إصدار للدكتور الخوالدة يسلط الضوء على أسباب الاهتمام بحقوق الإنسان

تم نشره في الأحد 25 كانون الثاني / يناير 2009. 09:00 صباحاً
  • إصدار للدكتور الخوالدة يسلط الضوء على أسباب الاهتمام بحقوق الإنسان

 

غادة الشيخ

عمّان-يسلط كتاب "مرافعة في وجه الطغيان" الضوء على الأسباب التي جعلت البشرية تهتم بحقوق الانسان، ويبين أن الطغيان ليس له وجه أو عنوان أو ملامح، فهو موجود في شتى أنواع البشر في مختلف مواقعهم وأدوارهم الاجتماعية.

ويذكر مؤلف الكتاب الدكتور سامي الخوالدة في المقدمة أن "الشمس ليست بعيدة كما يبدو لكننا نحن الذين لا نحاول الاقتراب" كرسالة إلى القارئ بأن كل فرد يستطيع أن يواجه الطغيان، ويمنع وصوله لكن عليه أولا أن يؤمن بآدميته وآدمية من يخاطب.

أسلوب "التسييس" فضيلة أم رذيلة، هو واحد من مجموعة المواضيع التي تخص حقوق الانسان والتي يحتويها الكتاب، وتكشف جوانب القصور في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وبدائل العقوبات السالبة والمقيدة للحرية، إضافة إلى حجة الإرهاب وعلاقتها بحقوق الانسان.

ويذهب المؤلف في كتابه إلى أنه حين يمس الطغيان القيم الانسانية دون أن يحرك الانسان ساكنا، فذلك يدل على أنه لا قيمة أبدا لمعاني الحياة التي نحياها، وحينما نقبل العبودية وانتهاك حرياتنا وحقوقنا يكون "الطلاق" البائن بينونة كبرى قد وقع بيننا وبين آدميتنا.

ويلفت إلى أنه علينا أن نتسلح بالثقافة التي هي كفيلة أن تضمن السلم العالمي وتداوي ما يسيل من جراحات بشرية، ولا معنى للهوية الفردية إن لم تقم على التنوع والسعة والتفاعل والتعايش المشترك بين الثقافات والمعتقدات والأديان.

ويستشهد المؤلف بدلائل وأمثلة حية وواقعية تحدث في الساحة على صعيد المرأة والطفولة والمجتمع بشكل عام في حديثه عن أن أساس التنمية ونهضة المجتمعات، هو الحفاظ على حقوق الانسان والعمل على إحقاقها من دون أي خدش.

يبين الكتاب حجم الفجوة الهائلة في مجال التشريعات الدولية بين الواقع والتطبيق وبين التنظير، وغياب آليات التطبيق بطرح مفاهيم عصرية بقالب الحداثة والتحديث، تتناسب مع مبدأ الصراع وفكرة الندوة في العالم والتي هي إحدى أسباب تقييد الحريات.

يختم المؤلف كتابه بمخاطبة البشرية على أن تدرك كم فاتها من العمر لاستشعار الدفء العظيم من العلاقات الانسانية ممثلة بعبارة حية "كنا نرتل مبادئنا الإنسانية النبيلة على سبورة الابتدائي ونطوف حول حدائق الزهور والنرجس والدحنون ثم ننثرها فوق رؤوس العاشقين.. كنا وسنظل ما حيينا آدميين".

ويشغل المؤلف منصب رئيس الجمعية الأردنية لحقوق الانسان في لندن يهتم بالمآسي التي يعيشها الانسان عندما يشعر بأنه غريب ومنفي داخل حدود وطنه يهتم بواجبات الدولة اتجاه حقوق الانسان.

التعليق