"الأوتار تحكي" عن فلسطينيي 48 أبرز أفلام أسبوع الفيلم السويسري في القاهرة

تم نشره في الجمعة 6 آذار / مارس 2009. 10:00 صباحاً

 

القاهرة - افتتح أول من أمس في القاهرة أسبوع الفيلم السويسري بعرض فيلم "الأوتار تحكي" للمخرجة السويسرية بتينا ابرلي الذي يروي معاناة فلسطينيي 48 من خلال أسرة الفنانة الفلسطينية كاميليا جبران.

ويصور الفيلم نجاح الفنانة الفلسطينية كاميليا جبران في حفلاتها الغنائية التي أقامتها في فرنسا وسويسرا وتجاوزت الـ 25 أمسية، قبل أن يعود بها إلى قريتها في الرامة في الجليل. وخلال الرحلة تتكشف لنا المأساة التي يعيشها الفلسطينيون الذين بقوا على أرضهم إثر حرب 1948 وإعلان قيام دولة اسرائيل.

وينقل  الفيلم الوثائقي حوارات للفنانة مع والدها الياس جبران معلم الموسيقى وصانع الأعواد والبزق والقانون، وأيضا مع أمها وشقيقيها الموسيقيين البارعين في العزف على العود والبزق.

ومن خلال هذه الحوارات يتم التعرض لمشكلة الهوية الوطنية لعرب 48 والتمزق الذي يعيشونه بسبب سياسة التمييز التي يتعرضون لها كعرب داخل دولة اسرائيل، وكذلك محاصرة العرب لهم لفترة طويلة وعزلهم عن الثقافة العربية والمحيط الحقيقي الذي ينتمون اليه.

وتواصلت هذه المعاناة المزدوجة حتى بعد احتلال اسرائيل لباقي الأراضي الفلسطينية عام 1967 وبقي التعامل معهم في أغلب الأحيان على أنهم اسرائيليون مع استثناءات قليلة.

ومن خلال رحلة تصنيع العود يكشف والدها الياس جبران اهتماماته المبكرة بالموسيقى، إلا أن الوضعين العائلي والاقتصادي قبل تشريد الشعب الفلسطيني لم يتيحا له تعلم الموسيقى قبل العام 1955. وعندما تأكد له أنه لن يستطيع الحصول على العود الذي يعزف عليه يتجه لصنع العود بنفسه.

وخلال هذه الفترة أيضا يشجع ابنته لأن تقف وتغني على المسرح لتكون أول فتاة قروية فلسطينية تغني أمام الجمهور، كما ينجح شقيقاها أيضا في عالم الموسيقى خصوصا شقيقها الأكبر خالد جبران.

ورغم أهمية التجربة التي خاضتها كاميليا جبران إثر انتقالها الى القدس وعملها في فرقة صابرين التي تميزت بغنائها الوطني، فغنت قصائد لكبار شعراء فلسطين مثل محمود درويش وسميح القاسم وحسين البرغوثي، فإن الفيلم لم يفسح مجالا للحديث عن هذه التجربة.

وتبع عرض الفيلم أمسية غنائية لكاميليا جبران قدمت فيه تسع أغان بينها "قوافل" للشاعر العراقي فاضل العزاوي و"رفيف" و"أرجوحة" للشاعر المغربي حسن النجمي و"صور" و"مكان" و"الصمت" للشاعر الفلسطيني سلمان مصالحة.

وتم افتتاح أسبوع الفيلم السويسري في سينما غالاكسي في القاهرة وهو من تنظيم شركة "سينمينا -أفلام مصر العالمية" للمخرج المصري الراحل يوسف شاهين ممثلة بابنة شقيقته ماريان خوري، بالتعاون مع "بروهلفتسيا" المؤسسة الثقافية السويسرية، ويتضمن عرض 18 فيلما روائيا وتسجيليا.

كما عرض في المهرجان فيلم "لا خريف للعمر" السويسري المصري لبتينا ابرلي ويدور حول نساء تجاوزن الثمانين يحاولن مساعدة صديقة تعرضت لحالة اكتئاب بعد رحيل زوجها من خلال تحقيق حلمها بافتتاح محل تجاري لملابس النساء الداخلية، فتعود لايقاعات حياتها وبهجتها مع صديقاتها.

كما سيعرض لاحقا الفيلم التسجيلي "جينيه في شاتيلا" لريتشارد ديندو ويرصد علاقة الفيلسوف الفرنسي جان جينيه بالثورة الفلسطينية من خلال زيارته لمخيمي صبرا وشاتيلا بعد المذبحة التي تعرضا لها عام 1982 على أيدي القوات الاسرائيلية وحلفائها من اللبنانيين في تلك الفترة.

ويعرض للمخرج نفسه أيضا فيلم "ارنستو تشي غيفارا: مذكرات بوليفيا" الذي يسرد بشكل توثيقي بناء على مذكرات غيفارا انطلاق الثورة في بوليفيا حتى اغتياله على أيدي القوات البوليفية ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي اي ايه".

كما يعرض فيلم "أسوار المدينة" لافسار سونيا شافعي حالة المرأة الايرانية ومحاولتها تحسين ظروفها.

إلى جانب أفلام "رياح الشمال" لبتينا اوبرلي، و"اسمي اويجن" لميشانيل شتاينر، و"التوابع" لستينا فيرنفلس، و"انسوا بغداد" لسمير، و"حلقة الوصل" للوران ناجر و"الاخوان اشن " لستيف والكر، و"الثلج يهبط في مراكش" لهشام الحياة، و"عندما يأتي الشخص المناسب" لاوليفر باولوس.

إضافة إلى أفلام "عائلتي الإفريقية" لتوماس ثومنا، و"فينوس" لفريدي م مورير، و"راشيل" لفردريك مرمود، و"لوحات متحركة من صنع شيفزجيبل" لجورج شفيزجيبل.

التعليق