توسيع مستوطنة تحت غطاء اخلاء بؤر استيطانية

تم نشره في الخميس 5 شباط / فبراير 2009. 10:00 صباحاً

هآرتس – عكيفا الدار:

الحل الذي تقترحه الدولة على الذين سيخلون البؤرة الاستيطانية ميجرون يتضمن اقامة حي من مئات الوحدات السكنية في مستوطنة اخرى، الامر الذي يتعارض وتعهدات إسرائيل في خطة خريطة الطريق من حيث عدم توسيع المستوطنات في الضفة الغربية. ومن تصريح مشفوع بالقسم رفعه الى محكمة العدل العليا مساعد وزير الحرب لشؤون الاستيطان يتبين ايضا أن اخلاء البؤرة قد يستغرق سنتين – ثلاث سنوات.

في بؤرة ميجرون يعيش اليوم نحو 45 عائلة، منها فقط اثنتان في مبنيين دائمين اما العائلات الأخرى ففي كرفانات. ومقابل موافقة هؤلاء المستوطنين على اخلاء البؤرة، تعهد وزير الحرب ايهود باراك باقرار خطة لاقامة مستوطنة تضم ما لا يقل عن 250 وحدة سكنية في منطقة مجلس ماتيه بنيامين. وإلى حين الحصول على المصادقة لبناء آخر ستقام في المدينة 50 وحدة سكنية. الموقع الجديد يبعد حوالي 100 كم عن القسم المبني من مستوطنة ادام، التي تقع شرقي جدار الفصل. ولكن اقامته ستستوجب إقرار خطة مفصلة تشمل 1400 وحدة سكنية.

في التصريح المشفوع بالقسم الذي رفع يوم الإثنين الى محكمة العدل العليا اشار مساعد وزير الحرب لشؤون الاستيطان ايتان بروشي الى أنه تحقق اتفاق مع مجلس "يشع" للمستوطنين على اقامة "حي جديد في النطاق البلدي لمستوطنة ادام"، دون تفصيل حجم الصفقة مع المستوطنين. لكن التفاصيل تظهر في "خلاصة البحث" التي توثق التفاهمات المتحققة في بحث اجري في مكتب وزير الحرب في 8 كانون الأول(ديسمبر) 2008، شارك فيه ايضا مدير عام حركة الاستيطان "امانه" زئيف زمبيش حفير، ورئيس المجلس الاقليمي في ماتيه بنيامين، آفي رؤيه.

وجاء في الوثيقة التي وصلت نسخة منها الى "هآرتس" أن لجنة توجيه مشتركة من وزارة الاسكان، ومجلس "يشع"، والادارة المدنية ومجلس ماتيه بنيامين ستبلور توصية بإخلاء ارض في القسم الشمالي – الشرقي من النطاق او في قسمه الجنوبي. وحسب الوثيقة، فإن تهيئة التربة وتنفيذ البنى التحتية ستستغرق سنة ونصف، وذلك شريطة أن ترفع اعتراضات، استئنافات والتماسات الى محكمة العدل العليا.

وجاء في تصريح بروشي ان بناء المنازل سيستغرق نحو 12 – 18 شهرا اخرى، وبالتالي فانه لن يتم إخلاء البؤرة قبل سنتين أو ثلاث سنوات. وبالتالي فانه يطلب من محكمة العدل العليا الا تأمر باخلاء البؤرة وتمنع الحاجة الى استخدام القوة المادية "وكل ذلك في غضون زمن معقول".

المحاميان ميخائيل سفراد وشلومي زكريا، اللذان رفعا قبل سنتين التماسا باسم حركة "السلام الان" قالا أمس (الثلاثاء) ان "المحاولة تدل على ان من تعهد بالاخلاء بعد ثلاث سنوات، وكأنه لم يتعهد بشيء، وعمليا فإن وزير الحرب يوسع ويكثف مستوطنات وبؤر استيطانية تحت غطاء اخلاء بؤرة ". حجيت عوفران، عضو طاقم المتابعة للمستوطنات في حركة "السلام الان" دعت باراك الى "الاعلان بانه يتنكر للاتفاق ويجيز البناء غير القانوني في البؤر الاستيطانية وتوسيع المستوطنات".

وجاء من وزارة الحرب ان الوزارة "توصلت الى اتفاق مع مجلس "يشع" ينص على انتقال البؤرة الى حي جديد على اراضي الدولة في النطاق البلدي لمستوطنة ادام. والمقصود هو بناء حي داخل مستوطنة ادام يتضمن 50 وحدة سكنية فقط، على مسافة مئات الامتار من ادام، وداخل المستوطنة. الزمن المقدر حتى انهاء بناء المنازل، واسكانها يقدر بنحو سنتين حتى ثلاث سنوات، لكن رئيس الوزراء ووزير الحرب اصدرا تعليماتهما لبذل المساعي لتقصير الجدول الزمني قدر الامكان".

التعليق