الكرة الاردنية تمر في مخاض عسير وتحتاج الى التخطيط

تم نشره في الثلاثاء 3 شباط / فبراير 2009. 10:00 صباحاً
  • الكرة الاردنية تمر في مخاض عسير وتحتاج الى التخطيط

 نتائج المنتخب الوطني سببها افرازات سابقة غاب عنها العلاج

عاطف عساف

عمان - لفت انتباهي عندما كنت أرصد ردود الفعل في ضوء الخسارة المفاجئة لمنتخبنا الوطني لكرة القدم أمام منتخب سنغافورة ما قاله المدرب المعروف مظهر السعيد، بان هذه الخسارة وما سبقها من الهبوط اللافت للمنتخب الوطني وبقية المنتخبات في المستوى الفني لم تكن وليدة الصدفة او ضربة حظ، وانما جاءت هذه العوامل على خلفية افرازات متراكمة لم يلتفت اليها الكثير من المعنيين واصحاب القرار ولم يتم وضع الحلول او معالجتها وفق اساليب علمية ناضجة حتى وصل بنا الامر الى هذا الانحدار.

وقد برر السعيد الاسباب الكامنة وراء اخفاق المنتخب الوطني لعدم وجود البدلاء بعد ان استهلك الكثير من اللاعبين القدامى وتجاهل الاتحاد بتشكيل المنتخب الرديف، والاهم من ذلك الاسراع بتسريح لاعبي المنتخب الاولمبي الذي أنهى رحلة التصفيات الاولمبية وما تبعه من اجراء اخر تمثل بالحاق منتخب الشباب المشارك بنهائيات كأس العالم قي كندا بالمنتخب الاولمبي، وقبل فترة وجيزة تم اعدام منتخب الشباب المشارك بالتصفيات الآسيوية التي اختتمت الشهر قبل الماضي بالسعودية الامر الذي أوجد معه فراغا كبيرا يصعب تعويضه.

ولهذا يفترض ان لا نستهجن او نستغرب الوصول الى هذه المرحلة من تدني المستوى بعد ان اصبحت الكرة الأردنية تمر في مخاض عسير، ويحق لنا ان نتساءل، اليس من المفروض ان يتم العمل على استمرارية مثل هذه المنتخبات كما كان متبعا في السنوات الماضية اليس تسريح مثل هذه المنتخبات خلافا للسنوات الماضية، رغم ان هذا النهج سبق للاتحاد تجاوزه منذ حضور الخبير محمود الجوهري والذي ان استمر سيعيدنا خطوات كثيرة للوراء ، كيف يمكن لنا تطوير هذه اللعبة والمنتخبات التي ينفق عليها اتحاد الكرة آلاف الدنانير من معسكرات ومباريات داخلية وخارجية من غير التجهيزات وتكاليف الكوادر التدريبية والادارية نسارع الى تسريحها خلافا للدول المجاورة والدليل المنتخب السوري للناشئين الذي هو الاخر سبق له وان بلغ نهائيات كأس العالم في العام قبل الماضي، وتم العمل على ديمومته وبدأ موسم القطاف حيث المباريات التي خاضها الفريق في بطولة النرويج التي اقيمت في الأردن كانت الوجوه نفسها، اليس الخطط التي وضعها الخبير محمود الجوهري كانت تنصب على مثل هذه الامور بالعمل على المحافظة على جميع المنتخبات العمرية حتى بعد الانتهاء من الاستحقاقات الخارجية، لان الاسلوب العلمي المتطور في اعداد منتخبات الفئات العمرية يرتكز بالدرجة الأولى على ما تفرزه هذه المنتخبات ومساهمتها في رفد المنتخب الوطني الأول وغيره، لا ان يتم وأدها وربط انجازاتها بتحقيق نتائج متقدمة أسوة بالفريق الاول الذي نطالبه دوما بالانجاز.

ان الكرة الأردنية لا تحتاج فقط الى مدراء فنيين من الاجانب او العرب على سوية عالية من الكفاءة سواء لقيادة المنتخب الأول او بقية الفئات، بل ان الركيزة الاساسية التي يجب على الاتحاد اعتمادها بالعمل على ايجاد المخطط للكرة الأردنية أسوة بالجوهري والذي يجب ان يكون مسؤولا عن جميع المنتخبات وينطوي الجميع تحت لوائه، وليس هذا فحسب بل ان الوصف الوظيفي لعمله يفترض ان يمتد ايضا صوب المسابقات والتحكيم وغالبية حلقات اللعبة،  فالمتابع لسير التخطيط يجد ان الخطوط تتشابك وتتقاطع حتى في حجز الملاعب فكل يعزف على الوتر الذي يرتاح له، فالكوادر التابعة للمنتخب الوطني الأول والتخطيط له تناط بجهة، والفئات العمرية مع مراكز الواعدين باكثر من جهة والمنتخبات النسوية بجهة مستقلة، والخماسي بفكر اخر، فكيف نتصور بان الكرة الأردنية يمكن لها ان تنهض من جديد وتسير في الطريق الصحيح بعد تعدد الصلاحيات وربما يتدخل المزاج الشخصي في عملية التخطيط وتعيين الكوادر وفي الغالب تتدخل المصالح الذاتية ، وبعد كل هذه المستجدات هل نستغرب من هذه النتائج والتراجع المذهل.

ان اتحاد الكرة يحتاج الى جلسة عصف ذهني تضم الكثير من المعنيين ليدلوا بدلوهم ويأخذ الاتحاد ما يشاء من افكار، فليس المهم الاسراع باحضار المدير الفني لمنتخبات الفئات او المدير الفني لمنتخبنا الوطني كما حدث لحظة استقالة الجوهري ، لكن المهم هو وجود الارضية الخصبة الصالحة للعمل وتذليل كافة العقبات حتى لا نقع في نفس الفخ ومن ثم نبدأ بالقاء اللوم على الجهاز الفني واللاعبين كما حدث مع المدير الفني فينجادا الذي لم يجد امامه الخميرة المناسبة من اللاعبين فأمضى يقارع في عملية الاحلال والتبديل حتى وصل الامر الى تمرد البعض من اللاعبين وتغيبهم عن التدريب فكان لا بد من استبعادهم دون ضجيج رغم ان التعليمات تجيز ايقافهم عن اللعب حتى مع انديتهم.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ما بدها هالقد (اصيل)

    الأربعاء 4 شباط / فبراير 2009.
    الكلام النظري الذي قرأناه اعلاه رائع جدا..ولكن ما مدى امكانية تطبيقه؟؟وهل يجب علينا الانتظار خمس سنوات او اكثر لنقطف الثمار؟
    انا اعتقد ان الموضوع يجب ان يبسط الى حد امكانية التطبيق وان يتم تحديد اولويات للعمل بحيث نتمكن اولا من المنافسة ثم الاستمرار..
    ان القاعدة التي نمتلكها من اللاعبين الموهوبين وذوي الخبرة جيدة جدا ويستطيع اي مدرب بامكانيات عادية عمل توليفة ممتازة قادرة على التواجد بنهائيات اسيا القادمة..ولكن بشرط عدم التدخل في عمله وفرض اسماء معينة عليه..ومن هنا ننطلق
  • »كبيييييير يامظهر السعيد (محمد)

    الأربعاء 4 شباط / فبراير 2009.
    فعلا كلام منطقي ونظرة واقعية من شيخ المدربين الاردني
    كيف لا وهو من كبار المدربين الي دربوا اكبر واعرق واقوى نادي اردني الزعيم الفيصلاوي
  • »ما بدها هالقد (اصيل)

    الثلاثاء 3 شباط / فبراير 2009.
    الكلام النظري الذي قرأناه اعلاه رائع جدا..ولكن ما مدى امكانية تطبيقه؟؟وهل يجب علينا الانتظار خمس سنوات او اكثر لنقطف الثمار؟
    انا اعتقد ان الموضوع يجب ان يبسط الى حد امكانية التطبيق وان يتم تحديد اولويات للعمل بحيث نتمكن اولا من المنافسة ثم الاستمرار..
    ان القاعدة التي نمتلكها من اللاعبين الموهوبين وذوي الخبرة جيدة جدا ويستطيع اي مدرب بامكانيات عادية عمل توليفة ممتازة قادرة على التواجد بنهائيات اسيا القادمة..ولكن بشرط عدم التدخل في عمله وفرض اسماء معينة عليه..ومن هنا ننطلق
  • »كبيييييير يامظهر السعيد (محمد)

    الثلاثاء 3 شباط / فبراير 2009.
    فعلا كلام منطقي ونظرة واقعية من شيخ المدربين الاردني
    كيف لا وهو من كبار المدربين الي دربوا اكبر واعرق واقوى نادي اردني الزعيم الفيصلاوي
  • »مين مظهر السعيد؟؟؟؟؟؟؟؟ (وحداااتي أنا)

    الثلاثاء 3 شباط / فبراير 2009.
    المدرب المعروف مظهر السعيد ممكن تعرفونا على الأندية ألي دربها بما أنه مش عاجبه مستوى منتخبنا ا
  • »مين مظهر السعيد؟؟؟؟؟؟؟؟ (وحداااتي أنا)

    الثلاثاء 3 شباط / فبراير 2009.
    المدرب المعروف مظهر السعيد ممكن تعرفونا على الأندية ألي دربها بما أنه مش عاجبه مستوى منتخبنا ا