نتنياهو يحاول تهدئة الخواطر: لن اشكل حكومة يمين متطرف

تم نشره في الاثنين 26 كانون الثاني / يناير 2009. 10:00 صباحاً

معاريف – من مايا بنغل:

"اذا فزت في الانتخابات، لن اشكل حكومة يمينية متطرفة"، هذا ما أعلنه مؤخرا رئيس الليكود بنيامين نتنياهو في لقاء مع دبلوماسيين اجانب. بقي اسبوعان ونصف الاسبوع حتى يوم الانتخابات، والاستطلاعات التي تتنبأ لليكود بالانتصار تخلق اهتماما دوليا بنتنياهو. في الولايات المتحدة، في أوروبا وكذا في عدة دول عربية معتدلة يحاولون الاستيضاح لدى نظرائهم الإسرائيليين أي حكومة من المتوقع أن تنشأ هنا بعد 10 شباط. السؤال الذي يحاول الجميع استيضاحه هو هل رئيس الليكود بنيامين نتنياهو سيشكل حكومة تسمح باستمرار المسيرة السياسية. التخوف في اوساط الدبلوماسيين الاجانب هو أن يشكل نتنياهو حكومة لا تسمح بذلك.

ولكن بنيامين نتنياهو، الذي التقى بنفسه مؤخرا مع بعض منهم حاول تهدئة الخواطر ونقل رسالة للزعماء مفادها أنه لن يشكل حكومة يمينية متطرفة. وقال في لقاءاته "في نيتي تشكيل حكومة واسعة يشارك فيها كديما، العمل وشاس". ويبدو أن نتنياهو ينوي وان كان لا يقول بصراحة، تشكيل حكومة واسعة، تضم ايضا إسرائيل بيتنا برئاسة افيغدور ليبرمان.

ومع ذلك، يقول مسؤولون كبار في الليكود مقربون من نتنياهو ان حكومة برئاسة الليكود لن تضم العمل وكاديما في نفس الوقت، وان واحدا منهما سيحظى بان يكون شريكا في حكومته.

وقال مصدر مقرب من رئيس الليكود انه "لن تقوم حكومة لا يكون الليكود مركز الثقل فيها. في كل ائتلاف نحن سنكون في الوسط. ومن السابق لاوانه ان نقول اننا سندخل العمل او كاديما – هذا منوط بنتائج الانتخابات".

نتنياهو وايهود باراك يرون في كاديما تهديدا على وجود حزبيهما. وعليه فان التقديرات في الساحة السياسية هي أن بيبي سيفضل باراك. ولكن الامر سيكون متعلقا بعدد المقاعد التي يحصل عليها العمل في الانتخابات. اذا كان العدد منخفضا، فمن غير المستبعد أن يكون مصير العمل البقاء في المعارضة بينما يدخل كاديما الى حكومة بيبي.

ورغم كل ذلك، فان للحكومة التي يرغب فيها نتنياهو ميلا واضحا لليمين وهي ستجد صعوبة في التقدم في المسيرة السياسية. ليبرمان مثلا انسحب من حكومة اولمرت لانه جرت مفاوضات سياسية تضمنت مسألة القدس ايضا. وقال مسؤول كبير في الليكود ان "مواقف ليبرمان من المسيرة السياسية ليست أكثر يمينية من الليكود. وهو ليس اكثر يمينية من الليكود. نحن نريد حكومة وحدة واسعة يكون فيها 80 نائبا".

وبالمناسبة، ففي حملة كاديما يعتزمون استخدام مواد "عن الادارة الأميركية" ونقل رسالة بان فقط حكومة برئاسة ليفني يمكنها أن تقيم علاقات طيبة مع الولايات المتحدة. اما حكومة بيبي "الرافضة للمسيرة السلمية" فستعرض هذه العلاقات للخطر.

التعليق