حكمت المحكمة

تم نشره في الجمعة 23 كانون الثاني / يناير 2009. 10:00 صباحاً

عاملها بشكل "سيئ" فقطعت جثته بعد أن سممته

معتصم الرقاد

عمان- وضعت السم لزوجها في كأس عصير ثم قامت بعد ذلك بتقطيع جثته الى عدة أجزاء ثم إحراقها وإخفائها في أكثر من مكان، بهذه الطريقة قامت زوجة المجني عليه بالتخلص من زوجها مدعية انه كان يعاملها بشكل "سيئ" فضلاً عن ظروف مادية "سيئة" تمر بها.

وبعد مرور شهر على وقوع الجريمة وبينما كان طفل يلعب في منطقة شارع الاردن، حيث كان بنزهة مع عائلته، عثر على كيس بداخله احد اجزاء الجثة، فما كان منه الا ان قام بإخبار والده الذي ابلغ على الفور الشرطة، والتي تمكنت بدورها من العثور على الجزأين السفلي والعلوي من الجثة، بينما بقي مكان الرأس مجهولاً.

وقامت الجهات المعنية بالتحقيق في الحادثة، حيث تمكنت من معرفة هوية المجني عليه عن طريق البصمة العشرية، وألقت القبض على المتهمة التي اعترفت بارتكابها الجريمة وقامت بالتدليل على المكان الذي دفنت فيه الرأس.

وبحسب قرار لمحكمة الجنايات الكبرى، تتلخص وقائع القضية بأن المتهمة على علاقة مع احد الاشخاص (المتهم الثاني) في القضية منذ فترة طويلة قبل زواجها من المغدور (زوجها)، حيث قررت نتيجة لسوء معاملته لها فضلاً عن الظروف المادية السيئة التي تمر بها، التخلص من زوجها عن طريق السم.

وقامت المتهمة بشراء مادة سامة (اللانيت) قبل أشهر من تنفيذ مخططها وأخفتها في إحدى خزائن مطبخ منزلها الذي تسكن فيه، وأخذت تتحين الفرصة المناسبة لتنفيذ جريمتها.

وفي مساء أحد أيام آذار (مارس) 2007، وبعد عودة المجني عليه الى المنزل، طلب من زوجته (المتهمة) ان تعمل له كأس عصير ليمون لأن رأسه يؤلمه، عندها وجدت ان الفرصة مناسبة للتخلص منه فقامت بوضع المادة السامة في كأس عصير الليمون وقدمته للمجني عليه.

وقام المجني بشرب الكأس كاملاً، ليفارق بعد لحظات الحياة وتأكدت المتهمة من ذلك بعد أن رأت "الزبد" يخرج من فمه. وانتظرت حتى ساعة متأخرة من الليل لتحضر بعدها أداة حادة (حربة)، حيث قامت بتقطيع جثته من منطقة السرة الى نصفين ثم قطعت احدى يديه وفصلت رأسه عن باقي اجزاء الجثة، وفق القرار.

وقامت بعذ ذلك المتهمة بوضع أجزاء الجثة داخل برميل موجود في حديقة المنزل وأشعلت النار فيه بعد ان سكبت مادة الكاز عليها، الا ان الجثة لم تحترق بشكل كامل. فما كان من المتهمة الا ان احضرت أكياس نفايات كبيرة ووضعت أجزاء الجثة فيها.

وفي صباح اليوم التالي، قامت الزوجة (المتهمة) بالاتصال بالمتهم الثاني، طالبة منه الحضور بأقصى سرعة الى منزلها. وبعد وصول الأخير الى منزل المتهمة طلبت منه إرجاع سيارته حتى مدخل منزلها ثم طلبت منه ان يحضر سيارة زوجها (المجني عليه) ووضعها في الساحة المقابلة لمنزلها.

وفي هذه الاثناء، قامت بوضع أكياس النفايات التي تحتوي على أجزاء جثة المجني عليه في صندوق سيارة المتهم الثاني، وجلست في الكرسي الأمامي للسيارة وطلبت منه الاتجاه الى طريق شارع الأردن وعند وصولهما الى مستشفى الاستقلال قامت بإنزال طفلها وطلبت منه الذهاب الى بيت أهلها، ثم تابعا المسير.

وعند وصولها الى منطقة قرب مستشفى الملكة علياء باتجاه طريق ياجوز- ابونصير طلبت المتهمة ايقاف السيارة، حيث فتحت صندوق السيارة وأخرجت منه أحد الأكياس ورمته في منطقة محاذية لشارع الأردن.

ثم بعد ذلك طلبت من المتهم الثاني الاتجاه الى منطقة ابونصير، وبعد وصولهما الى منطقة تقع خلف جامعة العلوم التطبيقية وبجانب الملعب الرياضي، طلبت من المتهم التوقف ونزلت ومعها كيس كانت تضعه بين قدميها وهو الكيس الموجود به رأس المغدور وابتعدت عن مكان توقف السيارة وقامت بحفر حفرة ودفن الكيس فيها، وعادت بعد ذلك بسيارة المتهم الى منطقة مستشفى الاستقلال.

وبعد اسناد النيابة العامة لدى محكمة الجنايات الكبرى للمتهمة تهمة "جناية القتل العمد طبقا للمادة 328/1 من قانون العقوبات"، قررت المحكمة في حكم قابل للتمييز اعدام "المتهمة" شنقاً حتى الموت.

التعليق