فياض استقال من رئاسة الوزراء ليترأس حكومة وحدة مع حماس

تم نشره في الاثنين 9 آذار / مارس 2009. 09:00 صباحاً

هآرتس – آفي يسسخروف

رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض رفع أمس (السبت) استقالته الى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) وقال فياض في رام الله ان استقالته ستدخل حيز التنفيذ مع اقامة حكومة الوحدة الفلسطينية ولكن ليس أبعد من نهاية الشهر. ومع ذلك فقد طلب ابو مازن من فياض الاستمرار في منصبه الى ان تتضح نتائج محادثات المصالحة مع حماس.

أشار فياض في كتاب الاستقالة الى انه يأمل "للحكومة الجديدة ان تفي بتوقعات وآمال الشعب الفلسطيني، وأن تحترم الضحايا الذين ضحوا... وتواصل انجازات الحكومة الحالية". وقالت مصادر فلسطينية لـ "هآرتس" ان خلفية الاستقالة هي رغبة فياض الا يشكل عائقا في وجه المفاوضات بين حماس وفتح لاقامة حكومة وحدة. وذلك لان حماس طالبت باقالته.

ولكن يبدو أن الحديث يدور عن خطوة ترمي اساسا الى جر ردود فعل جماهيرية ايجابية تجاه فياض نفسه بل وربما شق طريقه الى رئاسة حكومة الوحدة. ويعرف فياض بان المداولات على الوحدة الفلسطينية ما تزال تحبو وعليه فما يزال هناك احتمال عالٍ بان يرفض ابو مازن الاستقالة. بالمقابل، اذا نجحت الاتصالات للوحدة الفلسطينية، فسيتخذ فياض صورة من دعم مساعي المصالحة بين الطرفين لأنه أخلى مكانه لرئيس وزراء آخر، وهي الخطوة التي ستزيد فرص طلب حماس وفتح تعيينه لرئاسة الحكومة المقبلة.

ومع ذلك، يوجد ايضا مرشحون آخرون لمنصب رئيس حكومة الوحدة التي تتشكل اغلب الظن من شخصيات مستقلة "خبراء". وقال محللون فلسطينيون أن اسم جمال الخضري مطروح لتشكيل الحكومة، ويعتبر الخضري أكثر قربا من حماس، وكذلك منيب المصري، الملياردير الفلسطيني المستقل غير المنتمي لأي فصيل فلسطيني. وقد أعلن الناطق بلسان حماس في قطاع غزة فوزي برهوم فور بيان استقالة فياض بان حركته توقعت الخطوة وشرح بان حكومة فياض لم تكن شرعية وعملت في خدمة مصالح خاصة.

ونشرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بيان دعم لفياض اعلنت فيه عن تقديرها لخطوة رئيس الوزراء المنصرف "كخطوة وطنية مسؤولة". وقال بيان التنفيذية انه يأمل بان تقام حكومة وحدة وطنية حتى نهاية الشهر.

وكان فياض تسلم مهام منصبه كرئيس للحكومة الفلسطينية في 2007 بعد سيطرة حماس على غزة، وهو عضو "الطريق الثالث" ولا ينتمي لفتح. ومؤخرا اطلقت اصوات عديدة في فتح ادعت بان على ابو مازن ان يقيله ويعين بدلا منه واحدا من رجال فتح في ضوء التخوف من أن يسرق من فتح الاصوات والدعم في الانتخابات المقبلة. اما عباس فإنه سيواجه مشكلة اذا قبل استقالة فياض وذلك لأن رئيس الوزراء المستقيل يعتبر "الابن المفضل" في البيت الابيض ويحظى بتأييد واسع في الاسرة الدولية.

ويعتبر فياض سياسيا مستقيما ونظيف اليد، وقد قام بثورة حقيقية في المالية الفلسطينية وفي شكل ادارة اموال السلطة. اضافة الى ذلك فان فياض، ووزير الداخلية عبد الرزاق اليحيى الفضل في نجاح قوات الامن الفلسطينية في اعادة القانون والنظام الى مدن الضفة. وهو معروف بعلاقاته الوثيقة مع سياسيين كبار في إسرائيل، وفي أوروبا وفي الولايات المتحدة بل وفي اللوبي اليهودي في واشنطن.

التعليق