"أغيثوا غزة.. لتبقى العزة": الفن يرسم المعاناة ويشيع الأمل

تم نشره في الثلاثاء 20 كانون الثاني / يناير 2009. 10:00 صباحاً
  • "أغيثوا غزة.. لتبقى العزة": الفن يرسم المعاناة ويشيع الأمل

معرض يرصد ريعه لدعم أهالي القطاع

 

محمد الكيالي

عمان - افتتح أمين عام وزارة الثقافة، مندوب وزيرة الثقافة، الشاعر جريس سماوي أعمال معرض "أغيثوا غزة.. لتبقى العزة" مساء أول من أمس في المركز الثقافي الملكي الذي تنظمه رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين.

وضم المعرض، الذي يرصد ريعه لمساعدة الغزيين، قرابة الـ150 عملا تشكيليا منوعا بين الزيتي والمائي والنحتي والخزفي والجرافيكي والتصوير الضوئي، لأكثر من 100 فنان أردنيين وعرب، إلى جانب أعمال لفنانين هواة وطلاب كليات.

وجاء تبرع الفنانين بأعمالهم للمساهمة في تضميد جراح الفلسطينيين في غزة، معبرين عن وقفتهم إلى جانبهم في هذه المحنة، والاعتزاز بصمود الغزيين في وجه الآلة العسكرية الإسرائيلية.

تنوعت اللوحات المعروضة بين أعمال خزفية نحتية وبين لوحات تشكيلية، تناولت الإنسان وصموده أمام الطائرات الإسرائيلية، مقدمة مشاهد تقارب الواقع في بعض الأحيان مع الدمار والدماء التي ارتوت بها فلسطين في سبيل التحرير.

اللوحات المعروضة، تناولت في البعض منها الأوضاع الراهنة في غزة من معارك بين المقاومة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، وتجسيد للمباني المهدمة والشوارع التي تشتعل فيها النيران، ورسم لصورة الإنسان الحزين المعلق على رقبته مفتاح بيته.

اللوحات عرضت على الزائرين في اليوم الأول لوقف إطلاق النار من غزة، حيث يشعر المشاهد أن الفنانين أرادوا شأنهم شأن الكثير من الفنانين الآخرين أن يعرضوا لوحاتهم لاحقا في غزة، ليؤدوا بذلك الغرض من المعرض الرامي إلى تخليد ذكرى اجتياح غزة، ودعم الغزيين في تجاوز محنتهم.

إحدى اللوحات المثيرة للاهتمام للفنانة سمر قمحاوي، قدمت صورا لأمهات ثكلى تنتحبن على أطفالهن وعائلاتهن، حيث حملت اللوحة أكثر من صورة لأم تبكي بشكل يثير المشاعر.

ومن إحدى زوايا المعرض، تطل لوحة ترسم الحزن البادي على وجه غزي يجلس على ركام منزله، وتظهر الطائرات العسكرية الإسرائيلية في السماء والأدخنة التي لم تفارق زوايا قطاع غزة، حيث تقدم اللوحة التي تم بيعها صورة عن الواقع الحياتي الذي يعيشه الفلسطيني هناك في ظل الاعتداءات الصهيونية على أهل غزة.

وتواجدت في أحد أنحاء المعرض، ملصقات وبوسترات كبيرة تعبر عن صمود الفلسطينيين وتدعم غزة، حيث كتب على بعض منها "يا شرفاء العالم، أوقفوا مجزرة المحتلين" و"غزة حرة" وما إلى ذلك من عبارات الصمود.

وتميزت الأعمال المعروضة بتنوع الألوان فيها، حيث لم تقتصر على الأسود والأحمر اللذين يدلان عن الحزن والقتل والدماء، بل اشتملت العديد من اللوحات على أكثر من لون مثل رسم طبيعة فلسطين وسهولها وجبالها وأوديتها وأنهارها وبحيراتها.

وحضر المعرض عدد كبير من الزوار، واجتمعوا تحت مظلة إغاثة غزة لتحريرها، حيث تواجد العديد من الأطفال والنساء في المعرض، والذين بدا عليهم التأثر بالأعمال التي تقدم صورة حية عن الحرب وويلاتها وما عاناه ويعانيه الأهل في غزة.

وكانت رابطة الفنانين التشكيليين وجهت الدعوة للمواطنين وأصحاب صالات العرض الفنية والمؤسسات العامة والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني للتبرع المالي من خلال اقتناء الأعمال من المعرض، حيث حملت هذه الأعمال مواضيع متعددة لها علاقة بما يجري في غزة.

التعليق