الرسائل النصية القصيرة تغيّر طرق المغازلة

تم نشره في الجمعة 2 كانون الثاني / يناير 2009. 10:00 صباحاً

 

هامبورج- تتسع شاشة الهاتف المحمول الصغيرة تلك إلى 160 حرفا فقط، لكنها لا تتسع لسرد سوء الفهم الفادح أو ليالي السهاد أو مواقف الاحراج الخطيرة.

وليس هناك أدنى شك في أن الرسائل النصية تعد نعمة ونقمة، خاصة عندما تستخدم في العلاقات الجديدة أو في المغازلة.

والسؤال ببساطة ليس ما إذا كان يجب أن تبعث برسالة نصية، لكن السؤال ماذا تكتب ومتى ترسله. ثم، بعد أن تبعث الرسالة، ما هو الحال إذا لم تتلق ردا؟ وهنا يبدأ الانتظار الذي ربما يطول. فالمغازلة في عصر الرسائل النصية ليست أسهل بل أنها أيضا "فورية".

ويقول يان شاومان، استشاري سلوكيات في برلين: "السرعة تبدد التوتر نوعا ما"، كما أنها تقلل وقت التوقع بين المواعيد، بيد أن استخدام رسالة نصية بصورة صحيحة له قيمته، شريطة ألا تستخدم بكثرة في بداية العلاقة.

وقالت نينا دايسلر، اختصاصية المواعدة: "أحدثت الهواتف المحمولة اختلافا كبيرا في الفترة الزمنية التي يستغرقها أحد الطرفين للاتصال بالآخر". ففي الماضي كانت هناك فترة كبيرة تتراوح بين يومين أو ثلاثة أيام قبل أن يتصل رجل بامرأة بعد موعدهما الأول. وفي القرن 21، ليس من الغريب أن يدق جرس الهاتف وهما في الطريق إلى المنزل.

وقالت دايسلر: "أجد رسالة مفادها (أتمنى أن تصل إلى المنزل بسلام) مقبولة.. لا يجب أن تكون أكثر من هذا".

بيد أن مستشارة الإتيكيت سوزانا هبلباخ-جروسر في "شفيبيش جموند" تتسم بالتزمت في هذا الشأن حيث ترى الامر "مزعجا" عندما تبعث امرأة رسالة نصية لرجل مباشرة بعد موعد لتطلب تحديد موعد آخر. وتنصح بالانتظار لمدة يوم على الأقل. لكن الضغط وفورية الهواتف المحمولة هي المشكلة.

وتقول فليسيتاس هينه، مستشارة الأزواج في هيركسهايم بألمانيا: "من الصعب إيجاد وسيلة للهروب بهذا لأنك تعلم أن الرسالة ستبعث في الحال أو أنك تعلم أن رقم هاتفك سيظهر هوية المتصل.. من الصعب أن تنأى بنفسك عن هذا". ومع ذلك، لا يعني وصول الرسالة أنها ستقرأ في الحال أو سيتم الاستجابة لها على الفور.

وتقول هبلباخ-جروسر: "يجب عليك أن تكون قادرا على تحمل هذا، خاصة في بداية معرفة جديدة".

الصعوبات الأخرى تسببها الكتابة السريعة، والاستخدام المختزل للكلمات، الذي يصل في بعض الأحيان إلى أنه يجب فك شفرته. وقالت مستشارة الأزواج ليس من السهل التعبير عن المشاعر في 160 حرفا.

التعليق