جواد الأسدي يعرض "حمام بغدادي" في نيويورك

تم نشره في السبت 14 آذار / مارس 2009. 09:00 صباحاً
  • جواد الأسدي يعرض "حمام بغدادي" في نيويورك

نيويورك- بدأ يوم الخميس عرض أحدث مسرحيات الكاتب والمخرج العراقي المخضرم جواد الأسدي، التي تحمل عنوان "حمام بغدادي" بمدينة نيويورك الأميركية.

يأتي ذلك في أعقاب النجاح الذي حققته المسرحية لدى عرضها على مسرح بابل في العاصمة اللبنانية بيروت في وقت سابق هذا العام.

وينقل الأسدي جمهور المسرحية إلى جوهر الجحيم الذي يعاني منه بلده. ويغطي دخان الحمام المكان ويتحرك الممثلان على وقع بخاره فيستعرضان نزاعاتهما الاخوية وحال الوطن في ظل النظام السابق والاحتلال الحالي، وكل ذلك على وقع صوت الانفجارات.

وتدور المسرحية حول سائقين ينقلان المسافرين من عمّان إلى بغداد، حيث مجيد الأخ الاكبر هو نموذج للرجل الانتهازي المتعاون مع الشيطان من أجل كسب المال، فهو عمل مع النظام السابق للرئيس العراقي السابق صدام حسين، ويعمل الآن مع الأميركيين. أما شقيقه الأصغر حميد فهو رجل مسحوق لما وقع عليه من قهر وظلم إبان الحقبتين السابقة والحالية، لكنه لا يستطيع الفكاك من العمل مع أخيه رغم أنه لا يكسب منه شيئا.

ويرى الأسدي أن قيمة المسرحية تكمن في قدرتها على الوصول إلى الجمهور في أنحاء العالم.

وقال الفنان العراقي "المسرحية تحكي عن تاريخين. تأريخ قديم وتأريخ جديد" ويعبر الأسدي في "حمام بغدادي" عن المرارة إزاء أحوال العراق في المرحلة التالية للنظام السابق ويوجه انتقادات شديدة إلى الولايات المتحدة.

وقال "لأن الاحتلال الأميركي في العراق كسر ظهر العراقيين. يعني لم يأت زمان بوش.. لم يأت لأنه فعليا أراد أن يعطي الديمقراطية بشكل حقيقي وإنما اللي أعطوه في العراق هي جرعات من الألم والقسوة والمرارة. المسرحية تريد أن ترصد هذه الفكرة. المرارة الحقيقية التي يتعرض لها العراقيون عبر شخصيتين.. سائقين.. من دمشق إلى بغداد وما يتعرضون له من آلام كبيرة جدا في حياتهم."

وغادر الأسدي الذي بلغ حاليا العقد السادس من العمر العراق العام 1976، لكنه عاد إليه لفترة قصيرة في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة العام 2003 للإطاحة بحكم صدام.

رغم ابتعاد الأسدي الشيعي المولود في كربلاء عن العراق فترة طويلة، لم تسلم أسرته من أعمال العنف. فقد خطف متشددون من السنة أخاه حسين وابن أخيه ارتقاء العام 2007 على مشارف بغداد وعذبوهما. ورأى حسين ابنه يقتل قبل أن يحول الخاطفون نصل السكين إليه.

ويرى الأسدي أنه يتعين على العراقيين أن يخففوا تشددهم السياسي والعقائدي إذا أرادوا تحقيق الاستقرار في بلدهم.

وقال "أتوقع أن تتحسن الحياة العراقية بالمستقبل ... لأن الناس بدأوا يفهموا حقيقة الأمور. بدأوا يفهموا ان ليس لهم خيار نهائيا غير الخيار المدني. وأن خيار التمترس أو الوقوع بمستنقع الأصوليات سواء كانت الأصوليات الدينية أو الأصوليات الطائفية أوالسياسية أو الثقافية. هذه الأصوليات ستذهب بالعراق إلى الجحيم أكثر فأكثر."

وأخرج الأسدي العديد من المسرحيات خلال مشواره الفني ترجم بعضها إلى الانجليزية والفرنسية والروسية. وحصل الأسدي على جائزة الأمير كلاوس التي ترعاها هولندا العام 2004 تقديرا لجهوده في تنمية الإبداع الثقافي.

التعليق