مؤتمر صحافي لرابطة التشكيليين الأردنيين حول معرض "أغيثوا غزة.. لتبقى العزة"

تم نشره في الخميس 15 كانون الثاني / يناير 2009. 10:00 صباحاً
  • مؤتمر صحافي لرابطة التشكيليين الأردنيين حول معرض "أغيثوا غزة.. لتبقى العزة"

غسان مفاضلة

عمّان- قال رئيس رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين الفنان غازي إنعيم، إن اللوحة التشكيلية ليست مجرد سطح ملون ترتاح إليه العين، ويُجمّل فسحة مكانية ما من جدار صالون أو متحف محدود الأثر، بل هي أحد عوامل التحريض البصري المهمة التي لعبت على مدى أطوار التاريخ وظيفتها الثقافية والتحريضية وفقاً للغايات التي كانت مطلوبة منها.

وأكد في المؤتمر الصحافي، الذي عقده ظهر أمس في مقر رابطة الفنانين التشكيليين حول معرض "أغيثوا غزة.. لتبقى العزة" الذي ستفتتحه وزيرة الثقافة في الخامسة من مساء الأحد المقبل في المركز الثقافي الملكي، أنه لابد من إسقاط تلك النظرية التي تحاول عزل اللوحة عن العناصر الثقافية التحريضية السائدة، باعتبار الفن التشكيلي وضمن حلقات التتابع الحضاري ضرورة قومية ووطنية وإنسانية.

وأكد إنعيم على إن الشعب الفلسطيني وهو يخوض اليوم أهم معاركه المفصلية التاريخية دفاعاً عن القضية ووحدة الأمة وثقافتها، جدير بأن نقف معه كفنانين وندافع عنه بمد يد العون والمساعدة له ولو بلوحة.. وهذا أضعف الإيمان.

وأشار ان غزة اليوم تستحق أكثر من معرض ملون، وأكثر من مهرجان ملون، فهي المدينة التي شكلت رحماً نضج فيه العديد من الفنانين أمثال الفنان التشكيلي كامل المغني الذي توقف قلبه أثناء العدوان الماضي على غزة عندما كان يرسم ويغني للحياة.

ونوّه إلى أن في غزة عشرات الفنانين الذين ركضوا، رغم جراحهم العميقة لينقذوا لوحاتهم الفنية تحت وابل الموت، كان ذلك عندما انقضّت طائرات الحضارة الأميركية الصهيونية المعاصرة فوق بيوت الفنانين والمؤسسات الثقافية لتجرح عشرات اللوحات التي لم يتم حصرها حتى الآن.

وزاد إنعيم، بأن اللوحة المجروحة ستبقى الشاهد على مهرجان الدم والدمار، وسوف يصير جرحها مزيجاً آخر يحكي مشاركة الفن في المعركة.

ولفت، في سياق اعتباره أن الهجمة الوحشية على غزة تجعل الفنان شاهداً مؤجلاً وشهيداً حاضراً، إلى أن السؤال عن مصائر الفنانين الفلسطينيين في غزة الذي لا نعرف أين هم الآن يطل سريعاً كالهلع، تماماً كما هي الأسئلة عن المصير كبيرة وخطيرة، وكذلك عن هذه الحرب التي لها وجهها الصدامي على الصعيد الثقافي.

وناشدت رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين المواطنين وأصحاب صالات العرض الفنية والمؤسسات العامة والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني ورجال الأعمال للتبرع النقدي من خلال اقتناء اللوحات التي سيرصد ريعها لنصرة الأهل المحاصرين في قطاع غزة، مبينة بأن أعمال المعرض الذي يشارك فيه أكثر من 100 فنان، تحمل مواضيع ومضامين ومذاهب متعددة ستكون في متناول الجميع وبأسعار رمزية.

يشار إلى أن المعرض سيستمر حتى مساء الخميس22/1.

كما ستقوم الرابطة بتنظيم ورشة عمل حرة يشارك قيها نحو أربعين فناناً بالتعاون مع وزارة الثقافة في مركز تدريب الفنون بجبل اللويبدة في العاشرة صباح الأحد القادم، وذلك تعبيراً عما يجري في غزة، وتضامناً مع أهلها، حيث يرصد ريعها للأعمال الناتجة عن الورشة التي سترعاها وزيرة الثقافة، لدعم صمود الأهل في غزة.

التعليق