فنانون يتهمون مؤسسات رسمية بالتقصير في الترويج للمبدع المحلي

تم نشره في الثلاثاء 10 آذار / مارس 2009. 09:00 صباحاً
  • فنانون يتهمون مؤسسات رسمية بالتقصير في الترويج للمبدع المحلي

أعمال تلفزيونية وسينمائية أردنية حققت في العام 2008 إنجازات عربية وعالمية لافتة

 فلسفة صناعة النجم غائبة عن ادارات المؤسسات الرسمية والخاصة

 

فريهان الحسن

عمان- رغم منافسة ابداعات أردنية عديدة لأعمال عربية وعالمية، وشقها بثبات طريق النجاح وحصد الجوائز العالمية من شتى المهرجانات، سواء على صعيد الأعمال الدرامية التلفزيونية، أو السينمائية، أو الغنائية، أو الأدبية. فإن فنانين ومخرجين أردنيين يشعرون بظلم واضح بسبب عدم اكتراث الجهات الرسمية بتسويق الفنان الأردني وأعماله، أو حتى عرضها على الشاشات الأردنية.

وفي الوقت الذي يُكرَم فيه الفنانون الأردنيون عربيا، وتجد أعمالهم على اختلاف حقولها الإبداعية تقديرا، وتحصد في ميادين مناسفة عربية عديدة جوائز، فإن فلسفة صناعة النجم، وتبنيه، وتسويقه بالشكل اللائق والمجدي، غائبة عن سياسات إدارات المؤسسات الرسمية المتعاقبة وحتى الخاصة التي لم تقم محليا بما هو متوقع منها بهذا الخصوص.

الجهات المعنية تقرّ بأنها قدمت الدعم الكامل للإبداعات الأردنية وروجت لها بحسب الإمكانيات المتوفرة، ذاهبا إلى انه دعم ينبغي أن يتزامن مع جهد شخصي يبذله المبدع نفسه.

أمين عام وزارة الثقافة جريس سماوي يبين أن وزارة الثقافة والمؤسسات المعنية استطاعت أن توصل الإبداع إلى مدارات عربية واسعة عبر الحقب الماضية.

ويلفت إلى دور وزارة الثقافة من خلال تقديمها للعديد من المشاريع التي ساهمت في إيصال المبدع الأردني وتقديره، مثل جائزة الدولة التقديرية والتشجيعية وكلاهما رفيعتا المستوى، وانطلقتا سبعينيات القرن الماضي.

ويجد سماوي أن الجائزتين سلطتا الضوء على الإبداعات الأردنية، من خلال لجان تحكيم خاصة من خارج الوزارة، واعتمدتا على آلية تحكيم عالية المستوى، وهما تحظيان بالرعاية الملكية السامية.

ويذهب سماوي إلى أن الوزارة "ليس مطلوبا منها أن تنتج نجوما"، لأن النجومية، بحسبه، يساهم فيها بالأساس المبدع ذاته، لكن دور الوزارة يأتي من خلال "خلق جو ومناخ من حرية الإبداع وتسهيلات لشؤون المبدع حتى يتفرغ لإبداعاته".

ويبين أن الوزارة تبنت عدة مشاريع مثل "التفرغ الإبداعي" الذي لاقى ارتياحا في الأوساط الثقافية وخلق جوا صحيا للإبداع والمبدعين الذين توالت نتاجاتهم المتحققة في أعوام تفرغهم، فضلا عن مشاريع دعم الفنانين والمبدعين، ولجان متخصصة للدعم المباشر في إنجاز مشروع بعينه.

إلى ذلك تيسير الخدمات اللوجستية والمادية للمبدع، ومشروع مدينة الثقافة، وإقامة مراكز ثقافية على مستوى المحافظات مما يهيئ البيئة الصحية لإبداعات الأجيال المقبلة.

ويجد أن المبدعين الأردنيين حققوا نجاحات كبيرة عربيا وعالميا، فضلا عن الجوائز التي حصدوها، وهو ما يفرح الجميع.

نقيب الفنانين الأردنيين شاهر الحديد يلفت إلى أن الساحة الأردنية تضم عددا كبيرا من المبدعين في مختلف الحقول، لكنه يأسف لعدم وجود رعاية أو اهتمام بهؤلاء المبدعين، بقوله "آخر هم الدولة الثقافة والفن".

ويشير إلى أن الفنانين الأردنيين حصلوا هذا العام على عدد كبير من الجوائز، مثل مسلسل الاجتياح الذي حصل على أهم جائزة عالمية "إيمي"، ولم يحصل على دعم إعلامي من الجهات المعنية لتسليط الضوء عليه وعلى نجاحاته.

ويبين أن الجهود الشخصية للفنانين هي التي توصلهم لنجاحاتهم، مشددا على أن الدولة بحاجة إلى أن ترعاهم حتى ولو بشكل معنوي، فالفنان الأردني "يكرم بالخارج ويقتل بالداخل".

وعن دور النقابة في دعم الفنان الأردني يبين الحديد أن النقابة تساهم في ارسال الفنانين للمشاركة في المهرجانات، ولكن الإمكانيات المتاحة بسيطة ومحدودة.

مديرة قسم الاعلام في الهيئة الملكية للأفلام ندى الدوماني تبين أن الهيئة تتبع عدة محاور، تبدأ في التدريب وبناء القدرات وتنمية المواهب للسينمائيين الأردنيين، وتسهيل عملية الإنتاج من إصدار تصاريح وتوفير المعدات اللازمة للتصوير، إضافة إلى الترويج لثقافة السينما في الأردن، والمهرجانات الخارجية، وتسهيل مشاركتهم.

وتشير الدوماني إلى أن المدارس المتوفرة في الأردن لتعليم فنون السينما ازدادت في الآونة الأخيرة، مثل مدرسة البحر الأحمر، ومعهد SAE المختصيْن في الفنون السينمائية، ويمنكهما أن يصنعا نجوما حقيقيين قادرين على المنافسة عالميا بمنهجية متخصصة.

وتبين أن الخطة الجديدة للهيئة تتمثل في إقامة صندوق خاص لتمويل المشاريع السينمائية الأردنية.

وتقيم الهيئة عددا من ورشات التدريب الخاصة بكتابة السيناريو، وتتمتع بمستوى عال من المهارة، مثل ورشة "الراوي" بالتعاون مع معهد صن دانس السينمائي، ودورات تدريبية أخرى في محافظات المملكة.

وتستقطب الهيئة أفلاما عالمية لتصوير مشاهدها في الأردن، الأمر الذي يعمل على تشغيل طواقم محلية تكتسب خبرات وتدريبا عالميا.

وتبين الدوماني أن على المبدع أن يكون مبادرا ويسعى إلى تتويج إبداعه، مشيرة إلى أن الهيئة ترسل نشره شهرية للسينمائيين الأردنيين جميعهم، يعلموهم من خلالها أن هناك مهرجانات دولية ليقوموا بعرض أفلامهم، الأمر الذي يساهم في انتشارها، فضلا عن المشاركة في الأسابيع الثقافية التي تنظم في الخارج.

وفي العام 2008 برزت أفلام سينمائية أردنية حصلت على جوائز عالمية كبيرة، مثل فيلم "كابتن أبو رائد" لأمين مطالقة و"إعادة خلق" لمحمود المساد، وفيلم "ابتسم أنت في جنوب لبنان" لداليا كوري وفيلم "هويات" لسوسن دروزة، وفيلم "المشهد" الذي حصل على الجائزة الأولى في مهرجان أبو ظبي من إخراج حازم البيطار.

انجازات محلية لافته

وشهد مهرجان دبي السينمائي الدولي مشاركة الفيلم الأردني "بوملي" في عرضه العالمي الأول، لمخرجيه أصيل منصور، ويحيى العبد الله، فضلا عن تمويل ثلاثة أفلام أردنية قيد التنفيذ في مهرجان دبي.

الفيلمان الأردنيان "كابتن ابورائد" وهو من النوع الروائي الطويل للمخرج الشاب أمين مطالقة و"إعادة خلق" من النوع التسجيلي المتوسط الطويل للمخرج الشاب محمود المساد المقيم في هولندا شاركا ضمن فعاليات مهرجان صندانس السينمائي السابع والعشرين احد أشهر المناسبات العالمية في مجال الفن السابع.

وجاءت هذه المشاركة للسينما الأردنية بعد أن لفت الفيلمان أنظار النقاد إليهما في مهرجان دبي السينمائي الدولي الرابع، وعبر جولات عدة في مهرجانات عربية ودولية.

وقد حاز فيلم "كابتن أبو رائد" على جائزة أفضل تمثيل للنجم الأردني نديم صوالحة الذي اضطلع بالدور الرئيسي في حين رأى كثير من النقاد أن فيلم "إعادة خلق" من بين انضج الأفلام التسجيلية الجديدة.

وتناول فيلم "كابتن ابو رائد" قصة إنسان بسيط يعمل بفضل ثقافته الشخصية على جلب البهجة لأطفال جيرانه بعد أن كان يسرد عليهم مجموعة من المغامرات التي تجوب الآفاق عندما أقنعهم بأنه يعمل طيارا.

في حين ناقش فيلم "إعادة خلق" الذي أنتج بدعم أوروبي ذلك النوع من الأفراد الذي عاد إلى بلدته مهمشا بعد انخراطه في أكثر من مغامرة ثم يقرر في النهاية الهجرة.

يتميز كلا الفيلمين بتقنياتهما الجمالية المبتكرة ورؤيتهما الفكرية الناضجة وهو ما قاد ترشيحهما إلى التنافس على جائزة أفضل فيلم روائي وأفضل فيلم تسجيلي للأفلام الأجنبية.

إلى ذلك خصص المؤرخ والناقد السينمائي المصري سمير فريد زاويته اليومية في صحيفة "المصري اليوم" القاهرية لفيلم "كابتن ابو رائد" الذي عرض ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الأخير.

ورأى المؤرخ، الذي يعد من أشهر النقاد العرب، أن الفيلم الذي عرض في قسم مهرجان المهرجانات في القاهرة الذي يضم مجموعة من أكثر الأفلام العالمية نجاحا طوال عام جاء ضمن ما يشهده الحراك السينمائي في الأردن الذي بدأ مع إنشاء الهيئة الملكية الأردنية للأفلام.

ورأى فريد، صاحب أكثر من أربعين مؤلفا في حقل النقد السينمائي، أن الفيلم إحدى ثمار العام الماضي للسينما الأردنية عندما عرض للمرة الأولى في مهرجان دبي، وتنقل طوال عام كامل بين كثير من المهرجانات السينمائية العربية والدولية.

وتفوق المسلسل الأردني "الاجتياح" من إنتاج شركة "المركز العربي للبث الإخباري" على أكثر من 500 عمل تلفزيوني عالمي في مسابقة جوائز (الإيمي) في نيويورك ليصبح بذلك أول عمل درامي عربي ينال هذه الجائزة العالمية المهمة.

وتشرف على الجائزة الأكاديمية الدولية للفنون التلفزيونية ودورة العام 2008 هي الدورة 36 من عمر هذه الجائزة.

وتناول الاجتياح أحداثاً حقيقية جرت في فلسطين بين عامي 2001- 2004 وكتبه رياض سيف وأخرجه شوقي الماجري.

وشارك فيه نجوم الدراما السورية وأبرزهم عباس النوري، وحسن عويتي، وديمة قندلفت، ومكسيم خليل، وأردنيون منهم زهير النوباني، ونادرة عمران، ومنذر الرياحنة، وصبا مبارك، وإياد نصار، ومحمد القباني، وقد وثّق العمل لحصار واجتياح مخيم جنين والمذابح التي اقترفتها العصابات الصهيونية. ولم تكترث الفضائيات العربية بالعمل وعرضته محطة الـLBC منفردة.

وجرت المنافسة على مدى ستة اشهر وفق ثلاث جولات تحكيم شارك بها اكثر من 600 حكم من 50 دولة.

وتفوق مسلسل "عودة أبو تايه" الذي يتناول من إخراج بسام المصري، سيرة أحد أبرز قيادات الثورة العربية الكبرى، على مستوى الأعمال الدرامية المرشحة من 18 دولة عربية، بعد نيله سبع جوائز ذهبية للإبداع على مستوى الإخراج والنص وأفضل ممثل والديكور والتأليف الموسيقي، والملابس، والإضاءة إلى جانب نيله جائزة أفضل إنتاج متكامل.

وحصد المسلسل التاريخي الأردني على جوائز مسابقات الانتاج التلفزيوني في الدراما في مهرجان القاهرة 14 للاعلام العربي.

المسلسل من انتاج المركز العربي، وتأليف محمود الزيودي، واخراج بسام المصري، وتدور احداثه حول سيرة الشيخ عودة ابو تايه ودوره في ابراز القيم والمبادئ الاصيلة مع تاريخ الامة.

كما فاز مسلسل "سلطانة" وهو ايضا من انتاج المركز العربي وسيناريو الراحل غسان نزال بجائزة افضل اخراج للمخرج اياد الخروز وتدور احداثه حول السيرة الخاصة للروائي الاردني الراحل غالب هلسة.

تجاهل رسمي مؤلم

وبكثير من الألم يقول الفنان الأردني محمد العبادي أن نجاح الأعمال الأردنية في الخارج، وتجاهلها في الداخل يعد أمرا مؤلما، وينم عن تجاهل ولا مبالاة.

ويضيف بأن الحركة الفنية منذ سنين طويلة تعاقب خلالها مسؤولون على إدارة الإعلام، لم يضعوا أبدا نصب أعينهم الاهتمام بالأعمال الأردنية والإبداع الأردني.

ويلفت إلى أن الأردن حصد جوائز عالمية عدة عبر السنوات الماضية، سواء على مستوى الكتاب أو المخرجين أو الفنانين، الأمر الذي قابله تعتيم من جهات عديدة في الأردن.

ويجد العبادي بأنه لا يوجد في الأردن ترويج للفنان، في حين أن البلاد الأخرى تتجند لدعم المبدعين لديها.

ويشير إلى أن مهرجان المسرح الأردني تغيب عنه الإعلام وجهات عديدة "وكأن الأمر لا يعنيهم" وكأن هناك سعيا إلى "إطفاء النجم وليس صناعته أو استثمار نجاحه".

المخرج الأردني بسام المصري الذي أخرج مسلسل "نمر العدوان"، و"عودة أبو تايه"، يشعر بالظلم والألم عن تكريم أعماله دوليا وتجاهلها محليا.

ويبين المصري أنه يسعى دائما لأن تقدم أعماله لبلده الأردن، لكن المسؤولين عن الجهاز الإعلامي والثقافي في الأردن قاطعوا الفنان الأردني تسعينيات القرن الماضي، ولم تنتج أعمالا أردنية تستحق أن توزع، في حين أن الأعمال التي هدفها المشاهد العربي لم يقدمها التلفزيون الأردني.

ويشكك المصري من "انتماء المسؤول الأردني عن القطاع الفني ودعمه"، مبينا ان الفنان الأردني فرض نفسه ومكانته على الشاشة العربية، ووصل إلى المشاهد العربي في كل مكان.

ويشير إلى أن مسلسل أبو تايه حصل على سبع جوائز، والجائزة الذهبية لأفضل عمل متكامل، وحلق اسم الأردن عاليا في مهرجان القاهرة، لكنه لم يحلق على الأرض الأردنية.

ويضيف بأن مسلسل نمر بن العدوان أعاد للدراما الأردنية هيبتها، وأصبح واحدا من رموز الدراما العربية.

ويصر المصري برغم المعيقات والمحاربات من المسؤول وغير المسؤول "سنبقى نعمل للأردن ونفرض أنفسنا على الشاشات العربية، ونبقي أسماءنا خفاقة".

وتحت شعار "صناعة نجم"، تنطلق الدورة السابعة من مهرجان الأغنية الأردني الذي يهدف إلى إبراز نجوم ومبدعين أردنيين.

ويقول مدير مهرجان الأغنية الأردني مازن شيشة إلى أن البرنامج يهدف إلى صناعة النجم في الأردن في مجال الغناء.

برنامج تحضير المتسابقين، بحسب شيشة، يتضمن عدة نشاطات على مدار ثلاثة أشهر، مثل تدريبات المسرح، ودورة في اللياقة، وإدارة الحوار، ومواجهة الجمهور علاوة على توجيهات الخبراء، ومساعديهم ما يغني شخصية المتسابق ويعزز مسيرته للاحتراف.

ويبين أن مهرجان هذا العام سيساعد على ظهور 15 موهبة جديدة، يحصلون على ألحان وكلمات وأغنيات خاصة بهم، مع تمييز ثلاثة مبدعين سيدعمهم الجمهور.

ويبين شيشة أن المهرجان ساهم في إبراز مواهب جديدة، بدأت تنطلق لتثبت وجودها، مشيرا إلى أنه تمت دعوة شركات انتاج من خارج الأردن، وشخصيات فنية ناقدة للمشاركة الدورة الحالية.

ويجد شيشة أن المشكلة تكمن في عدم وجود شركات إنتاج أردنية، والدعم يتم من مؤسسات خاصة تدعم الفنان.

الفنانة غادة عباسي التي فازت في الدورة الأولى لمهرجان الأغنية الأردنية في العام 2004 تبين أنها حققت شهرة لا بأس بها، وأحاطها المهرجان بالرعاية الجيدة داخل الأردن.

ولكنها في الوقت ذاته كانت تتمنى لو أن اختيارات الأغاني كانت أفضل، وتعاملت مع منتجين وملحنين يتفهمون طبقات صوتها أكثر لكانت حققت شهرة أوسع مما حققته حتى الآن.

وتبين عباسي إلى أن جهودها الشخصية بعد ذلك كانت وراء استكمال نجاحاتها، دون دعم أحد آخر، مشيرة إلى أن البرامج والمهرجانات الغنائية في الخارج تلقت متابعة أكبر، وتوصل الفنان إلى الشهرة، من خلال طاقم متخصص يتفرغ لهذا الأمر.

وعن الانتقادات التي وجهت للتلفزيون الأردني بخصوص عدم عرض الأعمال الأردنية على شاشته، يقول مدير عام التلفزيون الأردني جرير مرقة أن السنوات الماضية لم تعتمد على نهج موضوعي أو معايير خاصة في التعامل مع الأعمال الدرامية.

ويشير إلى أن الخطة الجديدة ضمت معايير واضحة للخطة المقبلة، من خلال إعادة احصاء جميع المسلسلات التي لم تعرض وإعادة تقييمها من جديد.

ويبين مرقة ضرورة أن يتوافق مضمون العمل مع سياسة التلفزيون، والمبادئ التي تحكم عمله، فضلا عن توافقه مع خطة التسويق، وأن يكون جاذبا للدعاية والإعلان حتى يغطي نفقاته.

وفي هذا الاطار شكل التلفزيون الأردني لجنة متخصصة للدراما، ستعمل على إعادة تقييم جميع المسلسلات التي عرضت عليه بكل شفافية.

وفي حال رفض العمل، يتم ابلاغ الجهة المنتجة بأسباب الرفض.

ويبين أن هناك بعض الأعمال الدرامية تتعارض في المضمون مع سياسة المؤسسة وشروطها، مشيرا إلى "أننا لا نريد أن تتدخل المزاجية في العمل ويجب أن يكون هناك تقييم منطقي لأي مسلسل".

ويلفت مرقة إلى أن جزءا من أهداف التلفزيون تشجع الإنتاج الأردني مع توفر الشروط كافة.

وعن تسويق الفنان الأردني، يقول مرقة بأنه تم انشاء مركز للانتاج الموسيقي برئاسة د. كفاح فاخوري، لوضع مجموعة من البرامج، الهدف منها إظهار القدرات والإبداعات في مجال الموسيقى والغناء، فضلا عن برامج أخرى لهواة الكتابة.

ويطرح التلفزيون الأردني برنامج "أقلام واعدة" ليعطي الفرصة للهواة في مجال الأدب والشعر ليبدعوا في حقول أدبية مهمة.

مرقة يبين أن التلفزيون الأردني يدعم الفنان الأردني، ويشجع على أن يكون منافسا قويا مع الدراما المصرية والسورية.

ويشير إلى أن التلفزيون يتبنى معايير جديدة من خلال المشاركة في انتاج أعمال أردنية.

الفنانة الأردنية نادرة عمران تشعر بالجفاء والتقصير والاستياء من الجهات المعنية والاعلام الأردني في دعم المبدعين والأعمال الأردنية.

وتبين عمران أن الدعم والتكريم يأتيان من الخارج للأعمال الأردنية، مشيرة إلى أن دعم الفنان في بلده له صدى أكبر ويفرحه أكثر.

وتتساءل عمران عن سبب هذا التقصير وعدم تسويق الفنان الأردني في بلده؟

التعليق