقدّم المجتمعات العربية في كل المجالات الصحية والثقافية.

بيد أن الحاجة الستينية أم خالد ترفض فكرة فحص سرطان الثدي، عازية ذلك إلى "إيماني بالله وتوكلي عليه سيحمياني حتى إن كنت مصابة في هذا المرض، فلا داعي لأن أعرض نفسي إلى هذه التجربة النفسية المؤثرة".

وتقول بأنها ستفرح عند تقديم هذه الهدية لها من قبل أبنائها لأنها ستعلم أنهم يفكرون فيها وبسلامتها وبقائها معهم بصحة جيدة، غير أن هذا لا يعني أنها توافق على الذهاب لإجراء الفحص.

وتشرح قتيبة أن البرنامج يعتمد في حملاته الوطنية على نهج معين لزيادة مستوى المعرفة وتغيير السلوكيات المتعلقة بعوامل الخطورة لسرطان الثدي.

وتضيف أنه يقدم الفحص السريري المجاني في عيادات وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية والجامعة الاردنية ومركز صحي جامعة العلوم والتكنولوجيا وعيادات تنظيم الأسرة وعيادات أطباء القطاع الخاص. كما يقدم خصومات على فحص (الماموغرام) من خلال مستشفيات القطاع الخاص ومستشفيات ومراكز وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية.

وتذكر قتيبة أن الحملة خصصت الرقم المجاني (080022246) للإجابة على أي استفسار حول سرطان الثدي والكشف المبكر والتعريف بالعيادات والمستشفيات المقدمة للخدمات والخصومات، وأية معلومات أخرى بهذا الخصوص.

أما الخمسينية نجاح الزعبي، وهي إحدى الناجيات من مرض سرطان الثدي فقد صارعت المرض مدة خمسة أعوام وشفيت منه وهي الآن بصحة جيدة، فتنصح جميع النساء أن يقدمن على هذا الفحص وتقبل هذه الهدية الثمينة، مضيفة "إن لجسمنا علينا حقا".

وتقول "إن اكتشاف هذا المرض في بدايته يعني إمكانية الشفاء منه، فالأمر لا يحتاج أكثر من أن نحب الحياة التي منحنا إياها الله مجددا".

التعليق