كلينتون لعباس: اذا لم تعترف حكومة الوحدة بإسرائيل سنلغي التبرع لاعمار غزة

تم نشره في الجمعة 13 آذار / مارس 2009. 08:00 صباحاً
  • كلينتون لعباس: اذا لم تعترف حكومة الوحدة بإسرائيل سنلغي التبرع لاعمار غزة

هآرتس –  باراك رابيد

حذرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون خلال زيارتها الى الشرق الاوسط قبل نحو اسبوع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) وبعض الزعماء العرب من أنه اذا قامت حكومة وحدة فلسطينية لا تفي بشروط الرباعية، فستلغي الولايات المتحدة قرارها بتقديم تبرع للسلطة الفلسطينية بمبلغ 900 مليون دولار لاعمار غزة.

وحسب دبلوماسيين إسرائيليين وغربيين، شددت رسالة تحذير كلينتون على أن ادارة اوباما تطلب من أي حكومة وحدة فلسطينية أن تعلن الاعتراف بإسرائيل، وهجر الارهاب والاعتراف بالاتفاقات التي وقعتها السلطة الفلسطينية. واذا لم تف بهذه الشروط، فإن الإدارة الأميركية لن تتعاون معها. وألمحت كلينتون الى أنه من غير المجدي التقليل من اهمية القلق الأميركي بهذا الشأن.

ومن النقاط التي شددت عليها كلينتون أن التشريع القائم في الكونغرس الأميركي لن يسمح للادارة بنقل اموال الى حكومة وحدة فلسطينية تشارك فيها حماس طالما لم تف المنظمة بشروط الرباعية. وشددت كلينتون على أن العمل الأول الذي سيتوقف هو تدريب اجهزة الامن الفلسطينية من قبل الجنرال كيت دايتون.

وفي محادثاتها مع ابو مازن ورئيس الوزراء سلام فياض، كانت احدى الحجج التي اطلقها الفلسطينيون هي أن حكومة الوحدة ستتشكل من مهنيين دون انتماء سياسي وستعنى بالاعداد لانتخابات جديدة للرئاسة وللبرلمان الفلسطيني. اما كلينتون فتحفظت على الفكرة وشددت على أن "المهم هو بناء مؤسسات السلطة وليس الاستعداد للانتخابات".

في مؤتمر شرم الشيخ، قبل نحو اسبوعين، وفي قمة وزراء خارجية الناتو في بروكسل الاسبوع الماضي نقلت كلينتون رسالة الى الزعماء ووزراء الخارجية الأوروبيين والعرب بان الولايات المتحدة تعارض أي مبادرة هدفها رفع المقاطعة عن حماس".

وكان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير هو الذي قدم هذه المبادرة واقترح تغيير الشروط الدولية على حماس بحيث يتاح التخفيف من حدة المقاطعة للحركة.

وفي لقاءاتها مع زعماء ووزراء خارجية عرب من الخليج في مؤتمر شرم الشيخ، سمعت كلينتون عن النية لاقامة صندوق مستقل تنقل اليه التبرعات من دولهم، بدلا من نقل الاموال الى حكومة سلام فياض عبر الاليات الدولية القائمة. وأعربت كلينتون عن معارضة شديدة لهذا الاقتراح وقالت ان أي تبرع مالي يجب أن يصل الى السلطة الفلسطينية إذ ان كل شكل آخر من نقل الاموال سيعزز حماس.

التعليق