مكافحة التدخين والكحوليات في ألمانيا تفتقد للمصداقية

تم نشره في الأحد 1 آذار / مارس 2009. 10:00 صباحاً

 

مانهايم- أعلن أحد خبراء الإدمان في ألمانيا أن جهود مكافحة إدمان الكحوليات والتدخين في البلاد تفتقد إلى المصداقية في ظل تكثيف الحملات الدعائية والإعلانية التي تروج لتلك المنتجات.

وقال كارل مان خبير الإدمان في حديث إنه ليس من حق المرء أن يستنكر ويتعجب من ظهور "حفلات الشراب حتى الثمالة" طالما أن المجتمع والحكومة لا يتخذان من الإجراءات ما يقلل من الدعاية لتلك المنتجات.

وانتقد مان الذي يشغل منصب نائب مدير معهد الصحة النفسية المركزي في مانهايم جنوب غربي ألمانيا الازدواجية التي يشهدها المجتمع الألماني بقوله: "من جهة نصرخ (من إدمان الكحوليات)، ومن الجهة الأخرى تزيد بعض المدن- مثل الواقعة جنوب غربي البلاد- المساحة الدعائية لمنتجات الكحول..هذا كذب ونفاق".

وأضاف: "لذا لا يمكننا إبداء تعجبنا عندما لا يأخذ الشباب الخطر المحدق بهم جراء شرب الكحوليات والتدخين على محمل الجد، ولا عندما يدفع الأطفال حياتهم ثمنا لذلك"، مشيرا إلى أن الدعاية لصناعة الكحول والتبغ تمنع إحداث التأثير المطلوب في ألمانيا.

وذكر الطبيب مان أن من الطبيعي أن يتخطى الشباب في تلك السن الحدود، ويحاولون تجربة أشياء جديدة لكنه حذر قائلا: "في السنوات الماضية كانت أقراص النشوة وحبوب الهلوسة.. واليوم أصبح الكحول" ونوه إلى خطورة الأمر لأن الكثيرين يعلمون أن المخدرات غير المسموح بتداولها تشكل خطرا على الصحة لكنهم يقللون من التأثير الذي يحدثه الكحول.

وناشد مان الراشدين بأن يصيروا مثلا أعلى يحتذى به "قد يبدو هذا أمرا هينا لكنه في غاية الأهمية" مؤكدا على ضرورة فتح باب المناقشة في تلك القضية باستمرار سواء في المدرسة أو المنزل.

ونصح الخبير الآباء : "حتى عندما يحدث الإدمان، على الآباء أن يولوا أطفالهم المزيد من العناية والرعاية"، مشيرا إلى أن نحو ثلث الآباء في ألمانيا لا يقومون بزيارة أبنائهم في المستشفى عندما يودعون فيها بسبب تسمم دمائهم بالكحول والذي يحدث عند تناول كميات كبيرة من الكحوليات.

التعليق