"الثقافة" تسعى الى مهننة الإبداع ودعم الصناعات الثقافية

تم نشره في الأربعاء 4 شباط / فبراير 2009. 09:00 صباحاً

مطالبة بتشكيل لجنة تضم أعضاء من الرابطة ونقابة الفنانين و"التشكيليين" للتنسيق مع الوزارة

عمان- تعكف وزارة الثقافة حاليا على وضع خطتها التنموية للسنوات الثلاث المقبلة، بعد أن تفرغ من دراسة نحو مائتي مقترح تقدمت به الهيئات والمؤسسات الثقافية العاملة في المملكة خلال المؤتمر الثقافي الذي عقد أخيرا في المركز الثقافي الملكي.

وتتداخل المقترحات التي وضعت في الكثير من الجوانب، حيث يجد مثقفون أن الكثير منها لا يمكن تحقيقه، في وقت تتدارس فيه الوزارة الأولويات لتنفيذها على مدى ثلاث سنوات بهدف تعزير الدور الثقافي للأردن خارجيا وتنشيط الحركة الثقافية في حقول ابداعية مختلفة.

وتؤكد المقترحات التي وضعت على العدالة في تحقيق المكتسبات الثقافية، في وقت يعاني منه المبدعون الأردنيون من تردي الأوضاع الاقتصادية، ما يستدعي من الجهات المسؤولة البحث عن مشروعات ثقافية تعود بالفائدة عليهم.

ويعتبر نقيب الفنانين الاردنيين شاهر الحديد أن على الوزارة التركيز على النوعية في مشروعاتها، بدلا من هذا الكم الكبير من المقترحات، مبينا أن بعض هذه المقترحات تتداخل فيما بينها ومكررة، وأن هناك مطالب يتفق عليها الجميع، منها إعادة مهرجان جرش باعتباره أحد أهم المهرجانات الثقافية العربية الذي اصبح له اسم عالمي في مجال الثقافة والفنون.

ويدعو الحديد الوزارة إلى إعطاء الأولوية في تنفيذ المشروعات التي تثري العمل الثقافي في المملكة وتسهم في تحقيق نهضة ثقافية تمتد إلى المشهد الثقافي العربي والعالمي، إضافة الى المشروعات التي تحقق دخلا ماديا على الصعيد الاقتصادي.

ويطالب الوزارة بإعادة النظر بالأسس المعتمدة لبعض المشروعات، مثل مشروع التفرغ الابداعي حيث يرى الحديد أن الفنان الذي يريد ابتكار مشروع مسرحي أو سينمائي ثقافي إبداعي، فإن تكلفة مشروعه تختلف عن غيره من المشروعات الكتابية أو النقدية.

الناقد السينمائي محمود الزواوي يدعو الوزارة إلى عدم إغفال المشروعات السينمائية من حساباتها لأن السينما خطوة مكملة للعمل الثقافي لأي دولة، وهي ضرورة أساسية، لافتا إلى أن انشاء الهيئة الملكية الأردنية للأفلام كان من أهم الخطوات الثقافية خلال السنوات الخمس الماضية، وعلى الوزارة أن تكون رائدة في تكملة هذا الانجاز.

ويقول إن السينما يجب أن تأخذ مكانها بخاصة أن هناك سينمائيين أردنيين فازوا بجوائز في مهرجانات عالمية خلال السنوات الماضية ويحتاجون إلى الاستمرارية والدعم.

ويؤكد أمين عام وزارة الثقافة جريس سماوي ان الوزارة رصدت مائتي مقترح وفتحت المجال لاستقبال اي آراء اخرى تغني المشهد الثقافي الاردني وتعمل على بناء حوار ثقافي مع المؤسسات والافراد والهيئات الثقافية، وأنه بعد انتهائها من دراسة هذه المقترحات ستقوم بإعداد استراتيجية عامة للثقافة للسنوات الثلاث المقبلة تبنى على التشاركية في العمل مع وزارات التربية والتعليم والتعليم العالي والسياحة والبلديات والمجلس الاعلى للشباب وهيئات ثقافية أخرى.

ويرى أنه من خلال تلك الاستراتيجية سيتم نقل الفعل الثقافي من العاصمة إلى المحافظات، والفهم الثقافي من الكلاسيكي الرومانسي والتقليدي إلى فهم يقوم على الشراكة مع المجتمع الثقافي في العملية التنموية والجوانب الاقتصادية.

وتصل الأمور من خلال الاستراتيجية، حسب ما يقول أمين عام الوزارة، إلى مهننة الإبداع بحيث يصل الفنان الأردني إلى مرحلة من الإبداع في مهنته تعود عليه بالفائدة والدخل المادي المناسب.

ويوضح بعض المشروعات التي سيتم التركيز عليها في المرحلة المقبلة، منها تطوير الصناعات الثقافية وأدواتها مثل صناعة الكتاب التي تعتبر إحدى اهم الصناعات في المملكة، إضافة إلى تطوير الحرف اليدوية، مشيرا إلى البدء بتطوير إنتاج للأزياء التراثية، من خلال العمل مع جمعية الأميرة رحمة في معان، وبيت الأنباط الذي ينفذ مشروعا يمتد لثلاث سنوات يقوم على إعادة إنتاج الزي النبطي، بناء على دراسات وبحوث أجريت لهذه الغاية.

ويؤكد نية الوزارة تحويل المهرجانات الثقافية إلى كرنفالات، مثل مهرجان القمح والزيتون في بلدة شطنا في محافظة اربد ومهرجان البرتقال في الاغوار.

ويدعو رئيس رابطة الكتاب الاردنيين سعود قبيلات إلى تشكيل لجنة تضم أعضاء من رابطة الكتاب ونقابة الفنانين ورابطة الفنانين التشكيليين، بالتعاون والتنسيق مع الوزارة لمتابعة تنفيذ المقترحات والتصورات ووضع المشروعات ذات الاولوية التي تحتاج إلى رأي أصحاب الخبرة من المثقفين والفنانين الذين يعرفون أكثر من غيرهم احتياجات المبدعين.

ورغم عتبه على الوزارة لغياب رابطة الكتاب عن عضوية صندوق دعم الثقافة، الا أنه يدعوها إلى الاستمرار في تنفيذ مشروعات ناجحة مثل مشروع التفرغ الابداعي لأنه ساعد مثقفين على تقديم إنجازات ثقافية مرموقة، ويقول إنه لا يمكن أن يكون هناك دور فاعل للعمل الثقافي بغياب الرابطة التي تمثل الجسم الثقافي الأكبر في المملكة، ولها مساهماتها المحلية والعربية والعالمية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ضع نفسك في الفعل (المخرج عبدالصمد البصول)

    الأربعاء 4 شباط / فبراير 2009.
    شبعت الاطياف الثقافية والفنيةمن رسم الخطوط والمداولات وخلافه ونريد الدخول للفعل
  • »ضع نفسك في الفعل (المخرج عبدالصمد البصول)

    الأربعاء 4 شباط / فبراير 2009.
    شبعت الاطياف الثقافية والفنيةمن رسم الخطوط والمداولات وخلافه ونريد الدخول للفعل