مصر تطالب السويد بإعادة 212 قطعة أثرية من متحف في ستوكهولم

تم نشره في الأربعاء 21 كانون الثاني / يناير 2009. 09:00 صباحاً
  • مصر تطالب السويد بإعادة 212 قطعة أثرية من متحف في ستوكهولم

القاهرة- طالبت مصر وزارة الثقافة في السويد بإعادة 212 قطعة أثرية مصرية موجودة حاليا بأحد متاحف العاصمة ستوكهولم، وكانت من ممتكات عائلة سويدية اتفقت مع الجانب المصري على إعادتها إلى القاهرة.

وقال المجلس الاعلى للآثار في مصر أول من أمس أن مصر "تقدمت بطلب رسمي للحكومة السويدية لاسترداد 212 قطعة أثرية من متحف أوستر جوتلاند بمدينة ستوكهولم"، لانها هربت من مصر في منتصف عشرينيات القرن العشرين.

وأرجع زاهي حواس الامين العام للمجلس الاعلى للآثار هذه القطع لحقب تاريخية تمتد من عصر ما قبل التاريخ حتى العصر القبطي.

وقال إن أوتو سميث "أحد المولعين بالآثار المصرية" حصل عليها في منتصف العشرينيات نتيجة للحفر خلسة في منطقتي سقارة جنوبي القاهرة والاقصر في جنوب البلاد أثناء زياراته المتعددة لمصر.

وأضاف أن أسرة سميث أهدت هذه القطع بعد وفاته الى متحف أوستر جوتلاند العام 1959 "اعتقادا منها أن هذا المتحف سيكون أكثر قدرة منها على الاعتناء بهذه القطع والمحافظة عليها على أن تظل للعائلة حق ملكيتها واستردادها اذا تعرضت للاهمال أو التلف من جانب ادارة المتحف أو تغيير طريقة العرض أو نقلها من مكان عرضها أو تم وضعها بالمخازن".

وأضاف أن العائلة اكتشفت خلال السنوات العشر الاخيرة أن ادارة المتحف أخلت بشروط العقد المبرم بين الطرفين العام 1959 حيث تم تخزين بعض القطع ونقل بعضها الى المطعم الخاص بالمتحف وعرض معظمها بطريقة العرض المفتوح التي تعرضها للتلف والاهمال ورأت العائلة أن تسترد هذه القطع من المتحف بموجب العقد المبرم بين الطرفين وتمنحها لمصر.

وقال أشرف العشماوي المستشار القانوني للمجلس الاعلى للآثار في البيان انه عاين هذه القطع في مكان عرضها بالمتحف في ستوكهولم وتبين له أنها أثرية ذات قيمة تاريخية كبيرة وأن الغالبية العظمى معروضة بطريقة تسيء لقيمتها التاريخية وتعرضها للتلف.

وأضاف أن الجانب المصري بالتفاوض مع ممثل العائلة السويدية استطاع الوصول الى اتفاق مبدئي على استرداد هذه القطع وتم "تحرير إقرار مكتوب من ممثل العائلة ومحاميه يفيد بأن العائلة لا تملك أية مستندات رسمية تفيد ملكيتها لهذه القطع أو موافقة الحكومة المصرية على الحفائر التي قام بها سميث". وتم توثيق الاقرار في السويد اضافة الى تسجيل قائمة بأسماء هذه القطع وعددها وقيمتها الاثرية.

وقال العشماوي إن "العائلة باعتبارها المالكة لهذه القطع رأت أن تهديها الى مصر. السعي حاليا لدى وزارة الثقافة السويدية لاعادة القطع التي خرجت بشكل غير مشروع" حيث ان متحف أوستر جوتلاند حكومي.

وأضاف أن المتحف رفض طلبا من العائلة باستعادة هذه القطع فكان عليهم اللجوء الى القضاء لاستردادها وأن ذلك كان سيكلفهم نحو 300 ألف يورو فطلبوا من الجانب المصري الانضمام اليهم في القضية "ورأينا أن نحصل منهم على اقرار برغبتهم في اهدائها الينا" قبل التقدم بطلب رسمي الى وزارة الثقافة السويدية لاستعادة هذه القطع.

التعليق