إهمال متابعة مشاكل أسنان الطفل يؤدي إلى تفاقمها في سن النضوج

تم نشره في الثلاثاء 17 آذار / مارس 2009. 09:00 صباحاً
  • إهمال متابعة مشاكل أسنان الطفل يؤدي إلى تفاقمها في سن النضوج

عمان -الغد- إن إهمال الكشف الدوري للأسنان عند الطفل أو العلاج غير الكافي أو الفعال خلال مرحلة الطفولة قد يؤديان إلى ضرر دائم في الجهاز المضغي مما يؤدي إلى معاناة الشخص من العديد من المشاكل في الأسنان عندما يكبر.

الأسنان اللبنية

• يختلف الأطفال عن بعضهم إلاّ أن التسنين يبدأ عادة بين عمر 4-7 أشهر. وتظهر الأسنان العشرون اللبنية عند معظم الأطفال حال بلوغهم الثالثة من العمر.

• إن الأسنان اللبنية مؤقتة ولكن تجب معالجتها كما تعالج الأسنان الدائمة.

• إن التعود على الممارسات السيئة بصحة الأسنان مثل؛ عدم العناية بالأسنان اللبنية له تأثيرات عديدة على الطفل. ولأن طبقة المينا لدى الأطفال رقيقة، فإنهم أكثر عرضة لتسوس الأسنان، وبالطبع فإن للأسنان المتسوسة تأثيرا سلبيا على مظهر الطفل وثقته بنفسه.

• تعد الأسنان اللبنية مهمة جداً في توجيه الأسنان الدائمة لمكانها الصحيح، فإذا فقدت الأسنان اللبنية قبل موعدها، فقد يؤدي ذلك إلى نمو السن الدائم خارج مكانه.

• إن التأكد من نظافة أسنان الطفل مسؤولية الآباء والأمهات حتى يبلغ الطفل السادسة أو السابعة من عمره أو حين يستطيع تنظيفها بنفسه.

مشاكل الأسنان الأكثر شيوعاً عند الأطفال تتمثل في:

نخر الأسنان

وهو عبارة عن ثقوب تتكون عندما تقوم البكتيريا الموجودة في الفم بتحويل السكر في الغذاء إلى أحماض، حيث تعمل هذه الأحماض على تآكل الأسنان. ونخر الأسنان هو أكثر الأمراض شيوعاً عند الأطفال فتلعب العناية الجيدة بالأسنان دوراً مهماً في منع حدوث النخر في أسنان طفلك.

وقد يكون الطفل عرضة للإصابة بنخر الأسنان إذا تناول الأطعمة المحلاة بكثرة مثل؛ البسكويت والحلوى والسوائل المحلاة مثل؛ عصير الفواكه والصودا والمشروبات المحلاة. ويعود كذلك في حال وجود أحد عوامل الخطورة التالية:

- إذا ولد مبكراً (قبل موعده) أو كان وزنه قليلا عند الولادة.

- إذا كانت لديه احتياجات صحية خاصة بشكل مستمر.

- إذا وجدت على أي من أسنانه بقع بيضاء أو بنية اللون.

- إذا لم يراجع طبيب الأسنان بشكل دائم.

تسوس الأسنان

من أكثر أمراض الفم والأسنان شيوعاً. وعادة ما تكون التجربة الأولى مع هذا المرض في مرحلة الطفولة، ولذلك من المهم جداً التعامل مع هذه المشكلة بين عمر العام والاثني عشر عاما، لأنه في هذه الأعوام تبرز الأسنان اللبنية، وتؤدي وظيفتها وتسقط ثم تظهر الأسنان الدائمة باستثناء الطواحين.

• لمعالجة تسوس الأسنان مبكراً، من الضروري جداً أخذ الطفل لفحص أسنانه في سن مبكرة. وينصح بأن يتم إجراء الكشف الأول للطفل عند طبيب الأسنان ما بين عمر عام ونصف العام الى عامين، وذلك قبل أن يحدث نخر شديد.

• يظهر تسوس الأسنان غالباً على شكل منطقة بيضاء كالطبشور على مينا السن، ثم تصبح الطبقة أنعم وبعدها ينكسر تركيب السن. إذا لم يتم العلاج في مراحل مبكرة، تصل الحالة إلى لب السن الأمر الذي يتطلب علاجاً مكثفاً للحفاظ على السن.

• إن طب أسنان الأطفال يهدف بشكل رئيسي إلى منع تسوس الأسنان. وهنا تبرز الأهمية الكبيرة للطبقة الواقية من التسوس.

تسوس الأسنان الناتج عن رضاعة الحليب:

• يجب ألا ينام الطفل أبداً بوجود الرضّاعة المحتوية على الحليب، العصير أو أي مشروبات محلاة، لأن السكّر سيبقى محيطا باللثة والأسنان طوال فترة النوم.

• إن تعرض أسنان الطفل بشكل متكرر وطويل للسكر الذي بدوره يغذي البكتيريا المكونة للبلاك سيؤدي إلى تسوس الأسنان. قد يحدث هذا التسوس أيضاً عند الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية إذا امتدت فترات رضاعتهم طويلا أو كانوا ينامون عادة خلال الرضاعة.

• إذا حصل تسوس شديد في الأسنان فيجب خلعها، وإذا فقد السن في مرحلة مبكرة جداً فإن هذا له آثار ضارة على السن الدائم.

• ولذلك بدلاً من ترك الطفل ينام باستخدام رضاعة تحتوي على العصير، املئي الرضاعة بالماء أو استخدمي اللهاية التي ينصح بها طبيبك.

من العادات الضارة بالأسنان

صرير الأسنان:

ويقصد به طحن الأسنان أو تثبيت الفك. وأكثر ما يحدث صرير الأسنان ليلاً عندما يكون الطفل نائماً كما يحدث غالباً عند الأطفال تحت الخامسة. ويقول الخبراء إنه يحدث عند ثلاثة أطفال من كل عشرة.

وعادة لا يكون صرير الأسنان مؤذياً لأسنان الطفل، وقد تختفي هذه العادة وحدها. أما إذا استمر صرير الأسنان إلى ما بعد البلوغ فيمكن أن يؤثر في اضعاف السن مما يعطي فرصة أكبر لتسوس الأسنان.

وينصح بمراجعة طبيب الأسنان، الذي سيقوم بفحصها للتأكد من عدم وجود ضرر، كما ينصح في بعض الحالات باستخدام قطعة بلاستيكية خاصة توضع في الفم لحماية الأسنان من ضرر هذه العادة.

مص الاصبع:

إن مص الاصبع عادة طبيعية لمعظم الرضع وعادة ما يتجاوزها الطفل عند الخامسة أو السادسة. أمّا إذا استمرت هذه العادة لأعوام لاحقة، فيمكن أن تؤثر على شكل الأسنان الدائمة فتدفعها خارج مكانها وتؤدي إلى عدم استقامتها.

للتخلص من هذه العادة، من الضروري إقناع الطفل بين الخامسة والسادسة بتركها بطريقة لطيفة. إذا استمر الطفل بمص اصبعه بعد السادسة فيمكن اتباع أسلوب أكثر حزماً، وفي حالات معينة يمكن استخدام قطعة معينة تجعل مص الاصبع تجربة غير ممتعة للطفل.

دفع اللسان:

يقوم الطفل بدفع اللسان للأمام بين الأسنان الأمامية أثناء البلع وقد يؤدي ذلك لدفع الأسنان للأمام ما يسبب فجوة بين الأسنان الأمامية. وللتخلص من هذه العادة، يجب أن يمارس الطفل تمارين خاصة لإعادة تدريب عضلات الفك واللسان، كما قد يلزم استخدام قطعة صغيرة في الفم للتأكد من وضع اللسان الصحيح.

ومن الضروري مراجعة طبيب أسنان الأطفال لينصحك بما يلزم حتى يتخلص طفلك من هذه العادة.

قضم الأظافر:

عادة قضم الأظافر تؤدي إلى تكسر وتشقق واهتراء الأسنان الأمامية. وسبب ذلك الضغط الشديد على الأسنان الأمامية من كثرة ممارسة هذه العادة. ومن النتائج السلبية الأخرى لهذه العادة على صحة الفم والأسنان تعرض اللثة للأذى (تقرح وتمزق وألم) وذلك بسبب أطراف الأظافر الحادة. كما أن البكتيريا الموجودة في الأظافر يمكن أن تنتقل إلى الفم، ومنه إلى مجرى الدم.

خطوات العناية بأسنان الطفل:

تبدأ العناية بالفم والأسنان عند الطفل قبل ظهور أول سن، فيجب مسح لثة الطفل بعد إرضاعه وذلك لمنع تراكم البكتيريا الضارة. ويمكن عمل ذلك في نهاية كل يوم، بأخذ قطعة من القطن أو الشاش النظيف ومسح اللثة والشفتين واللسان بلطف. وعندما تظهر بعض الأسنان عند الطفل على الأم تنظيفها بالفرشاة الناعمة.

الغذاء وأسنان طفلك:

تلعب التغذية السليمة دوراً رئيسياً في الصحة العامة، ويعد السكر وقود البكتيريا التي تنخر الأسنان.

فالأطفال الذين يتناولون باستمرار الأطعمة المحتوية على تراكيز عالية من السكر معرضون أكثر للإصابة بتسوس الأسنان وأمراض اللثة مقارنة بالأطفال الذين يتناولون كميات محدودة من السكر مع التركيز على الأطعمة المغذية.

وتلتصق بالأسنان بعض الأطعمة مثل؛ البسكويت والكيك، الحلوى والفطائر... وتسبب بالتالي الضرر الأكبر. في المقابل يعد تناول بعض الأطعمة كالجبنة ضروريا ويقوي مينا الأسنان، وعلى الأم التقليل من تناول طفلها للسكريات او أخذها بين الوجبات، وعليها الإكثار من إعطائه الماء والحليب بدلا من العصائر.

وينصح بتقديم الكثير من الفواكه والخضار، والجبنة كجزء من الغذاء أو الوجبة الخفيفة والابتعاد عن إحضار الأطعمة غير المغذية للمنزل. حتى لا يتناولها الطفل ويرفض أكل ما هو مفيد.

صحة الفم والأسنان والكالسيوم

يعتبر الكالسيوم معدنا ضروريا للجسم لبناء عظام وأسنان صحية وقوية. ويتوفر في الحليب ومشتقات الألبان خالية الدسم أو قليلة الدسم. كما يساعد الكالسيوم في المحافظة على صحة الفم والأسنان.

الكشف الدوري عند الطبيب

يجب أن تأخذ طفلك لطبيب الأسنان بعد ظهور أول سن، سيرشدك الطبيب للطريقة الصحيحة في تنظيف أسنان الطفل، كما سيشرح لك العادات الغذائية الصحيحة لمنع تسوس الأسنان.

وكلما أخذت طفلك لطبيب الأسنان مبكراً كانت الفرصة أفضل لاتباع العادات السليمة للعناية بالأسنان لمدى الحياة.

وخلال الزيارة الأولى سيقوم الطبيب بالكشف الشامل عن الأسنان واللثة والكشف عن المشاكل إن وجدت.

متى يجب أن يراجع الطفل طبيب الأسنان؟

ينصح بشكل عام بمراجعة طبيب الأسنان للكشف الدوري مرتين سنوياً على الأقل. وقد يحتاج بعض الأطفال لزيارة متكررة بشكل أكبر بسبب زيادة فرص إصابتهم بتسوس الأسنان، أو لعدم نمو الأسنان بشكل صحيح أو قلة نظافة الفم والأسنان.

من الضروري علاج أسنان الأطفال مبكرا حيث تشكل الأسنان اللبنية أساساً للأسنان الدائمة. كما أن الكشف الدوري للأسنان له آثار دائمة على مستقبل الأسنان. والكشف وحده لا يمنع نخر الأسنان فتجب العناية بنظافة الفم والأسنان بشكل يومي طوال الوقت.

الطبقة الواقية من التسوس:

هي عبارة عن طبقة بلاستيكية رقيقة يضعها طبيب الأسنان على أسطح الأسنان الخلفية التي تقوم بعملية المضغ وذلك لحماية أسنان الطفل من التسوس.

وتعمل هذه الطبقة على منع حدوث التسوس في الأخاديد والحفر الصغيرة الموجودة على أسطح الأسنان. ان أسطح الأسنان الخلفية التي تقوم بعملية المضغ خشنة وغير مستوية تماما مما يجعل الطعام والجراثيم تعلق في هذه الأخاديد وتبقى هناك لفترة طويلة لأنها لا تزول باستخدام فرشاة الأسنان.

توضع الطبقة الواقية من التسوس عندما يبلغ الطفل السادسة أو السابعة؛ أي عندما تبرز جميع الطواحين الدائمة ويحتاج طبيب الأسنان لدقائق قليلة فقط حتى يضع الطبقة على كل سن، وهذه العملية غير مؤلمة.

إن وضع الطبقة الواقية من التسوس بشكل صحيح يعتبر فعالاً بنسبة 100% في حماية الأسنان من النخر، ولن تستطيع أجزاء الطعام الصغيرة والبكتيريا اختراق سطح السن والتسبب في التسوس طالما بقيت الطبقة الواقية من التسوس سليمة (تبقى الطبقة الواقية من 5-10 أعوام).

التعليق