ملتقى يرصد عطاء كبار السن الأردنيين ويقف على حاجاتهم

تم نشره في الاثنين 2 شباط / فبراير 2009. 10:00 صباحاً
  • ملتقى يرصد عطاء كبار السن الأردنيين ويقف على حاجاتهم

 

إسراء الردايدة

عمان- أكدت رئيسة جمعية شبيب للثقافة والفنون الشريفة بدور بنت عبد الإله آل ربيعان أهمية فئة كبار السن التي تشكل جزءاً مهماً في المجتمع الأردني، خصوصا دورهم المهم في رفد المجتمع بخبراتهم العلمية والعملية التي اكتسبوها خلال سنوات عملهم وخبراتهم الشخصية في حياتهم.

وأكدت في الكلمة التي ألقتها الشريفة بملتقى "عطاء كبار السن الأردنيين"، الذي عقد أمس برعاية الأميرة سناء عاصم في مركز الحسين، أن ذلك ما ركزت عليه الاستراتيجيات الوطنية والأولوليات المحلية التي تسعى إلى شكر وتكريم هذه الفئة عبر إشراكها في نشاطاتنا الحياتية.

وتناولت المحاضرة الأولى التي ألقاها د. محمد خير مامسر "قصة نجاح كبار السن الأردنيين"، والتي تحدث فيها عن تجربته الشخصية.

وذكر مامسر أن هناك العديد من الشخصيات الأردنية الكبيرة في السن والتي ما تزال لها بصمة واضحة في المجال الذي تخدم فيه، مؤشرا إلى تجربة د. ناصر الدين الأسد الذي ما يزال يعمل في مهنة التدريس في الجامعة الأردنية، وعرفه منذ انخراطه في العمل في الجامعة الأردنية في بداية الستينيات.

ولفت مامسر إلى أنه على الصعيد الأدبي، برز عدد من المؤلفين الأفذاذ، الذين تميزوا بأعمالهم بعد بلوغهم سن التقاعد ومنهم روكس بن زائد العزيزي وعيسى الناعوري، مضيفا أنه على الصعيد السياسي يعتبر مجلس الأعيان هو الشاهد الكبير على أهمية هذه الفئة في صنع القرارات، مبيناً أن 90% منهم هم من هذه الفئة.

وبين مامسر أن النضج الفكري لديه بدأ بعد بلوغه السبعين من عمره، منوهاً بأنه يقوم بالكتابة بشكل يومي لمدة تتراوح بين خمس إلى ثماني ساعات، منجزاً خلال السنوات الخمس الأخيرة ما يقرب خمسة آلاف صفحة من الموسوعة التاريخية التي يؤلفها.

ويذهب إلى أن "الشيخوخة حالة نفسية وليست جسدية"، مشددا على اهمية إعداد كبار السن إلى هذه المرحلة وتوضيح التغييرات المرافقة ليتمكنوا من تقبل الواقع.

وأشارت عضو لجنة وضع الاستراتيجية الوطنية لكبار السن وأستاذة الخدمة الاجتماعية في جامعة البلقاء التطبيقية د. لبنى عكروش في ورقتها "واقع كبار السن الأردنيين" إلى أن كبار السن هم الذين أعمارهم بين الخامسة والستين وأكثر، وفق ما حدده نظام الخدمة المدنية رقم 1 للعام 1998 من المادة رقم 155.

ولفتت إلى أن نسبة كبار السن في المجتمع الأردني وفق دائرة الإحصاءات العامة للعام 2005 بلغت 5.2%، مشيرةً إلى أن نسبة الرجال الذين يترواح عمرهم بين 60-64 شكلوا ما نسبته 37.96%، فيما شكلت النساء ما نسبته 36.27% للعام 2004، وفق أرقام دائرة الإحصاءات العامة.

وأوردت أن ابرز الإنجازات الأردنية لكبار السن، إصدار قانون لدور الرعاية النهارية، وقانون ضريبة المبيعات الذي يعفي دور الرعاية للمسنين من ضريبة المبيعات، إضافة إلى تأمين صحي مجاني للفقراء المسنين وتقديم معونات شهرية لكبار السن الفقراء وغيرها من الإنجازات.

ونوهت إلى أن الاستراتيجية الوطنية لكبار السن تناولت وجه كبار السن والتنمية والرعاية الصحية لكبار السن والبيئة المادية الداعمة لكبار السن، وتوفير الرعاية الاجتماعية لكبار السن، والبحوث والدراسات وقاعدة من البيانات ومراجعة التشريعات الخاصة بهم.

ونادت عكروش بأهمية العمل على زيادة الاهتمام بالمرأة المسنة وتوحيد المصطلحات والمفاهيم الوطنية الخاصة بكبار السن، وإعداد البرامج الخاصة بمحو الأمية لدى فئة كبار السن.

وذهب أستاذ التربية في جامعة البترا د. محمود عطا في ورقته "الأساليب والوسائل الأكاديمية للاستفادة والتحفيز لكبار السن لتقديم خبراتهم للمجتمع المحلي" إلى بيان التغييرات التي تمر بها هذه المرحلة في جوانب عديدة والتي تترك أثرها عليهم، وأهمها التغييرات السلبية من الناحية الجسمية والعقلية والصحية.

ولفت إلى أن أبرز التغييرات النفسية التي يمر بها بعض كبار السن النزعة الرئيسية للسيطرة والحساسية الانفعالية في التعامل مع الآخرين وشعورهم بعدم الاهتمام بإنسانيتهم، إضافة إلى الوحدة النفسية بابتعاد من حولهم عنهم.

ولفت إلى أن من أبرز الحاجات الرئيسية لكبار السن الحاجة إلى الحب والتقدير من قبل من حولهم وحاجتهم الماسة للإرشاد النفسي والاجتماعي، منادياً بأهمية دور الجامعات في تقرير تخصصات من اجل ورعاية المسنين الصحية وفي مجال الشيخوخة.

واختتم الملتقى بقصيدة للشاعرة نرجس القطاونة بعنوان "الأم" تناولت اهمية الاهتمام بكبار السن ورعايتهم.

التعليق