إصدار جديد يقرأ مآزق "الرأسمالية والعولمة" وينتقد برامج الإصلاح في العالم العربي

تم نشره في الأربعاء 28 كانون الثاني / يناير 2009. 09:00 صباحاً
  • إصدار جديد يقرأ مآزق "الرأسمالية والعولمة" وينتقد برامج الإصلاح في العالم العربي

 

عمان-الغد - يقتبس الباحث د.عبدالحي زلوم في كتابه "أزمة نظام - الرأسمالية والعولمة في مأزق" الصادر أخيرا عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، قول البروفيسور كويغلي من جامعة جورج تاون، والذي علم طلابه ومنهم بيل كلينتون أن برامج الحزبين الأميركيين في جوهرهما برنامج واحد في خطوطه العريضة، وأن الإدارات التي تتسلم السلطة تأتي لتنفيذ تلك المخططات مع حرية حركة تكتيكية ومحدودة.

ويضيف زلوم أن تلك الإدارات تتحمل كل "أوساخ" تلك البرامج باعتبارهم المسؤولين عنها، وذلك بمنأى عن أصحاب النظام الحقيقيين الذين جيروا تلك البرامج لمصالحهم الضيقة.

ويبين زلوم أن الرأسمالية منذ نشأتها قبل 500 سنة عاشت على الأكاذيب والحروب والعبودية واستعباد الشعوب، لأنها تدار من فئة قليلة جدا من بارونات مال عالميين وظفوا في خدمتهم الإعلام على مدى القرون وملكوه وأداروه، سواء عندما كان يعتمد على الشائعات الكاذبة أو الصحف أو على الاذاعة والتلفزيون.

ويقول زلوم إن "ممارسات أسواق المال منذ كان هناك أسواق مال هي نفسها, جديدها قديم, وقديمها جديد".

ويتطرق إلى خسائر الدول العربية خصوصاً الصناديق السيادية لدول النفط العربية التي قدرت بحوالي 2600 بليون دولار من جامعة الدول العربية، مبينا أن هذا المبلغ يزيد مرة ونصفا عن جميع موجودات البنوك العربية مجتمعة من المحيط الى الخليج، بما في ذلك الموارد من النفط والغاز رائيا أن هذه الخسائر لو تم استثمارها في الزراعة في بلد كالسودان, لأصبح سلة غذاء للعالم العربي بأجمعه, أو 10% من هذه الخسارة كان يمكن أن يقيم قاعدة صناعية حقيقية في هذا البلد العربي أو ذاك. بل كان يمكن بأقل من عشرين بالمائة من هذه الخسائر أن تقوم بسداد كافة الديون عن الدول العربية.

ويشير زلوم إلى الإصلاح في عالمنا العربي بين الجد والهزل خصوصا حين يقول "بعد ان قسم حلفاؤنا بلادنا الى نيف وعشرين دولة ودويلة، تغير اسمنا من العالم العربي أو بلاد العرب الى الوطن العربي فأصبحنا الشرق الأدنى. ثم لما جاءت ايام الحرب الباردة والأحلاف، وتم ضم تركيا وباكستان وايران الينا فأصبحنا (الشرق الاوسط). وبعد انتهاء الحرب الباردة وضع حليف حلفائنا خريطة ومواصفات (الشرق الاوسط الجديد).

وعندما تم توسيع القيادة العسكرية المركزية الاميركية واصبحت تشمل (الشرق الاوسط) وشمال افريقيا, غاب ذكر هويتنا العربية أو الاسلامية عن كل تلك الاسماء الجميلة والتي تم تصديرها الينا, ونحن نرددها كالببغاوات، لافتا إلى أننا نستورد كل شيء، القمح، والشعير، والغذاء والدواء، وكذلك الأفكار والمصطلحات.

ويتساءل زلوم "ألم تصبح المقاومة للاحتلال هي وبطش المحتلين سواءً بسواء عنفاً وعنفاً مضادا". ويقول "نحن شعب نؤمن بأن ما فات مات ونقبل إمارة يهودية على حدودنا ولا نقبل قيام إمارة إسلامية على تلك الحدود".

ويتابع " ألسنا بألف خير ونحن نمتلك مفاتيح أعظم موارد الطاقة في العالم - النفط - والتي يمكن أن تكون اسلحة دمار شامل حقيقي ضد أعدائنا وآلته الحربية والصناعية في حين نستحلفهم بالله بأن يقبلوا مبادرتنا والتي تتسم بكرمنا العربي بدءاً من الولائم وحتى الاوطان".

ويرى زلوم أن "سايكس بيكو قسّمنا الى فئتين: الاولى ضئيلة السكان غنية الموارد، والثانية غنية السكان فقيرة الموارد، مشيرا إلى أن الغرب يقوم بحماية الفئة الاولى لعجزها عن حماية نفسها، وإقراض الفئة الثانية بشرط تقديم سيادتها كرهينة لسداد ديونها التي لا تنتهي".

ويعرف زلوم العولمة بأنها تلك العملية التي تسعى لتحويل دول العالم إلى جمهوريات موز، عن طريق الحكم غير المباشر إن أمكن، أو الاحتلال أو الحروب الاستباقية إن لم يمكن، لتصبح في خدمة الامبراطورية الأميركية.

ويقول " إذا قبلنا دخول بيت الطاعة هذا فعلينا قبوله بقده وقديده. وعلينا ان نقبل ايضا أن شارون هو رجل سلام, وان المقاومة هي ارهاب, وعلى الامبراطور أن يقرر كم ندفع للزكاة ولمن ندفعها, بالاضافة الى كيف نأكل؟ وكيف نلبس؟ وأي من آيات القرآن يفضل عدم قراءتها، أو اعادة كتابة التاريخ ليصبح احتلال العراق تحريراً، واغتصاب فلسطين وعداً الهياً!

ويتساءل زلوم هل هناك شرق أوسط جديد؟ ويجيب نعم، هناك طفل قد يكون اسمه الشرق الاوسط الجديد وقد لا يكون كما قالت عنه كوندوليزا رايس في مخاض آلام الولادة. وقد لا يكون بمواصفات رايس أو شمعون بيريز ولا أحد يدري كيف سيكون لأنه من أطفال الانابيب وهو قادم من رحم "قانون العواقب غير المحسوبة" لا من واشنطن ولا من أحبائها.

التعليق